الأخبار المقالات      
 
   
   
   
   
 


آخر المواضيع
ياسر لعاب مو لاعب  آخر رد: لـــقاء  <::>   لوبقي رجال واحد بالعالم؟ماذايحصل؟  آخر رد: لـــقاء  <::>   الممثلات الكويتيات لكن من غير مكياج...  آخر رد: لـــقاء  <::>   اللهجة السعودية بالإنجليزي ..!!  آخر رد: لـــقاء  <::>   تعرفي على نوع بشرتك وكيفيه العنايه ...  آخر رد: مصريه  <::>   عرض درس الفايروسات  آخر رد: انسه قشطه  <::>   الريـــــــاض تستعـــــــــد لولادة...  آخر رد: مصريه  <::>   مطعم تحت الماء  آخر رد: مصريه  <::>   كوري يقتل معلمه لضربه قبل 21 عاما  آخر رد: مصريه  <::>   موجة احتجاج ضد مدير مدرسة نمساوية م...  آخر رد: مصريه


عـودة للخلف   منتديات بلورة الخليج >

منتديات الأقلام الأدبية

> منتدى القصة الطويله

مركز التحميل - الإنتهاء: 12-30-2008

بنر قسم التعليم - الإنتهاء: 12-06-2008

منتدى القصة الطويله هنا تجد القصص والروايات الطويلة

الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 06-29-2008, 12:44 AM   رقم المشاركة : 13
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

تابعا الحديث و المناقشات المملة بالنسبة ل ريناد و تجاهلوها و كأنها ليست في نفس السيارة . .
كتمت غيضها بقضم قطع كبيرة من الشطيرة اللذيذة . .
و شرب المشروب الغازي الغير مفضل لها بتاتاً . .
استقبلتهم أضواء العاصمة باليمن و الترحاب ،
بينما تراخت أشعة الفجر و استراحت خلف أضواء العاصمة . .
كانت هذه أول مرة تدلج فيها ريناد إلى العاصمة منذ مدة طويلة . .
أخذت تقلب عينيها و تراقب ما حولها بشفتان مزممتان ضجرتين ، و هي تفكر . .
متى سأصل إلى سكن بسمة هل هو بعيد إلى هذه الدرجة . !
لقد طلع الصبح و أنا لم أصل بعد . !
أووه . .
كم هذا متعب . !
كم من ال ( كم ) هنا في هذه البلاد . !!
ل ربما لو جلست في منزلي لكان أفضل لي من أن تحدث لي تلك الحوادث . .
فأولاً سرقت محفظتي ،
ثم نسيت أين وضعت بطارية هاتفي النقال ،
ثم ذلك الرجل المقزز ،
و أخيراً ذلك الصرصار الغبي المجنون . !
تنح الآن شعورها بالمغامرة و تسلل شيئاً فشيئاً و احتل موقعه الضجر . .
توقفت السيارة . . حينما ترجل صاحبه من السيارة ،
قال عبد الله وهو يهم بالنزول . :
- سنذهب لنشتري بعض الكتب و الخرائط . . يمكنك المجيء إذا أردتي . .
نزلت ثم أدارت بصرها عما حولها فوجدت نفسها أمام إحدى المكتبات الكبيرة
و أشعة الشمس تحاول غزوها بنورها الساطع . .
ما الذي يفعلانه في الصباح الباكر . !
دلفت إليها و رأت عبد الله و تركي يذهبان إلى ما يريدانه . .
أخذت تقلب نظرها ذات اليمين و ذات الشمال، تعتبر المكتبة شبه فارغة من الناس . .
و لا يوجد ألا هذا الرجل الطاعن في السن و نسوة قليلات تناثرن يبحثن عن غايتهن في القراءة . .
بحثت عن قسم الروايات لترى ما هي آخر الروايات التي نزلت لديهم . .
قرأت عناوين القصص لكن لم تنجح رواية ما في شدها لاقتنائه . .
زفرت بضجر .. وهي تدير عينيها على من حولها . .
رفعت قدمها و جعلت أسفل حذائها على مرمى بصرها . .
لم تجد بقايا واضحة للصرصار . .
أخذت تتنقل بين الأقسام الواحد تلو الآخر حتى تعمقت في المكتبة . .
- ما رأيكِ بهذا . ؟
- لا ليس به ما أريده . .
أرخت أذنها لتسمع تلك المحادثة و صوت الكتب و الأوراق التي تفتح و تغلق . .
- امم . . ماذا عن هذا . ؟
- يبدو مناسب بعض الشيء . .
كانت ترى يديّ الفتاتين و لم تكن تستطيع رؤية وجهيهما
بسبب ذلك الحاجز وتلك الكتب المصفوفة أمامها . .
أغراها الفضول و الفراغ في الاتجاه إليهما و رؤيتهما عن كثب . .
سارت بجانب الحاجز حتى انتهى ثم استدارت لتصعق برؤية شخص ما . .
قالت و السعادة تغمرها . :
- بسمة . !
رفعت بسمة رأسها لهنيهة ألقت نظرة إليها ثم عادت إلى ما تقرأه . .



