الأخبار المقالات      
 
   
   
   
   
 


آخر المواضيع
بعد الغربة والسنين  آخر رد: عبد الحميد بدوي  <::>   " لأنهآ ضربّ من المستحيل "  آخر رد: عزيز  <::>   صورة قريتى سمل ود الولياب  آخر رد: سمل السودانى  <::>   ابقي فمك مغلقا  آخر رد: عزيز  <::>   ترشيح شخصيه العام  آخر رد: الغريب  <::>   طلبااااات الحريم بحرووف الهجاااء  آخر رد: عزيز  <::>   هل نكسر الاقلام؟؟؟؟؟  آخر رد: عزيز  <::>   أيها الانسان  آخر رد: عزيز  <::>   الاصدار الثاني من برنامج أذكار المس...  آخر رد: بوبدر  <::>   سجل دخولك للمنتدى ببيت شعري  آخر رد: الغريب


عـودة للخلف   منتديات بلورة الخليج >

منتديات الأقلام الأدبية

> منتدى القصة الطويله

منتدى القصة الطويله هنا تجد القصص والروايات الطويلة

التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر سعداء بقدومك إلى منتديات بلورة الخليج ! إذا رغبت بالاِنضمام إلينا تفضل بملء النموذج التالي!

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
 
التحقق باستخدام صورة
يرجى إدخال الحروف أو الأرقام الستة الظاهرة في الصورة المقابلة.

  موافق على شروط المنتدى 

الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 06-29-2008, 03:12 PM   رقم المشاركة : 19
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

( ومضات 2 / 2 )

|||


استيقظتُ أخيراً من نومي العميق و الذي تخللته كوابيس مزعجة ، و حقيقةً لا أدري من الذي سمح لها بالولوج . !


فتحت عيني على طريق ما و رأسي مستنداً إلى زجاجٍ ما . .


ذهلتُ مما أراه أمام عيني . !


لقد كنت نائمةً في منزل صديقة بسمة . !


أين أنا . ؟


هل يعقل أن أكون خطفت و أجر إلى زريبةً ما . ؟


أم . .


عاد ذلك القبيح لأخذي . !


حلّ الرعب على قلبي و كبت عليه . .


ماذا سأفعل لو كنت مخطوفة . !!


حاولت الالتفاف برأسي لأرى من بجانبي ، و لم استطع . .


كان هنالك شيء ما يضغط على راسي . !


يا ويلي لقد خطفت فعلاً . !


و قبل أن انطق بحرف أو اصرخ . .


سمعتُ صوت امرأة تقول . :


- آسفة . . يمكنكِ التحرك الآن . .


استدرت ببطء . .


لأجد أكوام من البشر مصطفون بجانبي . .


كنت في سيارة هديل . !


و ما كانت تلك الأكوام إلا عائلتها . !


ما الذي يجري . .


التفتُ إلى الشارع مرةً أخرى ، و رأيتُ جزءاً من كوابيسي يلهو هناك . !


و سيارات الجيش تعبر بجانبنا إلى داخل المدينة . !


نطقتُ اسمه فجأة بعد أن تذكرته . :


- عبد الله . !


ردت عليّ صوت بسمة من خلف خالة هديل و هناء . :


- أني أحاول الاتصال به مراراً و تكراراً و ما من مجيب . !


اعتصر القلق قلبي ، و لم استطع تخيل ما قد يحدث له . !


- لحظة . !


قالت بسمة ذلك بصوت يشوبه القلق ، ثم قالت بفرح متحمس . :


- ربما يكون هو . !


أصغيت إلى محادثتها الرسمية للمتصل . :


- ألو . . أهلاً . . نحن بخير و الحمدلله . . هانحن خارجين خارج المدينة . . أأنا


ذاهبون إلى مدينة أخرى . . حسنا . . حسنا . .


امتد هاتفها المحمول حتى وصل إليّ . .


التقطته من الأيدي الموصلة دون أن اسأل بسمة عمن يحادثها . .


قلتُ بصوت سكنه الشوق و الخوف . :


- أين أنت . ؟ هل أنت بخير . ؟


أتاني صوت بعيد عن صوت أخي عبدالله و قريب من صوت شخصٍ أبغضه . !


صوت جامد نوعاً ما . :


- أنا بخير . . أنني في البلاد الآن . . ما أن تصلي سألتقطك و أهرب بكِ بعيداً عن هذا الدمار . .


رددت بصوت يملئه الدهشة . :


- ماذا عن عبد الله و بسمة . ! ؟


- لستُ بوالدهما . ! و لا أستطيع أن . .


أغلقت السماعة بغضب في وجهه قبل أن يكمل جملته . .


أنهما أخويّ . !


ثم من قال بأني سأعود معه ،


لأن أموت هنا أكثر رحمة من العيش تحت وطأة بروده و الضجر المحيط به . !


لا يمكنني أن أتصور ذلك . .


ودعنا ذلك الشبح الرمادي الصادر من العاصمة معلناً توقفه عن سيره معنا . .


ألتفتُ إلى ذلك الدخان بعينين بائستين ، كيف سيتصرف من بداخل العاصمة . .؟


ضُغط الكابح . . اندفعت فجأة إلى الأمام ثم ارتددت إلى الخلف بقوة . .


توقفت السيارة بغتةً . .


أصابني الهلع كما أصاب الجميع . .


حاولت الاستفسار من هديل عما حصل . .


