الأخبار المقالات      
 
   
   
   
   
 


آخر المواضيع
تعرفي على نوع بشرتك وكيفيه العنايه ...  آخر رد: مصريه  <::>   عرض درس الفايروسات  آخر رد: انسه قشطه  <::>   الريـــــــاض تستعـــــــــد لولادة...  آخر رد: مصريه  <::>   مطعم تحت الماء  آخر رد: مصريه  <::>   كوري يقتل معلمه لضربه قبل 21 عاما  آخر رد: مصريه  <::>   موجة احتجاج ضد مدير مدرسة نمساوية م...  آخر رد: مصريه  <::>   باحثون: جينات الكنغر تشابه جينات ال...  آخر رد: مصريه  <::>   [قميص ذكي] للوقاية من أمراض القلب  آخر رد: مصريه  <::>   امير بحريني يقاضي مايكل جاكسون  آخر رد: مصريه  <::>   أسترالي يطوّر لقاحا ضد سرطان الجلد  آخر رد: مصريه


عـودة للخلف   منتديات بلورة الخليج >

منتديات الأقلام الأدبية

> منتدى القصة الطويله

مركز التحميل - الإنتهاء: 12-30-2008

بنر قسم التعليم - الإنتهاء: 12-06-2008

منتدى القصة الطويله هنا تجد القصص والروايات الطويلة

الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 06-29-2008, 03:19 PM   رقم المشاركة : 25
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

صحا من غفوته وهو يبتهل إلى الله أن يكون هذا كابوساً مزعجاً . .


رفع رأسه ليستكشف المكان الذي يجلس به . .


ظن أنه في سيارة تركي ، كاد يشك في صحة ظنه


لولا أنه رأى الخرائط و مستلزمات الرحلات في المقعدين الخلفيين . .


نفض رأسه حتى ينثر الكابوس بعيداً عنه . .


رأى تركي يحادث بعض الأشخاص ذوي زي الحربي ،


كانوا كما يبدو يصرخون عليه و هم يشيرون إلى قصر الشاطئ الكبير العائد لأسرة تركي . .


ترجل من السيارة ليرى ما الخطب . ؟ !


أثار عجبه السيارات العسكرية المصطفة في مواقف القصر الشاطئي . !


وصل إلى تركي و أرخى أذنه ليسمع ما يقولون . .


كان أحد الضباط يصرخ عليه و يقول . :


- هذا ملكٌ للدولة تم التنازل عنه من قبل صاحبه ، و أن كنت تعارض هذا الشيء أنضم إلينا !!


ثم لا أرى أنك مريض ، هل هربت من الجيش و أنت تدعي المرض . !


تجهمت وجههم بشكل مخيف . .


تراجع تركي بجبن إلى السيارة ف لحق به عبد الله ،


أغلق الباب ثم انطلق بالسيارة و سارا على الطريق . .


قال تركي بصوت مسئول . :


_ أحسن الله عزائك . .


فغر عبد الله فاه متفاجئاً وهو يستعيد ذكريات ذاك الصباح الرمادي . !


أضاف تركي . :


- سنتجه إلى كوخي الصغير ، لا أظن أنهم نالوه . .


فتح جهازه الإلكتروني ليرى موقع الكوخ على الخارطة الإلكتروني . .


بحث عنه و بحث ، لكنه لم يجده . !


ألتفت بوجه مرعوب إلى عبد الله و قال . :


- هل تعرف أين ذلك الكوخ . ! ؟


لم ينبس ببنت شفة بل اكتفى بطرح أمطار ملحية من غيمتين سوداوين تحدقان فيما خلف ذلك الزجاج . .



|||



حل المساء و سحبت الشمس آخر خيوطها . .


وصلت السيارة ذات الحوض الخارجي إلى المستشفى . .


ترجلت هديل من مقعد السيارة منطلقةً بأقصى سرعتها إلى المستشفى


تستدعي طاقم تمريض أو أي أحد لجلب سرير ل آمال . .


ترجل مُحسن من السيارة و أشار إلى أخيه ذو الأربعة عشر عاماً ،


أن يقود سيارة هؤلاء النسوة إلى منزله خاصةً بعد أن أصبح منزلهم الكبير ملجأ لمنكوبيّ العاصمة . .


ربما لحسن حظ هذه العائلة أنه كان يقوم بنقل الوقود ليملأ به سيارة أخيه المركونة بجانب المنزل . .


استطاع بلمحة أن يعرف بأن تلك الفتاة التي جلست بجانبه ،


لم تنم نومً هنيئاً منذ أيام و لم تضع في فمها طعاماً منذ مدة طويلة . .