فجأة تركت الكتاب الذي بين يديها بعد أن أدركت ما رأت . .
هبت إلى ريناد بقلب مفتوح ، التقت الفتاتان و اكتنزت كل منهما الأخرى بين أحضانها ،
دمعتان انحدرتا على خديهما و اختلطت بشعراتٍ شاذة فتندت بتلك الدموع الحارة . .
قالت بسمة بقلب محروق . :
- هل أنتِ بخير . ؟ ، كيف تفعلين هذا بي . ؟
كيف تأتين هكذا دون تخبري أحداً و تجعليننا نقلق عليكِ . .
كانت ريناد تحتضن بسمة بصمت و هي تتذكر لحظات وحدتها و حياتها الفاترة و حيرتها
التي وقعت بها في هذا العمر و لم تجد أم أو أخت تسألها و تثق بها . .
تقدمت هديل و عدة كتب بين يديها . .
- كيف أمست أمسيتك . ؟
خففت ريناد من حدة إمساكها ل بسمة ثم أبعدت يديها
و هي تزيح دمعة خرجت من عينها بيدها ،
قالت و هي تصافح يد هديل الممدودة بابتسامة . .
- أمسى سعيداً . .
ابتسمت في وجهه ببشاشة و قالت . :
- هذا حسن . .
ألتفت إلى بسمة و قالت . :
- أنا ذاهبة لشراء هذه الكتب . .
تركتهما لتتحدثان ثم اتجهت إلى قسم المحاسبة . .
وضعت الكتب و همت بفتح محفظتها لدفع النقود . .
و سمعت حواراً خلفها ل شابين و قد أثار هذا استغربها
خاصةً بعد خلو المدينة من الشباب ..
- أرأيت ريناد . ؟
أومئ رفيقه ب لا . .
- حسنا أنا ذاهب لأبحث عنها . .
بينما استدارت هديل لترى من ذا الذي يعرف ريناد . !
وجدت الشاب يرتب خرائط و أطالس ، و بعض الكتب التي تبدو من غلافها أنها لعالم الأحياء . .
زاد عجبها و كأن ليس هناك ما يدعو للقلق في هذه البلاد . !
لمحت ساعته الباهظة الثمن . .
عندها أدركت أنه أحد الفارين من الالتحاق بالجيش . !
كيف يُسمح لهم بذلك . .
لم تنتبه إلى نظرته المتعجبة بسبب حديثها مع المحاسب . .