جحظت عيناي خوفاً عليها ، فقد كان رأسها المعصوب و المحتجب بالحجاب


منكساً مستنداً إلى مقود السيارة بينما تدلت يداها بجانب رأسها مسترخية . .


صرخت والدتها الجالسة خلف هديل . .


مدت يدها إليها . . و أخذت تنقر كتف هديل برعب . .


بينما كانت آمال الجالسة بجانب هديل تحاول رفع رأس هديل عن المقود و إراحته على مسند الكرسي بيدين مرتجفتين . .


كان الجو متذبذباً مشحون بشتى مشاعر الخوف و القلق . .


أدرت رأسي إلى الخلف لأرى رؤوساً صغيرة قلقه ،


تحاول التقاط صورة ل هديل و تطمئن عليها . .


ترجلت من السيارة بسرعة و أنا اسمع تساؤلات بسمة القلقة تتبعني . .


- إلى أين أنتِ ذاهبة . ؟


توجهت إلى باب هديل و فتحته بروية حتى لا تسقط على الأرض . .


ثم أشرت إلى أخوها أحمد بالخروج و مساعدتي . .


لا يجب أن تقف السيارة هكذا في منتصف الطريق السريع و في حالة بلاد كهذه . !


نزل أحمد بينما تحاول بسمة ثني أم هديل عن النزول . .


حاولت رفع رأس هديل ثم أسندت رأسها على ظهر الكرسي . .


كان أحمد يقف حائراً خائفاً خلفي قلت له بلهجةٍ آمرة . :


- تعال ساعدني في حملها . !


تقدم بسرعة . .


سألته و أنا أحاول إزاحة هديل عن الكرسي و أختها الحامل تشير إليّ بأن لا أفعل ذلك . :


- كم عمرك . ؟


رد بسرعة قائلاً . :


- خمسة عشر عاماً . .


- كم وزنك . ؟


- لا أدري . . ربما 59 كجم . .


أزحت هديل إلى جانبي أخيراً و قلت له . :


- جيد يمكنك أن تحمل من هو أقل منك وزناً . !


أضفتُ بعد أن أحسستُ بثقلها عليّ . :


- على ما أعتقد . !


أتت بسمة و ساعدتنا في حملها و وضعها بجانب خالتها مكان مقعدي ، أغلقتُ الباب خلفها . .


فتولت خالتها مسؤولية إيقاظها بينما تحاول والدتها أن تصل إليها . .


وجهتُ سؤالاً إلى أحمد و أنا أدير بصري حولنا و أرقبُ السيارات الطائرة عن شمالنا . :


- هل تعرف القيادة . ؟


أشار برأسه لا . .


ألقيت بنظره على بسمة و أشارت ب لا أيضاً . . زفرتُ ما بصدري من كدر . :


- حسنا . . أركبا السيارة أنا من سيقودها . !


قالت بسمة معارضة . :


- لكنكِ لا تعرفين . .


قاطعتها قائلة و أنا أجلس على مقعد السائق . :


- لقد حصلتُ على رخصة القيادة من هناك . !


أغلقت الباب و أشرتُ لهما بالركوب . .


أدرت مفتاح السيارة بقلق . .


كان يجب أن لا أكذب . !


اممم . .


حسناً لست اكذب . !


اليوم سأتم ستة عشر عاماً و لو كنت هناك لكنت استخرجت الرخصة في مساء هذا اليوم الأسود . !


إضافةً إلى أنا " جينس " علمني كيف أقود السيارة قبل أسبوعين و يمكنني أن . .


- هل أنتِ متأكدة من قدرتكِ على ذلك . ؟


قطعت بسمة خيط هيامي في القلق . .


استجمعت كل ما أملكه من الشجاعة ، فكما استطعت قتل صرصار أخيراً يمكنني أن أقود هذه إلى المدينة الأخرى . .


دست على دواسة البنزين بخفة ثم تركتها بعد أن اندفعت فجأة إلى الأمام . !


يا ويلي . ! ماذا سأفعل . !


أنني لا أستطيع القيادة أبداً . .


كلا . . يمكنني ذلك . .


كنت في صراع نفسّي مع نفسي . !


صرخت بي آمال فجأة . :


- أركني السيارة جانباً ستؤدين إلى قتلنا . .


دست مرةً أخرى على دواسة البنزين بحذر اكبر و برقة . .


سارت السيارة بهدوء . . جيد . !


بتُ أجشع نفسي أكثر و أستذكر " جينس " و كيف قاد السيارة و قدتها معه . .


أدرت المقود إلى اليمين إلى خارج الطريق لتكون بعيداً عن السيارات الطائرة . .


أوقفت السيارة على بعد عدة أمتار عن الطريق . .


تنفست الصعداء ، فقد وصلنا سالمين . .


ابتسمتُ براحة . .


- هديل . . هديل . .


ألتفتُ إلى الخلف بسرعة لأرى ما حصل . .


صدرت منها ونين تقطع بآهات . .


رفعت يدها بوهن وهي تمسك رأسها بملامح متوجعة . .


همست بشيء لم يصل إلى أذنيّ . .


هزت خالتها رأسها بالموافقة و أمرت أحمد . :


- أجلب لي الماء . .


أخذت تدور هديل بيديها المرتجفتين تبحث عن شيء في معطفها بينما أمها تردد . :


- هداكِ الله . ! لقد طلب منكِ الطبيب أن ترتاحي . .