كانت شاردة الذهن طوال الوقت و تفرك الجزء الظاهر من عصبةٍ لُف بها رأسها . .


أُحضر السرير و سارع الطاقم بجلبه ، ليقلوا به الفتاة الحامل إلى داخل المستشفى . .


دخل الجميع بينما بقي هو ،


بقى يتأمل ذلك البناء الذي حفظ حجراته و حفظ مرضاه المداومين على زيارته كما حفظوه . .


كان يود أن يصبح طبيباً بدلاً من أن يكون مريضاً بلا حول و لا قوة . !


لكن شاء الله . !


دخل وهو مقتنع بأن هذه هي إرادة الله . .


اتجه إلى قسم النساء و الولادة ليرى ما الذي حصل معهم . .


كانت والدة الفتاة الحامل قد دلفت مع ابنتها إلى حجرة الولادة


بينما بقت الفتاة المتعبة تنتظر على كراسي الانتظار . .


تسند وجهها الليموني إلى يدها الواهنة . .


و يسقط رأسها بين حين و آخر غافياً ثم تستيقظ بسرعة تلتفت يميناً و شمالاً ،


دون أن تنتبه لجلوسه أمام الكرسي المقابل لها . .


شعر بالشفقة عليها و ودّ لو ارتاحت قليلاً ،


أسقطت رأسها أخيراً لتغفو دون مقاومة . .


عم السكون و لم يجد شيئاً ليقطع به هذا السكون ،


فكر عما تفعله والدته الآن و من المؤكد أنها تحكي لهم


عن قصة حصولهم على هذا القصر و بكل فخر . .


قطع تفكيره سماعه لصياح طفل ،


ابتسم ابتسامة واسعة فرحة ( فالحياة مستمرة رغم أنفها ). .


انتبه إلى الفتاة التي استيقظت على صياح الطفل ،


أدارت بصرها حول المكان بلا استيعاب توقف بصرها لولهة عليه ثم على حجرة الولادة . .


قامت على أمشاط أقدامها مسرعةً إلى باب الحجرة . .


ظهرت والدتها وهي تحمل الطفل قائلةً بفرح لأبنتها . :


- إنه صبي . ! إنه عبد السلام . !


ابتسمت الفتاة بفرح متعب ثم قالت وهي تداعب الوليد بأنملة أصبعها . :


- كيف حال آمال . ؟


- إنها بخير و الحمد لله ، لكنها ستبيت الليلة هنا . .


سكتت الأم للحظة تأملت بها وجه ابنتها ثم أضافت . :


- اذهبي إلى المنزل لترتاحي و سألحق بكِ غداً . .


ابتسمت هديل بسخرية و قالت . :


- أي منزل تتحدثين عنه . ؟


هبّ محسن إليهما و قال متدخلاً . :


- منزلي ، يمكنكم المبيت فيه كما أن أفراد عائلتكم المتبقية قد ذهبت إلى هناك . .


هزت هديل برأسها نافيةً تلك الفكرة . .


و قالت . :


- لن أذهب إلى هناك . !


ردت والدتها . :


- لكن يجب أن . .


قطع حديثهم خروج الممرضة التي تناولت عبد السلام من يديّ أم هديل و قالت . :


- إنه يحتاج لبعض الفحوصات . .


ألتفتت إلى أم هديل ثم أضافت . :


- أبنتك تحتاج إليكِ . .


دخلت والدتها و تركتها مع ذلك الشاب الغريب عنها . .


قال لها مستفسراً . :


- هل نذهب . ؟


تجاهلت هديل سؤاله و اكتفت بالجلوس على كراسي الانتظار مغمضةً عينيها تنشد الراحة . .


جلس على الكرسي المقابل لها يتأمل ملامحها المجهدة . .


اقترب منها و قال . :


- عذراً . .


فتحت عينيها بصعوبة و قالت . :


- نعم . !


أشار بيده إلى إحدى الممرات . :


- توجد هناك حجرة للمرافقين يمكنكِ أن ترتاحي بداخلها . .


قامت وهي تحاول صلب جسمها ، تبعت خطواته حتى دخلت الحجرة التي أشار عليها . .


قالت قبل أن تقفل الباب خلفها . :


- أخبر والدتي بأني أرتاح هنا . !


أغلقت الباب ثم قفلته قبل إجابته . .


أرخت حجابها ثم نامت على السرير دون أن تعير انتباهاً لما يوجد بداخل الحجرة . .



/



.



.







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:20 PM   رقم المشاركة : 26
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

استيقظتُ و رأسي مستند إلى زجاج نافذة سيارة . .


ألتفتُ حولي بعينين تجتهدان لرفع أجفانهما ،


كانت أمي بجانبي و تتليها آمال المتعبة و طفل صغير . !