|||

نهضنا على صفير صفارة الإنذار المزعجة و المياه مسكوبة فوق رؤوسنا . .
نهضت مشوشاً كباقي كل الأفراد المشاركين لنا في الحجرة . .
بملابسي العسكرية التي لا يمكننا خلعها و استبدالها بملابس النوم . .
هذا ظلم و انتهاك لحقوق الإنسان . !
نزلت من سريري بسرعة و كدت أسقط على جابر الواقف بشموخ ،
رغم تقاطر قطرات الماء من وجهه . .
أديت التحية العسكرية متأخراً بعد أن أداها الجميع . .
كيف لهم أن ينقلونا إلى حجرة كبيرة و يحشدون فيها الكثير من المجندين . .
أعاد صراخ العميد فكري إلى ما يقوله و هو يصول و يجول بيننا . :
- هذه الحرب سنكون المنتصر فيها . . سنحارب بكل أرواحنا و دمائنا لننقذ هذا الوطن و المليك و الأهل . .
ابتسمت بسخرية و كأن هذا المليك ليس هو من حشرنا في هذه الحرب
لأجل طمعه و أخيه على قطعة أرض و نهر وفير الخيرات . .
- هاي أنت . . ألا تسمعني . !
- هاه . .
ضربني بعصاه على كتفي و بقوة . .
- كيف تحمي ملكك و وطنك و أنت شارد الذهن . .
ألتفت و تابع حديثه أقصد صراخه علينا و كأنه لم يسبب لي ألماً و كاد أن يخلع كتفي . .
أنصتُ إلى همسة جابر . .
- تحمل . . أني أرى الصبح قريب . .
أي صبح يتحدث عنه بحق الله . !
آخر ما سمعته و كاد أن يموت منه قلبي خوفاً . .
- غداً سيكون يومكم الحقيقي . . ستدافعون عن وطنكم . . عبر الحدود . .
ألجمتني الفاجعة عن التذمر أكثر . . أسأكون بوجه المدفع و أحاول قذف الرصاصات بمسدسي . .
و قد يكون أحد الذين أقتلهم عائلة خالي الذي فرقت بيننا الحدود و منعتنا من الاتصال ببعضنا . !

.

.

ركبنا الشاحنات و بنادقنا تسترخي بجانبنا . .
كانت تلك الوجوه في ذلك اليوم عليها غبرة ترهقها قترة . .
تودع بعينيها الممتلئة بالدمع من يحبونهم . .
يحاولون استحضار وجوههم الواحد تلو الأخر ليودعهم بقلوبهم دون أن يلتقوا . .
سارت دمعة على خدي دون إحساسي بها ،
حينما تذكرت والدتي و والدي الذي فقد قدمه بسبب تلك الحرب الماضية المشئومة . .
نزلنا إلى تلك المخيمات التي تبدو في مكان ما قرب الحدود . .
و أخذ يخبط فينا خطيب يحدثنا عن هدفنا السامي و ما يجب أن نفعله . .

|||







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:30 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:45 AM   رقم المشاركة : 14
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