كيف تقول لها ذلك وهي من أنقذنا من خطر عظيم . !


وجد أحمد أخيراً الماء وسط متابعة الأطفال الصغار لبحثه بعيون بائسة تنقل بصرها بينه و بينها . .


سلم الماء لخالته . .







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:13 PM   رقم المشاركة : 20
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

أخرجت هديل حبات دواء ما من معطفها . .


تناولتها ثم شربت الماء كمن سيموت عطشاً ، خرجت من بين شفتيها قنوات للمياه بللت معطفها . .


قالت بصوت متعب وهي تدير عينيها حول الأشخاص الجالسين بجانبها و خلفها و أمامها . .


أدارت بصرها الشارد إلى النافذة و أخذت تبحلق في الطريق القريب منا لولهة . .


ضاقت عينيها بالتفكير . . و هي تبصر ازدحام السيارات التي بجانبنا . .


امتلئ فجأة الطريق فجأة بالسيارات المتوقفة و أصوات أبواقها يثير الأعصاب . .


قالت هديل و هي تفكر بصوت منخفض . :


- نقطة التفتيش . !


تأوهت ثم استندت إلى الكرسي مرةً أخرى . .


لاحظت أخيراً أننا جميعاً نراقبها حاولت أن تضحك رغماً عن ألمها الظاهر للعيان . .


- في ماذا تحدقون . ؟


لما رأت صمتنا و أعيننا المشفقة و الخائفة ، قالت . :


- لا بأس أنا بخير . .


فتحت الباب دون أن تبالي بمحاولات خالتها في ثنيها عن النزول . .


أغلقت الباب خلفها ثم استندت إلى سطح السيارة الأمامي تراقب السيارات . .


أخرجت شيئاً من معطفها الذي بلا أكمام . .


كانت خارطة صغيرة لشيء ما . . أظنه المدينة . .


فتحتُ الباب ثم نزلتُ إليها . .


كان من الواضح على هديل أنها تحاول أن تتماسك أمامنا و أنها متعبة بما فيه الكفاية ،


فقد كانت تتمايل كأنها مصابة بالدوار . !


و تستند إلى سطح السيارة . .


لم أنتبه إلى الفتاة الحامل و كلامها عن إحساسها المتزايد بالطلق ،


إلا بعد لحظات من شخوص بصري على هديل . .



|||

حاولتُ الصمود أمام صف السيارات المتحرك نحوي . .


استندتُ إلى سطح السيارة ، أغلقت عيني بشكل مستميت . .


ليس هذا وقت الدوار . !


تحاملت على نفسي و ألقيت نظره إلى صف السيارات . .


يبدو أن نقطة التفتيش التي على بعد كيلومترين قد أعاقت تقدمهم . !


ليست بعلامة جيدة . .


سنصل بعد خمس ساعات أن استمر تقدم هذا الصف بهذا الشكل . !


أمسكت رأسي محاولة القبض على هذا الصداع و الدوار اللذين لا ينفكان عن إزعاجي . !


يجب أن أتحمل .! ، يمكنني أن ارتاح و أنام إذا وصلنا سالمين . .


فتشت في معطف أخي عن أي شيء مفيد . .


وجدت خارطة بها تفاصيل تفيد الرحالين و قاطعين البراري و البحار . .


كانت الخارطة دقيقة لا تغفل اسم شارع أو طريق إلا و ذكرته
و تغطي المدن الكبيرة و الصغيرة و القرى المحيطة بمنطقتي . .


وجدتُ الطريق الذي نسير فيه . . تتبعت بأنملة أصبعي الخنصر سيره . .


كان يتفرع في النهاية إلى فرعين فرع يتجه إلى المدينة التي أقصدها و فرع يؤدي مدينة أخرى بعيدة كل البعد و سيتخذ قطع الطريق إليها في الأحوال العادية ثلاث ساعات . .


هذا ليس جيداً البتة . !


كان أقرب شيء إلي هي مدينة صغيرة كانت قرية قبل أن تُطور قليلاً . .


كانت هذه القرية بالاتجاه الشمالي الغربي على الخارطة . .


تلفتُ حولي و الدوار بدأ يضللني من جديد . .


أحتاج إلى بوصلة . . بوصلة . !


من المؤكد أن هناك واحدة ما في هذا المعطف . .


أخذتُ أبحث و أبحث دون جدوى . !


- هديل . .


سمعت صوتها المتحشرج الخائف من شيء ما . .


التفتُ إليها ببطء و أنا استند إلى السيارة بضعف . .


قلت لها و أنا أحاول جر الكلمات من حنجرتي جراً . .


- ماذا . . هناك . ؟


قالت ريناد و الارتباك باد على وجهها . :


- لا ادري . . آمال تقول بأنها الطلق يزداد عليها ، و تخشى أن تلد . !


لم أستوعب ذلك إلا بعد مضي هنيهات . .


لكنها من المفترض أن تلد بعد أسبوع ، و ليس اليوم . !


بعد أن وصل المعنى الصحيح لعقلي الواعي صرخت . :


- ستلد . ! الآن . !!


لملمتُ الخريطة بسرعة و طويتها بشدة دون رحمة . .


لا أدري أين وضعتها . ؟ ، و لا أدري أين ذهب ذلك الدوار و الوهن الذي كان يسكنني . .


تبخرا و حل محلهما طاقة غريبة . .