بدأت مقتطفات من الليلة الماضية تظهر ،


استذكرت طرقُ الباب و استيقاظي بسرعة و ركوبي السيارة بلا وعي ،


و وقوعي في النوم مرةً أخرى ..



توقفنا عند منزل كبير أشبه بقصر قديم . .


ترجل السائق من السيارة قائلاً بابتسامة . :


- تفضلوا . .


ترجلت من السيارة و أنا أتأمل مظهر المنزل . .


ولجنا إلى منزله أو أن صح التعبير ملجأه . .


كان المنزل مليئاً بالأطفال الذين تهافتوا لتحيته مادين أيديهم إليه . .


وزع عليهم الحلوى طفلاً طفلاً بابتسامة واسعة . .


أتت إحدى السيدات و بيدها ملعقة غرف الطعام و قالت . :


- نسي فريد إحضار الطماطم . . هلّا اشتريته من الدكان . ؟


أومئ برأسه موافقاً و قال . :


- حسناً . .


تبعته والدتي وهي تسند آمال إليها . .


توقفنا لدى باب فتحه بعد طرقه ،


ظهرت لنا حجرة كبيرة الحجم ، جلسوا بها خالتي و أبنائها و بسمة و أختها و أحمد . .


قال مبتسماً بعد أن ترك أكرة الباب . :


- اتخذوا هذا المنزل ك منزلكم . .


وجه حديثه لأحمد قائلاً . :


- أحمد . . يمكنك أن تبيت معي و مع أخي ،


قال قبل أن يغادر . :


- عن أذنكم سأذهب لشراء الطماطم . .


خرج بعد أن أرسل ابتسامة واسعة إلينا . .


قام الجميع من فوق السرير الوحيد ، استلقت آمال عيه و تمدد عبد السلام بجانبها


بقبضته الصغيرة المتمسكة بأصبعها الذي يبدو ضخماً مقارنةً بيده الصغيرة . .


تسللت أحاسيس رائعة إلى صدري ، و كأن الحياة قد بدأت من جديد . .


عبث هذا المشهد في وجوهنا فصنع ابتسامة مرتاحة هانئة غابت عنا ،


و تحلقنا حول ذلك الضيف الجديد . .


.


.


ضرب الجرس الذي فاجأنا و أثار استعجابنا


و وصل إلى مسامعنا صوت سيدة تصرخ و تقول . :


- وقت الغداء . . الغداء . . طعام . . طعام


خرج الجميع بينما بقيت أداعب عبد السلام بجانب آمال . .


دخلت السيدة بعد طرقها للباب و قالت مبتسمة بسماحة . :


- عزيزتي ، لقد حان وقت الغداء ، تعالي شاركينا في قاعة الطعام . .


وضعت حافظة طعام بجانب سرير آمال و علب معدنية و قالت . :


- هذا غدائها . . و هذه العلب بها أدوية شعبية لفترة ما بعد الولادة ، ستفيدها بإذن الله . .


ابتسمت بحنان وهي تمس أرنبة أنف عبد السلام النائم و قالت . :


- هل سميتموه . ؟


قلت و أنا أضعه بجانب آمال النائمة . :


- عبد السلام . .


علقت قائلة . :


- اسم جميل . .


نهضتْ و سرتُ معها إلى قاعة الطعام ،


مررنا خلال ما قطعناه بعدة أزقة تغص بالأبواب المطلة على الحجر . .


كان ذلك المنزل قصراً بحق . !


أصغيت إلى ما تقوله تعليقاً على استعجابي من عدد الغرف . :


- لقد كان هذا القصر للملك ، الملك السابق و ليس أحد ابنيّه . .


توارثته عائلتنا حتى وصل إلينا . .


الجناح الذي تبيتون فيه هو الجناح الخاص بالملك سابقاً لذا لا ترين به الحجر متراصة


بل واسعة ، و كما ترين كل هذه الأزقة امتلأت بالناس المتشردين أبناء هذه الحرب . .


سألتها بعد أن ولجنا إلى قاعة الطعام التي تبدو بحجم صالة طعام لقاعة أفراح . :


- جميعهم من العاصمة . ؟


قالت بينما كنت أدير بصري على الأطفال الصغار و المصابين الذي يتناولون الطعام


و كأنهم لم يتناولوا طعام قط . !


- من العاصمة و من المدينة السهلية . .


- المدينة السهلية . ! ؟


ثم أضافت موضحة . :


- ألم تري الأخبار . ؟ ،


تعرضوا بالأمس للقصف بالنيران و قد ورد بالأخبار أن جيوش الأعداء قد اقتحمت العاصمة . !