فُتح الباب بهدوء . .
تقدمت إلى مدخل الغرفة و هي ترمي بصرها حولها بينما يدها متعلقة بأكرة الباب . .
أحاطت بعينيها الممتلئتان بالدموع المحتبسة على سريره إلى حاسوبه و إلى خزانة ملابسه ،
ثم إلى مكتبه . .
أغلقت الباب خلفها توجهت إلى مكتبه وهي تجر خطاها خطوة تلو الخطوة . .
تلمست صورتهما الباسمة السعيدة . .
تأرجحت دمعة بين رموشها ثم سقطت على خدها . .
عادت بها إلى ذلك اليوم . ،
حينما كان في بداية التزامه و عودته إلى رشده و تركه لأصحاب السوء . .
كان ذلك الانقلاب هو سبب سعادة العائلة . .
فبعد أن كان شخصاً فاسقاً و بذيئاً لا يقدر أحداً و يبخس الأشياء حقها . .
هداه الله إلى صراطه المستقيم فاستقام و استقامت حياته و أصبح من رواد المساجد . .
لا تنسى ذلك اليوم الذي أتى فيه وهو يقبل إلى الصلاة و يتوضأ مع أخوها هادي . .
كان ذلك الشيء شيء يستحق أن يحتفل به . .
ابتسمت بألم . . وهي تذكر ما حدث ذلك اليوم . .
بعد أن سافر هادي لإكمال دراسته ،
تبدل اعتدال سعد شيئاً فشيئا إلى غلو في الدين و التشكيك فيها و في أي حركة تقوم بها . .
فُتح الباب بغتةً خلفها ليعرق سيل أفكارها الجارف ، رأت منيرة تتسلل إلى الحجرة بخفة . .
استدارت رهام إليها و توقف بصرها يحدق فيها . .
انتبهت منيرة إلى رهام المستندة بظهرها إلى مكتب أخيها ،
تحدق بها بنظرة باردة و مازالت آثار الدمعة محفورة على خدها . .
ارتبكت منيرة و قالت . :
- آ . . آ .. أوه أنتِ هنا . !
أغلقت فمها لبرهة و هي تحاول أن تبحث عن كلمة مناسبة . ،
ثم تابعت حديثها بعد أن رأت صمتها . :
- كنت أبحث عنكِ . .
و أضافت باضطراب . :
- و وجدتكِ هنا . .
جلست منيرة على سرير سعد و قالت . :
- ماذا تفعلين هنا . ؟
عادت رهام إلى وضعيتها السابقة و بقت تحدق في الصورة . .
اقتربت منيرة من رهام حتى أصبحت خلفها . .
- لم يكن هكذا قبل سفر هادي . . لم يكن يرضى منعي من حقوقي و يشدد عليّ . .
تفاجئت منيرة من انفجار نبع دموع رهام التي تابعت الحديث من قلبها المفطور . :
- كان أخ حكيم . . ينصحني باللين . . و يعينني و يساعدني فيما يستطيع القدرة عليه . .
كيف آلت علاقتنا إلى هذا التعقيد . !
أن أتناقش و أتشاجر معه كل يوم عن أبسط حقوقي ،
أن يكون خروجي و حديثي مع صديقاتي و زيارتي لهن بأجمعها مشكوك فيها . !
بكت و بكت بمرارة بينما منيرة تشاهد دموعها بوجه جامد و عينان جاحظتان . .
تساءلت منيرة في داخلها . . أكان لها قلب . ! و تحب أخوها . !
و كان له قلب ليساعدها و لم يكن يصرخ عليها . !
- بعد أن سافر أخي هادي . . تعرف سعد على شاب كان فاجراً و أحقر منه بكثير سابقاً . . أخبره ذلك الشاب عن قصة استدراجه لإحدى الفتيات المتدينات و كيف أوقعها في حباله * . . و كم كان نادماً على ذلك . . و لا أعرف ما الذي حدث ل سعد بعد تلك الحادثة . . تلاشت ثقته بي و أصبح يتتبع كل ما أقوم به . . و لا يحادثني إذا شك في شيء ما . !
كفكفت رهام دموعها ثم غادرت الحجرة بقلب مكلوم . .
حينها التقطت منيرة أنفاسها . . و قالت . :
- ما بها اليوم . . تبدو غريبة . !
ثم أخرجت صورة ما خبأتها بين ثيابها . .