ركبتُ السيارة و كنت أحاول طمأنة آمال بكلمات لا أدري ما فحواها . .


ألقيت نظره على من خلفي عن طريق المرآة المستحوذة على وسط الجزء الأعلى من زجاج السيارة الأمامي . .


أدرتُ محرك السيارة و أنا أشاهد درجة الحرارة الرقمية . .


و اتجاه السيارة ، انتبهتُ فجأة إلى وجود بوصلة في السيارة . .


بوصلة . !


أدرتُ السيارة إلى الاتجاه المطلوب الشمالي الغربي وسط ذهول الموجودين . .


بحثت عن الخريطة مرةً أخرى . . وجدتها أخيراً . .


فتحتها و أنا أقلب بصري بينها و بين آمال التي كانت تصر على أسنانها بقوة . .


سرتُ على بركة الله في مغامرة غير مأمونة العواقب . .


و لستُ أدري إلى أين ستؤدي بي كل الطرق . ؟


قطعت بالسيارة عدة كيلو مترات . .


دون أن تظهر تلك القرية بعد . !







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:14 PM   رقم المشاركة : 21
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

ألقيت نظرة قلقة على مؤشر خزان الوقود كان يكاد ينفد . .


وضعت يدي على رأسي أحاول بها تصفية عقلي من تلك الهواجس و منع أذني من سمع تأوهات آمال . .


أبطئت السيارة من سرعتها رويداً رويداً حتى توقفت . .


- ماذا . . هناك . ؟


- هل ضعنا . ؟


- لماذا توقفتِ . ؟


- هل أنتِ بخير . ؟


تطايرت الألسن تسألني . .


وضعتُ يديّ على وجهي للحظة ثم مسحت وجهي بهما قبل أن تتحدان مع بعضهما و تقفان بين أنفي و بوابة شفتيّ . .


كيف سأحل هذه المعضلة . !


رغم أن ما حلمتُ به لم يحصل لكنني الآن متوقفة في وسط البراري . .


ضائعة و لستُ لوحدي ضائعة بل معي ثلة تاهت تحت قيادتي . .


أحسستُ بيد تربتُ على كتفي ، التفتُ إليها بعين كسيرة . .


كنتُ أرى صر أسنانها على شفتيها بين حين و آخر وهي تتحامل على نفسها و تحادثني . :


- لا بأس ، ما دامت هذه الخريطة كانت لحسام فلابد و أنها صحيحة . .


ترجلتُ من السيارة و بيدي الخريطة . .


نزلت إلى الأرض بعينين شاردتين تعاين المكان بقلب مفطور . .


وجهتُ بصري إلى الخارطة عدة مرات . .


لماذا لم تظهر بعد . ؟


بحثتُ عن أقرب طريق يؤدي إليها . .


كان حسب مقياس الخارطة يبعد مسافة كيلومترين تقريباً . .


أنه بعيد . !


فلو سرتُ على الأقدام سيستغرق هذا ساعة و ربما أكثر . !


حدقتُ في الخارطة بعين بائسة و أنا أعض على شفتي بعجز . .


كم أنا عطشه . .


اتجهتُ إلى السيارة فوجدتهم يراقبونني جميعاً . !


آه . .


جميعهم يعتمدون علي لا أريد أن أخذلهم في هذه اللحظة . .


أشرتُ لهم و أنا اتجه إليهم بأن يحضروا لي الماء . .


فتحت بسمة الباب و خرجت و معها الماء أعطتني الماء و كانت الشمس تقف فوقنا تهزئ بي و تسلط أشعتها الحارقة علينا . .


ناولتني الماء . . تلقفته بسرعة و فتحت الماء لآخذ عدة رشفات متتابعة . :


- لماذا توقفتِ . ؟


سألتني فتوقفت المياه في حلقي . .


اختنقت بها ، ثم أخذت أسعل بشدة . .


بينما كانت بسمة تربت على ظهري ، هدئت نفسي قليلاً . .


آثرت أن أخبرها بالحقيقة على أن أكذب عليها و أخسر الوقت و الجهد . .


أعطيتها الماء ثم بدأت أبحث عن بوصلة في هذا المعطف . :


- لقد نفد الوقود . . لهذا لا يمكن أن تسير السيارة أكثر من هذا . .


وجدتُ البوصلة أخرجتها من ذلك الجيب المخفي . .


أطلعتُ بسمة على الخارطة و البوصلة و أخذتُ أشير لها إلى الطريق البريّ . .


- لهذا سأقطع كيلو مترين حتى أجد سيارة تقلنا أو تجلب لنا الوقود ، سأعود إليكم بعدها لأقلكم . .


الطعام ستجدونه في الحقيبة الحمراء بينما توجد كميات كبيرة من الماء في علب توجد في الحقيبة الرياضية الكبيرة ، ستجدينها أسفل الحقائب . .


أخذا الماء منها و قلت . :


- هذه سأبقيها معي حتى لا يصيبني العطش . .


احتضنتها و كأنني أراها للمرة الأخيرة ، أعلم بأن ما أفكر به ليس بفكرة صائبة . .


لكن ليس لدي حيلة . .


استدرتُ و أنا اقبض على الخريطة في يد و في اليد الأخرى البوصلة . .


ثم تابعت سيري . .


كنت استرق لمحات من وجههم التي تتطلع إليّ . .


رأيتُ أمي تحادث بسمة . .


رأيتُ عيني أحمد المذهولتان . .