قلبت نظري بين هؤلاء الضحايا و المنكوبين و يدي تمسك بصحن الطعام . .


وصل دوري غرفت لي أحد السيدات الأرز و وضعت لي أخرى المرق و اللحم . .


أشارت لي والدتي إلى مكانها ،
جلست على الأرض بجانبها و أنا أحاول مضغ الطعام دون الشعور بالمرارة



كلما رأيت هؤلاء الضحايا . .


جرفت حبات الأرز الصغيرة لصحن محمد ، ابتسمت لي خالتي شاكرة . .


ابتسمت بسخرية و عيني تحيط بالشخوص ،


المبكي حقاً أننا نخوض الحرب طمعاً في النفوذ و السلام الأبديين . ! وهذا ما نناله . !



بعد انتهاء الجميع من الغداء رفع كل شخص صحنه الفارغ أو الأشبه بالملحوس


ليضعه فوق طاولة مخصصة لذلك . .


ذهبوا الفتيات لرفع بساط الغداء بينما ذهبت السيدات لغسل الأطباق . .


أعنتهم في العمل حتى انتهينا منه . .


كانت القاعة ممتلئة بالنساء اللاتي ذهبن إلى حجرهن


و لم يبقى إلا النزر القليل ممن يقوم بتبادل الأحاديث و الأخبار و التوقعات إلخ . .


دخل أحمد ومعه محسن و أخوه . .


توجه أحمد إليّ بينما ذهب محسن و أخوه إلى والدتهما . .


وضع أحمد مفتاح على يدي ، سألته . :


- هذا مفتاح ل . ؟


ابتسم وقال . :


- ل سيارتكِ أنسيتِ . !


توجهت إلى جناح المحتوي على حجرتنا سألته بينما نسير في الطريق


و يدي تلعب بالمفتاح و ترميه من يد إلى أخرى . :


- و لِم هو معك . ! ؟


- ليعلمني فريد قيادة السيارة . .


توقفت لولهة ثم استدرتُ إليه . :


- فريد . !


أومئ رأسه بحماس قائلاً . :


- نعم . . فرغم أنه أصغر مني بسنة إلا أنه يستطيع قيادة السيارة بطريقة محترفة . .


تابعت سيري إلى الحجرة و أنا أفكر في صغر سن فريد . !


ف لو كان في العاصمة لما أستطاع أن يقود دراجة . ! من شدة الزحام . !



.


.







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:20 PM   رقم المشاركة : 27
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

حزمتُ حقائبنا لمغادرة هذا المكان بعد أن لبثنا فيه عدة أيام ، حتى تعافت آمال قليلاً . .


وضعت آخر حقيبة بداخل السيارة و أغلقت بابها الخلفي . .


أتاني فريد و بيده كيس أسود . .


ناولني إياه قال مبتسماً . :


- هذا لحم طازج ذبح للتو هديةً منا . .


تناولته منه على استحياء و قلت . :


- نحن من يجب أن نشكركم على سعة صدركم . .


ركبتُ السيارة و أغلقت الباب بعد أن تأكدت من ركوب الجميع . .


لوحت لهم بابتسامة أمل تحاول المحافظة على شمعتها المشتعلة تحت المطر . .


خرجنا إلى الطريق و أيديهم تشيعنا مودعة . .


و من يدري فقد لا نراهم مرةً أخرى أبداً . !


سرت على الطريق الطويل المؤدي إلى منزلنا الصغير . .


ذلك المنزل الذي أختاره حسام بعناية مراعياً خصوصيتنا و قربة من موارد الحياة . .


كان موقعه مميزاً لمن يريد أن يرتاح و يبتعد عن ضوضاء المدينة


و يتمتع بصوت هدير البحر الساحر . .


و رغم سعره المرتفع إلا أن أبي دفع مبلغاً كبيراً من المال


لأجل ابنه الوحيد الذي جلبته امرأته التي أحبها ،


صعقتني هذه الحقيقة . ! حينما أدركتها . .


لم أعي دوماً السبب الذي كان أبي يفضل حسام علينا إلا بعد أن سمعت دعاء أمي له ليلة الأمس . .


أصغيت إلى بكائها الممزوج بعدة كلمات ثلاثةٌ منها فقط هي من صعقتني . .


و التي كانت . :


( ربي أنت تعلم أن حسام ليس قطعة مني و لم يكن ابني . . لكنه عبدك الضعيف اليتيم . . )


عند سمعت تلك الكلمات أدركت عندها تفسيراً لكثير من الكلمات الملغمة


و فهمت الكثير و الكثير من المواقف كما يجب . .


ابتسمت بسخرية . :


عش يوماً ترى عجباً . !


