أكدت الفنانة السورية جيني أسبر -الشهيرة بأدائها للأدوار التي تناقش قضايا جريئة في المجتمعات العربية- اعتزازها بتجسيد دور السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق في المسلسل الديني السوري "قمر بني هاشم"، بالرغم من كونها مسيحية، معتبرة دعوة البعض لمنع غير المسلمين من أداء شخصيات إسلامية تمثل فكرا مغايرا لأصالة الإسلام وتسامحه.
وفي حوار خاص مع موقع mbc.net، قالت جيني: "أشعر بسعادة غامرة لإسناد دور أسماء بنت أبي بكر الصديق لي في هذا العمل الديني المهم الذي يخرجه محمد شيخ نجيب، خاصة أنه يضم فنانين من سوريا، والأردن، والسودان، ولبنان، ومصر".
وأضافت: إن الدور مكنها من معرفة وضع المرأة، وكفاحها في العصر النبوي الشريف، حيث تعرفت عن قرب من خلال مشاهد دورها في العمل على شخصية الصحابية الجليلة، ودورها الكبير في خدمة دينها ومجتمعها في زمن كان للمرأة فيه دور كبير في مجتمعها".
وأشارت إلى أنها اكتشفت من خلال العمل دور المرأة المهم في مجتمعها الإسلامي، كعنصر فعال ومساهم بشكل كبير في بناء المجتمع المحلي.
مميزة وشفافة وطيبة
وقالت الفنانة السورية الشابة: إن الانطباعات التي خرجت بها عن السيدة أسماء من خلال معايشتها للدور أنها "امرأة مميزة، وشفافة، وطيبة، وسيدة مجتمع، بالإضافة إلى كونها صلبة، وذكية، ومجاهدة، ومربية".
وحول ما يمكن أن يحدثه تجسيدها لدور صحابية جليلة -مع كونها مسيحية- من لغط كبير عند البعض، وخاصة بعض الجهات الدينية، قالت جيني: "بالنسبة لي لا أفرق بين مسلم ومسيحي، ومعيار الفرق عندي بين الناس هو الإنسان الجيد والإنسان السيئ".
وأضافت: إن "الذين يثيرون إشكاليات حول تجسيد غير مسلمين لشخصيات مسلمة هم أبعد ما يكونون عن الإسلام الحقيقي المنفتح والحضاري، والذي يدعو للحوار والحرية والعدالة، فالإسلام كما عرفته من خلال العمل بعيد جدا عن العنصرية والطائفية، كما أن القرآن الكريم يدعو الناس للتعارف فيما بينهم".
وتساءلت: "هل كان يجب منع قيام فتاة إيرانية من تجسيد شخصية السيدة مريم العذراء في مسلسل "مريم المقدسة" لكونها غير مسيحية؟".
وشددت جيني أسبر على أنه من حقها كفنانة تجسيد أي دور لإنسان غير مقدس وغير نبي، مضيفة: "إننا نقدم الشخصيات الإسلامية في "قمر بني هاشم" بشكل جميل، وهدفنا التعريف بطبيعة الحياة في زمن الرسول الكريم، وكيفية تعامله مع صحابته الكرام، وأسلوب دعوته القائم على المحبة والحكمة والموعظة الحسنة".
إنتاج نجدت أنزور
وعن تفاصيل العمل الذي يتم تصويره حاليا، قالت جيني أسبر: "المسلسل يتناول السيرة النبوية، وهو من سيناريو محمود عبد الكريم، وإنتاج شركة "بانة" للإنتاج الفني، لصاحبها الفنان نجدت أنزور، وبالتعاون مع فضائية سودانية جديدة".
وأوضحت أنه تم تصميم ديكور مدينة في ريف دمشق تحاكي مدينة مكة في زمن الرسول المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بكعبتها، وبأربعين بيتا -مساحة مكة كاملة تقريبا في ذلك العصر-، بالإضافة إلى بناء مسجد الرسول في المدينة المنورة والمدينة كاملة مع أحيائها.
وأشارت إلى أن أحداث المسلسل تبدأ من عام الفيل، وتنتهي بفتح مكة وخطبة الوداع ووفاة الرسول، كاشفة عن أن المخرج سيستعين براوٍ يؤدي دوره السوري صالح الحايك.
ولفتت جيني أسبر إلى أنه يشارك في بطولة العمل أكثر من 150 فنانا، فمن لبنان: عمار شلق، وجهاد الأندري، ومن سوريا: رشيد عساف في دور "حمزة" عم الرسول الكريم، وقيس الشيخ نجيب في دور "زيد بن حارثة"، وباسم ياخور في دور "عبد المطلب" جد الرسول، ونجاح سفكوني في دور "أبو سفيان"، وزهير رمضان في دور "أبو لهب".