رأيتُ أعين صغيرة تتبع تحركاتي . .


و عينان شاردتان في لا شيء . .


كانت أذني تصغي إلى كل صوت تتطلع إلى شيء ما . .


أُصغي إلى صوت خطواتي فوق تلك الحصوات الصغيرة و أنا اطحنها . . أو . . تعيقيني . .


أو . .


يبقى كل منا واقف فوق الحصوات الباقية بشموخ عابر ينتهي بدفعة من أحدهم
فنسقط و نتدحرج فوق من كنا فوقهم و من ثم نكون أسفلهم . .


توقفت خطواتي على صدى صوت أمي التائه بين الحصوات الصغيرة و الفضاء الشاسع . :


- توقفي . .


لم استدر إليها حتى لا يتهاوى شموخي و أتمزق إلى ألف قطعة
تتساقط و تتناثر بين تلك الحصوات . .


أمسكت بكتفيّ من خلفي و قالت بصوت يملؤه الرجاء . :


- لا تذهبي . ! أنتِ متعبة . .


لم استطع أن أتابع سيري فقد دفعني أحدهم قبل هنيهة . .


استدارت حتى واجهتني وهي تنظر بعمق في عيني الشاردتين في ذلك الفضاء الشاسع . .


عندما لم يصدر مني سوى إيماءة مرتجفة تلكأت قبل أن تعبر شفتي للحظة . .


سحبت أمي مني الخارطة و البوصلة . .


عندها . !


انفجرتُ ببكاء مر . . و ومضات من حلمي الأسود تسيطر على مخيلتي . .


بكيتُ و بكيت في حضني أمي . .


و توالت شهقاتي و ارتجافاتي . .


اكتنزتُ أمي بين يديّ . :


- لا يمكنكِ أن تذهبي . ! لن أسمح لكِ بذلك أبداً . .


كانت فكرة فقدان أمي تسيطر عليّ و صورتها وهي تسير بهدوء و تخلفني بين ذلك الدمار . .


جذبتني أيديّ قوية ، جعلتني أصرخ كالمجنونة . .


و صورة أمي تسير بين ذلك الدمار تتراقص أمام عيني . .


عيني اللامعتين بدموعٍ تساقطت على وجنتي ، كمطر هطل على أرض جدباء . .


كنت أصرخ بلا صوت . . و أراها بلا روح . .


و كأن روحي غادرتني هي الأخرى و تبعتها . .



|||







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:15 PM   رقم المشاركة : 22
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

جرت ساعة من الزمن أمام ناظري هديل . .


كانت تراقب ما حولها بجسد بلا روح و كابوسها يمضي عليها ك ومضات أضحت حقيقة . .


شعرت بيد آمال تمسك بيدها و تضغط على يدها بقوة حتى تحجر الدم . .


حتى أصبح الجزء العلوي من يدها لا تشعر به . .


التفت بقلب يكاد أن يقفز من جسدها . .


الومضة التالية ، ستلد أختي آمال . !


تلبس لها ذلك الكابوس مرةً أخرى . .


لكنه هذه المرة أمام ناظريها وهي بلا حول و لا قوة . !


خرجت آه عميقة من شدة ألم آمال و أخذ العرق يسيل منها . .


انتبهت خالة هديل و هناء و بسمة و ريناد و كل من كان موجوداً إليها . .


تقدمت خالة هديل إليها و قالت بمقلتين فزعتين . :


- ماذا هناك . ؟


قالت هديل بشفتين مرتجفتين و عينان تشرفان على البكاء . :


- لا أدري . . ربما أتاها المخاض . .


و . . و . . ستلد . !


كانت خالتها تسأل آمال عن شعورها ، و هل حقاً أتاها المخاض . ؟


فتحت هديل الباب هاربةً من هذا الموقف . .


و لأول مرة تقف هديل بجبن ، تراقب حالة آمال بلا حراك و بلا وعي . !


وقفت للحظات ،


وثب في ذهنها أخيراً أن تخرج صندوق الإسعافات الأولية . .


فتحت باب السيارة الخلفي . .


و أخذت تبحث بين الحقائب و تصيح بالأطفال . :


- ابحثوا عنها أنها زرقاء . . زرقاء . . أين هي . ! ؟


سلمها لها أحمد بعد أن وجدها بين أكوام الحقائب . .


فتحت باب ريناد حتى تنزل خالتها و رمت بالحقيبة عليها . .


كان رأسها يدور و ما تنفك التخيلات المشئومة عن الظهور في مخيلتها . .


عادت إلى باب السيارة الخلفي من جديد ،


بعد أن تنبهت أخيراً أن السيارة ليست مكاناً مناسب للولادة . !


لم ترى الانفعالات و التعبيرات التي اعتلت وجههم ،


كانت تبحث فقط عن شيء ملائم لكي ترتاح عليه آمال ،


عوضاً عن تذكُرها أنها لم تجلب معها أي غطاء أو وسادة . .


وجدت شيء ما يمكن أن يستخدم كشيء يجلس عليه . .


أخرجت الخيمتين الملفوفتين كل واحده على حده . .


بسطتهما أمام باب آمال . .


و وضعتهما فوق بعضهما . .


كانت خالتها الواقفة بجانب آمال و بيدها الحقيبة تمسكها بلا وعي ،


و تسأل آمال بين حين و آخر . .