|||

فتحتُ باب السيارة ثم أرحت الأكياس على مقعد المجانب لي . .
جلستُ على مقعد السائق و قدمي مسترخية خارج السيارة . .
ترى هل أتصل بها . ؟
أم . .
ألقيت نظره على المكتبة . .
ربما من الأفضل أن أذهب و أرى أن كانت ستعود معي أم لا . ؟
ترجلت من السيارة و سحبت المفتاح ثم قمت بإغلاقها . .
سرت إلى بوابة المكتبة . .
خرج منها شخص ما . . يحمل معه خرائط ما و أكياس مملوءة بالكتب . .
ابتعدت عيناي عنه . .
فعار عليه أن يكون مرتاحاً هنا بينما هناك من يبذل دمائه لأجل هذا الشعب و الوطن . .
أحقاً هناك أشخاص مثله . !
ولجت إلى المكتبة . .
رأيت ريناد و شخص ما يتحادثان بينما انتبهت إليّ بسمة و أشارت لي بأن أعود
إلى السيارة . .
عدت إلى السيارة و أدرت المحرك و أنا أضغط على الاتصال ب بسمة . .
لأسألها أن كانت تريد أن تعود معي أم لا . .
- السلام عليكم . .
- و عليكم السلام . .
- أتحتاجين إلى توصيلة . ؟
- لحظة . .
تركتني على الخط لدقائق ثم عادت و قالت . :
- أظن ذلك . . انتظري عدت دقائق و سآتي مع ريناد . .
خرجتا من المكتبة . .
ابتسمت بسعادة و أنا أشاهد ريناد المجنونة تقفز هنا و هناك ،
ممسكة بيد بسمة ذات الشفاه المنفرجة بسعادة و بهجة . .
حدقت في ريناد الحيوية . .
ربما لا تدري ريناد بأن بسمة لم يغمض جفن ليلة الأمس قلقاً و خوفاً على أختها الوحيدة . .
ركبت بسمة بجانبي بينما ركبت ريناد و هي تتذمر بشكل طفولي صانعةً على شفتي ابتسامة . :
- هذا هو نصيبي . . أن أجلس بالخلف دائماً . . هاه . !
سرت بالسيارة و هي تتابع تذمرها اللانهائي. .
و أنا أحاول كتم ضحكتي بصعوبة ،
بابتسامة واسعة تكاد تفصح عن الضحكة المتوارية خلفها . .
فقالت بغضب . :
- أضحكي . . أضحكي . . فلست من جابهاً صرصاراً لوحده . .
ضحكت بسمة وقالت بعد أن هدئت قليلاً . :
- لم تخبريني بعد عما حصل معكِ . . أيتها المجنونة . .
ارتمت ريناد على الكرسي وهي تتثاءب و تقول . :
- إنها قصة طويلة سأحكيها لكِ بعد أن ارتاح . .
بدت لي طريقتها في الحديث هي تهرب لا غير ،
لكني لم أعر ذلك اهتماماً كبيراً . .
سألت بسمة . :
- هل أخبرتي عبدالله بأنكِ ستبيتين عندي الليلة . ؟
أومأت برأسها ب نعم . .
هبت ريناد قائمة من استرخائها . .
- أسنبيت عندهم ؟؟ .. لم . ؟
ردت بسمة . :
- ستسافر هديل غداً بعد خروجها من الجامعة إلى المدينة المجاورة . .
لذا سآتي لمساعدتها في تحميل الأغراض اللازمة . .
تقدمت و حشرت نفسها بين كرسيينا و قالت موجهةً السؤال إليّ . :
- و لم ستذهبين . ؟
قلت لها بصراحة مطلقة . :
- لأن الأوضاع هنا غير آمنة ، و أختي قاربت على الوضع . .
كما أنني سأذهب إلى الجامعة لإيقاف دراستي مؤقتاً . .
أومأت بالتفهم . .
و انطلقنا لجمع ما يلزمني للسفر غداً . .

.

.