أرجأت تأكدي من هذه المصيبة لصباح الغد أن كتبت لي الحياة . .


قطع تفكيري مرور الكثير من السيارات العسكرية و دخولها منطقة للقصور الشاطئية الخاصة . !


توقف بصري على منارات تلك القصور . .


يبدو أنها أضحت مُلكً للدولة . ! ، أرجو أن لا يلحق هذا بمنزلنا . !


سرت على طول الطريق إلى أن وصلت إلى منعطف منزلنا . .


سرت عدة كيلو مترات لم تظهر خلالها أي سيارة عسكرية ، ساهم ذلك في تهدئة روعي قليلاً . .


أوقفت السيارة بجوار المنزل و أنا ابتسم بسعادة


ف طالما كان هذا المنزل بمثابة جنة الله في أرضه بالنسبة لي . .


ترجلت من السيارة و عيني تتابع أطياف الذكريات السعيدة . .


هنا كنت ألعب و هناك على ذلك الشاطئ بنيت أقبح قصر رملي . .


ضحكت في سري حينما تذكرت تعليقاتهم عليه و بكائي لذلك . .


ابتسمت بسعادة غامره و أنا استنشق نفساً عميقاً عبق بعبير البحر . .


غمر البحر جزء من قدمي ،


غمرها و كأن الأيام لم تمر و لم أُصبح على هذه الحالة . .


مازال مائه بارداً يروي القلوب بالسحر و يغذي الجروح ملحاً يحييها و يشفيها . .


ذو وجهين جميلين . . رغم كل شيء . .


عدتُ إليهم ، كانوا يضعون الحقائب بالأرض و جزء منهم يقف عند الباب بانتظاري . .


هرولت إليهم فقد نسيت فتح الباب . .


وصلت إليهم بنفس لاهث و قلت معتذرةً . :


- آسفة نسيت نفسي . .


و بدلاً من بحث مطول عن المفتاح في سترتي أو بالأصح سترة حسام . .


بحثت عن المفتاح بجانب الأحجار ، وجدته تحت أحد الأحجار . .


فتحت الباب و أنا أحاول تفسير العبث الموجود على الرمل المجانب للأحجار


و آثار أصابع آدمية . !



ألقيت نظره متفحصة على المنزل ، لا يبدو أن هناك شيء تبدل أو وضع في غير مكانه . .


كان كما كان قبل خمس سنوات . .


صعدت بسرعة إلى حجرتي ،


استقبلتني تلك الفراشات الصغيرة الجميلة التي صنعتها بيدي هاتين بينما علقها حسام على السقف . .


ابتسمت لسيل الذكريات و يديّ تقلب الفراشات بين أصابعها . .


و كم ثار عجبي حينما وجدتُ إحداها مجعدة مشوهة بطريقة بشعة . !


العبث بالرمال . !


آثار الأصابع . !


الفراشة المشوه . !



أيعقل أن يكون أبي قد مر من هنا . !!







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:25 PM   رقم المشاركة : 28
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

@@ الجزء السابع والأخير @@


( التقينا ولو بعد دهر )



/



.



.



توقفا لدى إحدى المزارع التي تبدو مهجورة يحيط بها أشجار مهملة إما


آفلة أو ميتة . !


ترجل تركي من السيارة وهو يضرب في جهازه و يلعن الخارطة الإلكترونية
التي خذلته حينما احتاج إليها ،


كان متشبعاً بالندم و القهر . .


و ودّ لو حدد موقع ذلك الكوخ " القبيح " على الخارطة التقليدية . .


تقدم حتى تعدا سور المزرعة المنهار جزئياً أو كما يبدو كلياً . !


خلع نظارته الشمسية بعد سقوط ظلال الأشجار المهملة عليه . .


كانت تلك المزرعة مخيفة و موحشة كالزريبة إذا شاهدت قشورها ،


لكن كلما تعمقت فيها كلما اكتشفت سحر و جمال لبها . .


أشجار التفاح الأحمر تتوسط البستان بينما تحيط بتلك الأشجار أشجار مهملة متعبة ،


كان ذلك المنظر عجيباً و غريبا . !


توجه إلى إحدى الشجيرات المثمرة و قطف تفاحة ناضجة تغريك ل التهامها . .


فركها بملابسه ليزيل عنها ذرات الغبار و صديقتيها ،


قضم منها قضمة . .


- ألم تتعلم من والديك أن السرقة حرام . ؟


ألتفت و التفاحة متعلقةٌ بأسنانه إلى مصدر الصوت ،


إلى ذلك الذي رسمت عليه خطوط الزمن ،


ذا الحاجبين اللذان يكودان أن يسقطا على عينيه


بينما جذبت الجاذبية الأرضية ظهره تاركةً إياه
يعتمد على عصاً غليظة حتى لا يسقط عليها . .