أخبرتها هديل أن تريح آمال على هذه الخيام ،


ريثما تبحثان عن طريقة لحل هذه المعضلة . !


جلست خالتها و هي تمسك يد بيد آمال التي تصارع نفسها لإخراج الطفل . .


بينما بقيت هديل بعيدةً عنهما تعضُ يدها و أصابعها و كل ما تتلقفه أسنانها بقلق . .


أخذت تسير جيئة و ذهباً تفكر . ،


ليست لديهم أي مؤهلات لاستقبال الطفل . .


ليس لديهم وعاء و ماء نظيف . . و لا مقص مطهر . .


و لم تعد لهذا الحدث شيء أبداً . !


يجب أن تنقلها إلى المدينة . . ، لكن كيف . ! ! ؟


استدارت إليهما بعد أن عبرت أخيراً فكرة ما . .


دعت أحمد لينزل من السيارة و كذلك هناء و بسمة . .


اصطفوا و قد عبث بهم الاضطراب و أخذ منهم ما أخذ . !


سألت هديل خالتها . :


- في غضون كم تتوقعين أن تلد . ؟


- لا أدري . .


التفت إلى آمال مرةً أخرى تسألها ثم قالت . :


- ما زال الوقت مبكراً قليلاً ، ربما . . ساعة أو ساعتين . . أو أكثر . !


التقطت هديل الحقيبة الزرقاء و أدخلت بها ما احتواه صندوق الإسعافات الأولية . .


ثم أمرت المصطفين بضم أطراف الخيمتين إلى بعضهما و كأنهما جزء واحد . .


و طلبت من خالتها أن تبقى مع الأطفال . .


- سنذهب بها إلى الطريق فقد تتلقفنا سيارة ما . ! و سأعتمد في اتجاهاتي على بوصلة الحقيبة . .


ألقت خالتها نظره مستعجبة على البوصلة الصغيرة و التي كانت بحجم مفصل الإبهام . .


ثم قالت . :


- لا يمكنكم الذهاب بها هكذا . !


ردتْ عليها هديل وهي تحزم ما يمكنها أن تستفيد منه الكتب التي ابتاعتها ، ماء ، طعام . :


- لكننا بذلك سنختصر المسافة و سنقطع الطريق في ساعة و نصف . .


رفعت الطرف التي تمسك به ،


ثم قالت بجدية و هي تحاول منع تلك الأفكار القانطة عن الظهور بين جنبات فكرها . :

- أعدك . !







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:15 PM   رقم المشاركة : 23
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

_6_
@@ الجزء السادس @@

( المطر يهطل )



/



.



.



انطلقت بنا هديل بعد أن نطقت بوعد لأظن بأنها ستستطيع الإيفاء به . !


هذا الشعور كان يساورنا جميعاً ،


و نحن نراقبُ أشعة الشمس المتوهجة حتى تعبت من ملاحقتنا ف برد وهجها و ابتعدت إلى الغرب


لتغادرنا هي الأخرى كما غادرنا الأمن و السلام و الكرامة . .


تصدرتنا هديل بالمسير ، تجابه ذلك الفضاء الواسع . .


و يديها متعلقتين بأسفل الخيمتين تقبض عليه بقوة حتى لا تفلتان من بين يديها . .


رغم أنني مازلت أحمل عليها في قلبي ، لصراخها في وجه أمي و استقبالها الرائع لنا . !!


إلا أنني لم أستطع لومها بعدما غادر أبها و تركهم لتعبث بهم الرياح كيف تشاء . .


التقطت نفساً ساخراً من هذه الدنيا . !


فكل الرجال سواء أن أكرمتهم خذلوك و أن تجاهلتهم لحقوا بكِ ،


و هكذا دواليك . !


أدرت بصري حول السماء النارية و قرصها المتوهج يلقي رمقه الأخير . .


ستكون جميلة جداً أن كنت في وضع يختلف عن هذا . .


سيكون جابر حينها يتأمل في السماء و يسرد فلسفته


عن كيفية تكون الضوء أو عن جمال هذه السماء . !


بينما سيكون والدي يداعب أخي محمد و يضحك على أي نكتة يلقيها أحد الصغار


رغم أنه قد سمعها للمرة المليون . !


لكن حالي و ما ألت إليه . .


على هامش الحياة ، بقلبٍ يتلو التعازي على نفسه لأنه ينتظر أن تحل فاجعةً ما . !


يحاول أن يهيئ نفسه ليرتشف الألم وهو متلذذ به . !


أسير معهم . ،


و قلبي يهيئ نفسه لموت أحدنا أو ضياعنا أو أن ينزل جيش من السماء ليلتقطنا ،


و نصبح أسراه يلهو بنا كيف يشاء . !


كنت انتظر تلك اللحظة فقط . .


أخطو بعقلي الشارد الذي يدور حول فلك


( كيف سيخلي ذاكرته ممن يحبهم و يرتب أموره مع وضعه الجديد ) . .


- هناء , أتريدين أن تشربي ماءً . ؟


جرت لحظة حتى انتبه عقلي إليها و توقف عن التفكير . .


ثم تناولتها منها و رشفة عدة رشفات متتابعة و بصرها لا يزال يراقبني . !


انتهيتُ ثم ناولتها لها و قلت مبررة و أنا أزيل عن فمي قطرات الماء . :


- ربما تكون هذه المرة الأخيرة التي أرشف بها ماء صافي . .