- ما رأيكِ بهذا . ؟
أومأت ب لا ل ريناد فبدا الضجر على وجهها . .
أخذت تنظر إلى الورقة التي بين يديها بعجز . و قالت . :
- أعرف بأني من اقترح مساعدتك . . لكن . .
أخذت تعبث بشعرها بيدها ، بشفتين حائرتين . . ثم قالت . :
- ما رأيكِ أن نتبادل . ؟
- نتبادل . ؟ !
أومأت برأسها بمرح و هي تقول . :
- نعم نتبادل المهام . . أنت تمسكين بورقة الأطعمة و أنا آخذ ورقة المستلزمات الصحية . .
ما رأيك . ؟
فكرت بالأمر للحظة و كان يبدو جيداً . .
تبادلنا الأوراق ثم انطلقت ريناد إلى القسم بروح نشطة . .
بحثت بين الممرات عن قسم الأطعمة المعلبة . .
رأيت بسمة في أحد الممرات فاتجهت إليها . .
- السلام عليكم . .
وضعتْ كيس الأرز داخل السلة . . ثم قالت . :
- و عليكم السلام . .
- أنا . .
و ما أن رأت معاني الأسف تنبع في وجهي حتى قاطعتني و قالت . :
- لا بأس . . أنا من عرض مساعدتي عليك ، أما عن ريناد فيسعدها أن تبات معي الليلة و في أي مكان كان ، كما أن محل سكني تقام فيه إصلاحات كما أخبرتك . . نحن من سيثقل كاهلك و سيزاحمكِ في منزلك . .
- لكن . .
قالت بلطف . :
- بلا لكن . . تفضلي و أكملي عملك . . فقد أشغلتني عن عملي . .
و دفعت العربة خارج الممر . .
.
.
ما أن انتهينا من جمع ما يلزمنا انطلقنا بالسيارة إلى المنزل . .
أدخلت السيارة إلى داخل المنزل . .
ترجلنا من السيارة ، فتحتُ الباب الداخلي و تبعتني بسمة بهدوء و ريناد بفضول طفولي . .
قلت بابتسامة . :
- تفضلا . .
تقدمت و تفاجئت بالفوضى المحرجة التي تعج بالمكان . .
المكان غير مرتب بتاتاً و أحمد مرتمي على الأريكة يلعب بال ( بلاي ستيشن ) بينما محمد نائم في حضن خالتي بشكله البائس و القطن الملفوف حول أذنه . .
سمعت صوت هناء تنادي . :
- حكيم . ! حكييييييم . ! توقف . . !!
دخل حكيم الصغير العاري يركض إليّ وهو يضحك هارباً من هناء التي تلاحقه بثيابه
لتلبسه إياها . .
آه هذا محرج جداً . !
بهتت هناء عندما رأتهما ثم حملت حكيم و جرت به إلى الداخل . .
استدرتُ إليهما و رأيت ابتسامتان مرتسمتان على شفتهم . . حاولت تدارك الموقف بابتسامة واثقة . :
- كما ترون عائلة عادية . . و تحصل في أحسن العائلات . .
ضحكت ريناد و قالت . :
- كل أطفال العالم يفعلون ذلك أيضاً . .
انتبهت خالتي إليهما فوضعت محمد بحذر على الأريكة . . و غطته . .
اتجهت إلينا بملابسها البسيطة ثم ألقت الابتسام و السلام عليهما . .