قال تركي بعد أن أكمل قضمته الثانية . :


- أهذا التفاح يعود لك . ؟


أشار الشيخ لأشجار التفاح الشهي المنتشرة حولهما . .


- نعم . . أنت قد أخذت مني مالا ليس به لك حق و . ..


قطعه تركي بإخراج الخريطة و قال وهو يقضم من التفاحة مرةً أخرى . :


- أخبرني عن الطرق البرية المتفرعة من هذه الطرق المسفلتة . .


أتجه الشيخ إلى شجرته التي سرق منها ثمرها . .


قال وهو يمسح على جذعها بيده التي أكل عليها الدهر و شرب . :


- سيكون عقابك على سرقتك تفاحتي هو قطف ثمار هذه الشجرة و وضعها في هذا الصندوق . .


أشار إلى الصندوق . .


ثم أضاف وهو يشير إلى أشجار البستان . :


- أما كوني دليلا لك ، فهذا ليس بالشيء المجاني . . إذا قطفت لي ثمار هذه الأشجار عندها سأخبرك بما تريد و يزيد . .


واجهه تركي بوجهٍ تعلوه علامة تعجب . . :


- ماذا تقول . !


ابتسم الشيخ ابتسامة جعدت جلده الرقيق راسمة خطوط إضافية حددها الزمن و تفنن في التوائها . :


- لكل شيء ثمن . .


رمى تركي بقايا التفاحة المقضومة دون أدنى اهتمام


و رحل بالسيارة باحثاً بنفسه عن الطريق المؤدي إلى الكوخ . .







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:26 PM   رقم المشاركة : 29
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

ولجت سيارته بعد ساعتين من البحث المضني ،


مخترقةً خلوة الشيخ الذي اعتلت وجهه ابتسامة منتصرة . .


ترجل الشابان إحداهما يبدو حانقاً منكس الرأس


بينما الآخر يمشي على هونه يحدق في لا شيء شارداً تارة و مبتسمً باكياً تارةً أخرى . .


تقدم تركي و قال . :


- ماذا تريدنا أن نفعل . ؟


أشار الشيخ إلى الشجرة التي ميزها بالنظر إلى جذعها فقط و قال مشيراً بسبابته إليها . :


- أبدأ بقطف التفاح من الشجرة التي سرقتها أولاً . .


اتجه تركي إليها صاغراً بينما تبعه عبد الله باستكانة . .


- أنت . !!


توقف تركي و توقف معه عبد الله . .


استدار إليه فرحاً ظناً أنه قد عدّل من رأيه . :


- نعم . .


قال شيخ وهو يحاول التقاط ملامح عبد الله بعينيه الضعيفتين . :


- ليس أنت بل هو . !


أشار إلى تركي ثم قال حانقاً . :


- أنت من سرقت و أنت من سيتحمل مسئولية فِعلك لوحدك ، فليسترح هو . .


أم هذا الصندوق الفراغ أريده أن يمتلئ بالتفاح حتى يفيض به . .


قال موجهاً حديثه إلى عبد الله . :


- تعال يا بني . .


نقل عبد الله بصره بينهما ثم توجه إلى الشيخ . .


أرخى الشيخ عصاه ثم جلس مستنداً إلى الجدار ماداً رجليه الضعيفة الواهنة فوق البساط ذو ألوان الباهتة . .

أشار ل عبد الله بالجلوس و قال . :
- ما بك يا بني . ؟ أراك شارد الذهن و في حالة لا تسر عدواً و لا صديق . .

بني ،


لا تحزنْ منْ كدرِ الحياةِ ، فإنها هكذا خُلقتْ .


إنَّ الأصل في هذه الحياة المتاعبُ والضَّنى ،


والسرورُ فيها أمرٌ طارئٌ ، والفرحُ فيها شيءٌ نادرٌ


وقال النبي 


قال عبد الله بصوت حزين وهو يخرج نفساً كدر صدره و يحاول أن ينصت لكلام ذلك الشيخ الذي لا يدري ما به و لو علم لم لامه أبداً . :


- عليه الصلاة و السلام . .