وجهتْ نظرة استعجاب إليّ ثم ناولت الماء إلى أحمد . .


رشفه هو الآخر حتى أنهاه عن بكرة أبيه . .


ثم أعادها إلى ريناد . .


أطلت بها ريناد بعينين جاحظتين و قالت . :


- ما هذا . . لقد أنهيتها . !


رد أحمد وهو يمسح قطرات العرق الملتصقة بجبينه . :


- أنني متعب . . أننا نسير في هذه الخلاء لمدة ساعة و لم يظهر لنا أي شيء . !


ردت بغضب . :


- كلنا متعبون . . و لكن هذا لا يعني أن تشرب حتى ينتهي الماء . !


توقفت ريناد عن السير و ملامح الغضب تجعد وجهها . .


توقفت هديل فتوقفنا جميعنا ،


التفت هديل إلينا بوجه ك لون الليمون الأصفر و شفتين جافتين و قالت . :


- ماذا هناك . ! ؟


جالت ببصرها علينا على بسمة الصابرة و أحمد المتعب و ريناد الغاضبة و أنا اليائسة . .


أنزلت بصرها إلى آمال التي بلغ بها التعب حتى امتنعت عن الحديث و أكتفت بهمسات متعبة . .


أنزلت هديل طرفها فأنزلناه معها . .


اقتربت من آمال ثم جلست بجانبها بعجز و قالت هي تحاول البحث بعينيها عن قدر ألم آمال . :


- هل أنتِ بخير . ؟


كيف تحسين . ؟


كانت تحادثها و كأنها في عالم آخر . . و كأنها ليست في وسط العراء . ! . :


- سنصل للطبيب لا تقلقي . .


لا أعلم أن كانت هديل تهذي أو في عقلها . .


إلا أن حالها لم يكن طبيعياً و قد تناقلت العيون نظرات القلق ثم وجهتها إلى هديل . .


عادت هديل إلى وضعيتها السابقة و شحذت قواها لرفع البساط لكن قواها خارت ،


استدارات إلينا بابتسامة تهتز بتعب . .


انعكس ضوءٌ على وجوهنا . .


التفتنا إلى مصدر الضوء و مصدر سماع صوت تكسر الصخور الصغيرة تحت عجلات السيارة . .


أشعت أضواء سيارة على أعيننا فأعمتنا عن رؤية صاحبها . .


أغمضتُ عيني بشدة لأحميها من هذا الضوء الساطع . .


توقفت السيارة ثم ترجل منها شخصان هبّا إلينا بسرعة . !


بينما ظهرت خلفهما سيدة بطرف حجابها المرفرف تركض إلينا . .


وصل الرجلان إلينا بأنفاس لاهثة و هما ينظران بفزع إلى آمال . .


اتضحت ملامح تلك السيدة تحت أشعة الشمس الآفلة . .


كانت خالتي " والدة آمال "


ابتسمتُ أخيراً ابتسامة لامعة بين هذه الظلمة . .


هرعتْ إلى آمال ثم جلست بجانبها . .


- هل أنتِ بخير . ؟


أومأت آمال بضعف بأنها بخير . .


ألقيت نظره على هديل حتى أرى وجهها وهو يستنير بابتسامة . .


تفاجئت بمظهرها . !


تعدا ( الشابين و خالتي ) هديل ، وهي مازالت ساكنه سكون الأشباح . .


ابعد أحد الشابين هديل حتى يرفع البساط و يذهب بآمال إلى السيارة . .


التفت هديل بعينين منفرجتين و فم جامد و وجهها قد توشح باللون الأصفر . .


شخص بصري عليها ، كانت شبحاً بحق . !


لم تحرك ساكناً بل كانت تراقب ب عقل لا يستوعب الكثير . .


حمل الشابين آمال و اتجها بها إلى السيارة بينما لحقت خالتي بهما


فتحت الباب ثم ساعدتهما في وضع آمال في السيارة . .


عادت إلينا مهرولة و يمشي خلفها أحد الشابين و بيده علبة ماء بها سائل لم استطع تمييز لونه بسبب طغيان لون الشفق الأحمر . .


توقفت خالتي و قالت لنا من بين أنفاسها اللاهثة ، أثناء وصول الشاب إلينا . :


- معه بعض الوقود س يفي بإيصال السيارة إلى المدينة . .


التقطت نفساً ثم نادت وهي تلتفت إلى موقع هديل . :


- هديل . . هديل . .


التفتنا إلى موقعها السابق فوجدنها قد غادرته جاريةً إلى تلك السيارة . .



|||







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:22 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:18 PM   رقم المشاركة : 24
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

بحثت عنهم في حجرهم فلم أجد أحداً في الطابق العلوي . .


اتجهت إلى الدرج علّ أذني تعملان و تلتقطان أي صوت خافت


أو حتى تشعر ب وشوشة بسيطة حولي و لا أن أغرق في هذا الصمت . .


أغمضت عيني بألم محاولة بيأس التخلص من ذلك المشهد المحروق على جبين ذاكرتي . .


نزلت من الدرج و بحثتُ عنهم معتمدةً على بصري ،


الحمدلله ، على الأقل ما زلت أُبصر . .


حاولت نطق عبارة عل أن يسمعها أحد و حاولت ضبط صوتي


عن طريق إحساسي باهتزاز حبالي الصوتية . .


أُرخ صمتي بتاريخ آخر حرب خاضها الملكان . .

ألتزمني شجاعة بالغة لمحاولة فعل ذلك و فُتح فمي للحديث بعد أن أغلق لمدة عشرين عام . .

فتحت فمي لأتحدث ،


شعرت بنقرة على كتفي أغلقت فمي تارةً أخرى . .


استدرت إلى صاحب/ة النقرة ، كانت منيرة تبتسم بشكل يثير عجبي . .


قالت شيء ما لم تلتقطه أذنايّ و لم أستطع فك رموزه لسرعتها في الحديث . !


حينما رأت علامات الجهل بما تقوله ترتسم على وجهي


أشارت إلى الصالة الداخلية المتوارية خلف حاجز ما . .


ثم رسمت جهاز تلفاز و صنعت وهم مشاهدته . .


هززتُ رأسي بالفهم . .


ثم توجهت إلى الصالة . .


ظهرت لي ظهورهم و وجههم المتسمرة على جهاز التلفاز . .


كانوا متحلقين حوله و الخوف قد لعب في قسمات وجوههم . .


ألقيت نظرة على ما يشاهدونه . .


و لم أستطع تحمل رؤية ما حصل لي . . يتكرر أمام عينيّ . .



/



.



.


أراحتها على الأريكة و هي تخبر أبناء خالتها الابتعاد عنها . .


استندت ركبتيها على الأرض و تعلق بصرها ب هبة . .


حالتها الصحية أصبحت هشة ، و ازداد فقدانها لوعيها هذه الأيام . .


و ودعتها شهية منذ فترة ليست بقصيرة . !


جلبت أمها الماء البارد و منشفة صغيرة . .


قامت رهام عن الأرض لتفسح لأمها مجالاً للجلوس . .


قالت بينما تغرق أمها المنشفة في الماء البارد و تعصرها لتخرج الماء منها . :


- أمي . . ما بها هبة . ؟ ، لماذا يغشى عليها إذا رأت شيئا ينتمي للحرب . ؟


وضعت والدتها المنشفة على جبهة فتاتها المتعبة و هي تناضل دمعة لتبقيها في محجرها . .


و لتحاول نسيان تلك الليلة السوداء التي يتهربون من ذكرها جميعاً ، خاصةً أن هبة فقدت سمعها في تلك الليلة . !


التقطت المنشفة المبللة من يد والدتها المرتجفة . .


زفرت ما كدّر صدرها لتجدد الهواء الراكد ، حلت محل والدتها و أخذت تغرق المنشفة و تعصرها ثم تضعها على جبهة هبة ، وهي تراقب تقاسيمها الجامدة . .


أطفئت والدتها التلفاز بعد أن شاهدت الدمار الذي حل بالعاصمة . .


و الذكريات ترتد إليها تنهش قلبها ،


كانوا في تلك الليلة يغادرون منزلهم القاطن في العاصمة . .


عادت إليها صورة المنزل . .


زجاجه الذي قد تكسر رغم محاولات الأكياس البلاستيكية التشبث بإطار النافذة عن طريق الشريط اللاصق . .


التقطوا ما خف وزنه و غلا ثمنه سواء كان مادياً أو عملياً ،


ركبوا السيارة و انطلقوا إلى البحر ليصعدوا على آخر سفينة تغادر هذه الجزيرة المنكوبة . .


أوقفوا السيارة بجانب البحر ، و أشاروا للسفينة المنطلقة أن تنتظر للحظات


حتى يصعدوا على قارب صغير يوصلهم إليه . .


نزلوا و أصوات صفارات إنذار الحرب تصم أذانهم ، اتجهوا بسرعة إلى القارب الوحيد . .


رغم أن الليل في أشد حلكته إلا أن نيران الصواريخ التي تلحق بالمدنيين البريئين


تفتك بهم و تحيطهم و تنير سمائهم بنيران مختلطة برماد . .


صعد الجميع على القارب عدا الطفلة هبة المرعوبة . .


أشار لها والدها بالإسراع و اللحاق بهم . .


جرت إليهم بسرعة و جفنيها يضمان محجريهما بقوة . .


لم تكن ترى ما أمامها . .


تعثرت بشيء ما و كان أخرى ما سمعته صوت انفجاره . .


انفجر اللغم تحت قدميها الصغيرتين ، هبّ والدها إليها


و حملها بين يديه بملابسها الممزقة و جلدها المحترق و وجهها المتضرر . .


لم تكن تلك الفتاة التي بين يديه فتاته أبداً . .



|||







الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
شعر محشش رايح في بحر الحب شجــون المحبــه منتدى النكت و الفرفشة 10 07-08-2007 12:20 AM
رسالة خاصة للمتصفحين بدون ردود الغريب منتدى الخيال الحر 5 03-13-2007 05:03 PM
حبيبتي بلاا في شكلك ......!!!! الأميـــــــــــر منتدى النكت و الفرفشة 6 08-07-2006 11:42 PM
قصيدة محشش لحبيبته .........تخيل DeaDly _shadow منتدى المواضيع المكررة 13 07-26-2006 02:25 AM
لايفوتك زادووو ماسكته الهيئه ههههههه الغريب منتدى النكت و الفرفشة 24 12-22-2005 07:33 PM


الساعة الآن +3: 01:20 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

©جميع الحقوق محفوظة لشبكة بلورة الخليج

المواضيع المنشورة على صفحات شبكة بلورة الخليج لا تعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن آراء كُتابها فقط

   

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47