تابع الشيخ حديثه رغم رؤيته لتعبير عبد الله الغير مقتنع . :


- (( الدنيا سجنُ المؤمنِ ، وجنَّةُ الكافرِ ))

جفَّ القلمُ ، و رُفعتِ الصحفُ ، و قضي الأمرُ ، و كتبت المقادير ،
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ﴾ ، ما أصابك لم يكنْ لِيُخطئِك ،
وما أخطأكَ لم يكنْ لِيُصيِبك .
يا بني ،
لقد فقدت زوجتي في الحرب الماضية قبل عشرين عاماً
و توفيت أبنتي بسبب مرض السرطان وهي بعمر الزهور ،
تتألم و تعاني حتى أراحها الله بموتها . .
أما ابني الوحيد فهو في عداد المفقودين منذ خمس سنوات . .
منذ خمس سنوات و أنا أعيش لوحدي دون زوجة أو ابن أو ابنة ،
كان هذا قدري الذي يجب أن أرضى به . .
و لم يرجع بكائي و سخطي زوجتي و لم تعد صرخاتي أولادي إلي . .
بني ،

لا تظنُّ أنه كان بوسعِك إيقافُ الجدار أن ينهار ، وحبْسُ الماءِ أنْ ينْسكِبُ ، ومَنْعُ الريحِ أن


تهبُّ ، وحفظُ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيحٍ على رغمي و رغمك ، وسوف يقعُ


المقدورُ ، وينْفُذُ القضاءُ ، ويحِلُّ المكتوبُ ﴿ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ﴾


هذه هي الدنيا دار عمل و تعب أما الراحة الأبدية سنجدها في الجنة إن شاء الله .



تابع الشيخ حديثه على هذا المنوال رغم شرود ذهن عبد الله . !


أعلنت الشمس عن رحيلها و تصدر لون الشفق صدر السماء . .


نادى الشيخ تركي الواقف فوق جذع الشجرة يقطف التفاح متذمراً . :


- بني . . بني . .


أقترب الشيخ من الشجرة ،


ألتفت في تلك اللحظة تركي يمني نفسه بأنه قد أسِف عليه


و أخذته الشفقة به ليوقفه عن العمل . .


- يا بني . . توقف عن العمل . .


- حقاً . !


قفز تركي من الشجرة فرحاً دون أن يحسب المسافة التي بينه و بين الأرض . .


سقط على قدميه بقوة ، صرخ متألماً . . ثم ابتسم حينما دنا منه الشيخ و قال . :


- هل أنت بخير . ؟


أومأ ب نعم و قال . :


- أنا بخير . . هل قُلت أتوقف عن العمل . ! ؟


استند تركي على الشجرة ليقف . .


قال الشيخ مؤكداً حديثه . :


- نعم توقف عن العمل لنصلي المغرب و من بعدها ستستأنف العمل . .


هبط تركي جالساً على الأرض و خيبة الأمل تطفح على وجهه . :


- ماذا قُلت . ! ؟


- قلتُ فلنصلي . .


اتجه الشيخ إلى داره المستند إلى حائطها عبد الله الحزين . .


نقر على كتف عبد الله ثم أشار إلى باب داره قائلاً . :


- تعال توضأ للصلاة و أطلب الرحمة لهم . .


رفع عبد الله رأسه و استغرق عدة لحظات حتى يفهم ما قال الشيخ ،


وقف بجانبه ثم تبعه إلى داره . .


ولجا إلى دار بسيطة يجد الوالج على يمينه جلسة أرضية بوسائد متشتتة


هنا و هناك جزءٌ منها قد خرج قطنه من بين ثقوب القماش . .


- هذه الوسائد حاكتها زوجتي بنفسها لذا لم استطع رميها بأي حال من الأحوال . .


ابتسم الشيخ بعد توضيحه ل عبد الله سبب إبقائه على هذه الوسائد في مجلسه ،


اتجه به إلى المغاسل ليتوضآ لصلاة المغرب . .


ولج تركي إلى داخل الدار وهو يعرج و يسب و يشتم كونه بين يدي هذا العجوز ،


ذهب باتجاه صوت تدفق المياه ، وجدهما يتوضأن محتلين المغسلتين الوحيدتين . .


انتظر حتى انتهى عبد الله ثم حل محله و فتح الصنبور . .


- كيف كان شعورك و أنت تقطف التفاح . ؟







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:28 PM   رقم المشاركة : 30
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

رد تركي على العجوز بينما كان يمرر الماء على ذراعيه . :


- بائساً . !


- و لِم . ! ؟ ألم تستمتع بجنيه . ؟!


سأله تركي بعد أن أغلق الصنبور . :


- إلى أين تتجه القبلة . ؟


تقدم الشيخ إلى خزانة عتيقة و أخرج منها سجادتين عتيقتين فاخرتين


رغم مرور الزمن عليها . .


فرشهما باتجاه القبلة ، إحداهما بسطها بالطول


و خلفها سجاده أخرى فُرشت بالعرض ،


ثم قال . :


- يا ذا النظارات السوداء ، ستكون أنت إمَامَنا . .


قال تركي ذو النظارة الشمسية المتعلقة بجيب قميصه . :


- أنا . !!


- نعم . .


دفعه الشيخ بيديه الواهنتين إلى السجادة المفروشة بالطول


حتى وقف عليها و قال موجهاً حديثه ل عبد الله . :


- لا توجد لدي إلا سجادتين لذا سنصلي معاً على هذه السجادة . .


ابتسم الشيخ في وجهه


ثم ألتفت إلى تركي الذي لا يزال لا يصدق بأنه سيجعله يكون إمامهما . .


فهو منذ زمن لم يصلي و من المحرج أن يذكر هذا للشيخ . !


تساءل في نفسه عن كون صلاة مغرب جهرية أم سرية . .


يعني هل يجهر بتلاوته أم لا . .!


وقف أمام هذا السؤال عاجزاً ، قطع الشيخ حيرته قائلاً . :


- ألن تصلي بنا . ! ؟ أم تنتظر خروج وقت الصلاة . . هاه . ؟ !


حار تركي أكثر هل يسأله أم لا . ! ؟


و حينما حمى و ازداد تقريع الشيخ له ، سأله بسرعة فجأةً و دون مقدمات . :


- هل صلاة المغرب جهرية أم سرية . !! ؟؟


- جهرية أم سرية . !! أتسأل هذا السؤال بينما طفل في الصف الابتدائي


يستطيع أجابتك عليه و يستطيع طفل ذو ست سنوات يداوم على حضور المسجد أن يجيبك . !!


حك تركي رقبته حرجاً بوجهٍ مطليٌ بالحمرة . .


و بعدما انتهى الشيخ من توبيخه أجاب أخيراً . :


- جهرية . . يا بني جهرية !!


اتجه تركي إلى القبلة رفعاً يديه قائلاً . :


- الله أكبر . .


كان تركي ساهياً عن صلاته و لم يكن يدري بالضبط ما يتلوه ،


و كان ما يشغله فكره هو معرفة متى كانت آخر مرة قد صلى فيها ل وجه الله . !


و كم كان ذلك الشيخ يذكره بجده المرحوم . .


- يا بني . . اقطع صلاتك . !


استلزم تركي عدة هنيهات حتى ينتبه على الشيخ الواقف بجانبه . .


قطع صلاته مذهولاً متسائلاً ما الذي يحدث . !؟


أعاده الشيخ و أوقفه بجانب عبد الله وهو يتبرم قائلاً . :


- حتى الصلاة لا تعرفون كيف تصلون بالناس دون أن تسهوا . !!


كبر الشيخ و كبر خلفه تركي و عبد الله ، وهذه المرة كان تركي أكثر خشوعاً


بعدما أصغى إلى صوت الشيخ الرخيم في تلاوة القرآن . .


بعد انتهائهم من الصلاة سمح الشيخ ل تركي بأخذ استراحة بعدما أزعجه تركي مطالباً باستراحة . .


منذ أن كان تركي في الثامنة لم يكن مزعجاً بهذا القدر لأحد أبداً ،


و لم يشعر بهذا القرب و المودة لأحد أبداً . .


فبعد وفاة جده لم يجد من يهتم به و يراعيه و يسأله عنه و كان الكل يتجاهله


حتى أصبح يعيش لوحده مع خارطة حائطية معلقة بحجرته أهداها إليه جده . .


- تفضلا بعضاً من التفاح . .


عاد تركي بتفكيره إليهما ، ابتسم في وجه الشيخ و قال مازحاً


كما كان يمزح مع جده أيام طفولته . :


- هل هذا مجاني . ؟


رد الشيخ مؤكداً مع ابتسامة . :


- مجاني . .


/


.


.

النهاية

والى اللقاء في قصة جديدة

الماسة البحر







التوقيع :




آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:39 PM.
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
شعر محشش رايح في بحر الحب شجــون المحبــه منتدى النكت و الفرفشة 10 07-08-2007 12:20 AM
رسالة خاصة للمتصفحين بدون ردود الغريب منتدى الخيال الحر 5 03-13-2007 05:03 PM
حبيبتي بلاا في شكلك ......!!!! الأميـــــــــــر منتدى النكت و الفرفشة 6 08-07-2006 11:42 PM
قصيدة محشش لحبيبته .........تخيل DeaDly _shadow منتدى المواضيع المكررة 13 07-26-2006 02:25 AM
لايفوتك زادووو ماسكته الهيئه ههههههه الغريب منتدى النكت و الفرفشة 24 12-22-2005 07:33 PM


الساعة الآن +3: 04:06 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

©جميع الحقوق محفوظة لشبكة بلورة الخليج

المواضيع المنشورة على صفحات شبكة بلورة الخليج لا تعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن آراء كُتابها فقط

   

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82