|||

استيقظت بعينين مغلقتين لم أستطيع فتحهما . .
استسلمت من محاولة فتحهما و أخذت أبحث عن المغسلة لأغسل وجهي . .
تسلل إلى أذني صوت طنين طائرات و متفجرات و صفارات إنذار الحرب ترن بصوت عالٍ جداً . .
رميتُ الماء على وجهي ثم فتحت عيني ببطء . .
و قلت بضجر و صوتي يشوبه النعاس . :
- ألم يسأم من هذه الأفلام . !
جررت قدمي حتى أخرج إلى الصالة لأخفض من صوت التلفاز قليلاً . !
و ما أن ظهرت حتى بغت برؤية التلفاز مغلقاً و الأثاث مبعثر بينما تركي يبحث كالمجنون بينها ..
سألته بعينين ناعستين . :
- ماذا هناك . . ما بك . ؟
سار بسرعةً إليّ بوجه ثائر و هو يرتدي حقيبة على ظهره . .
نظرت إلى الساعة فوجدتها العاشرة صباحاً . .
لم يخرج أحد من عمله بعد . .
أوه . .
لقد استيقظت مبكراً بسبب هذا الغبي . !
أحسست بقبضته القوية توقظني من نعاسي وهو يصرخ بوجهي . :
- أخيراً استيقظت . . ما الذي تفعله . !
و عندما رأى عدم درايتي بالموضوع قال وهو يصرخ . :
- ألا تسمع . !
غادر و أخذ يكمل بحثه المجهول . .
حاولت الإصغاء بإذني لكني لم أجد شيئاً غريباً . !
سألته و أنا أتكئ إلى الحائط . .
- ما الذي تبحث عنه . ؟
لم يرد علي بل أخذ يفتح و يغلق كل شيء يراه أمامه بغضب . .
ثم فجأةً فقد صوابه و رمى التحفة التي بيده فتكسرت و تحطمت إلى أشلاء صغيرة . .
دوى صوته في المكان وهو يقول . :
- اذهب و ارتدي ملابسك و حذائك . !
ذهبت إلى الحجرة و بحثت عن ملابسي ثم بدلتها . .
ما أن انتهيت حتى اتجهت إلى الستارة . .
و فتحتها . .
صعقت ، كادت أن تخرج عيناي عن محجريهما و يتوقف قلبي عن النبض . .
كان الدخان يحيط بالمكان و الطائرات تقصف كل ما تمر به . !
أصمت أصوات التفجيرات التي تعلو و تعلو و أزكمت رائحة الدخان أنفي . .
لاح ببالي صورة بسمة و ريناد و هما مرعوبتين أو مصابتين . !
هرعت إلى تركي . . و قلت و أنا أجري بسرعة مغادراً . :
- أنا ذاهب . .
لحق بي و قال . :
- إلى أين . ؟ كيف ستذهب و سيارتي في الصيانة . !
جريت بسرعة إلى الدراجة النارية و ارتديت الخوذة ثم أخرجت المفتاح من جيبي و أدرت المحرك . .
- انتظر لحظة . . سأجلب شيئاً . .
صرخ بي تركي ثم ذهب مسرعاً . .
ذهب و قشع كل خريطة كانت في حجرته و أخرج الأسلحة من مخبأها ثم حشرها في حقيبته و أسرع إليّ . .
ركب الدراجة النارية و ارتدا الخوذة بسرعة و تمسك بي بشدة حتى لا يقع . .
خرجنا إلى الشوارع و انطلقت إلى منزل صديقة بسمة و أنا أحاول تذكر موقعه . .
- إلى أين أنت ذاهب ألن نخرج من هنا . !
ربما كنت أصم ذلك الوقت أو تجاهلته لم يكن أحد اهتماماتي ما يقوله . .
فطنين الطائرات و أصوات ضرب الصواريخ . . و البيوت المتفجرة و الدخان المنبعث من كل مكان حتى غطى على نور الشمس . . كفيلةٌ بإفقادي صوابي . !
توقفت فجأة أمام منزلٍ قد وقعت عليه غارة . .
ملتف بالسواد . . و سيارة تحترق بداخل المنزل خلف الجدار المنهار . .
و آثار قطرات دموية على زجاج السيارة المحترقة . .
ما الذي حدث . !







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:31 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:05 PM   رقم المشاركة : 15
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

[SIZE="5"]@@ الجزء الخامس @@[/SIZE]

( ومضات 1/ 2 )

قلبت الكتاب ذو الخربشات الكثيرة و التوقيعات المختلفة . . ابتسمت بسخرية . .
- ألن تكفي عن العبث بأغراض الصبي . ! ؟
ألتفتت إلى بسمة و قالت وهي تبرر فعلها بابتسامة و كأنها اكتشفت شيئاً مثيراً . :
- أني أحاول استكشاف شخصيته . !
- من طريقة توقيعه . !
أومأت برأسها ب نعم و قالت . :
- كريستينا دوماً ما تنجح في تحليل الشخصيات باستخدام خط اليد و التوقيع . .
سكتت لبرهة ثم تابعت حديثها و عينيها تسرد ما على غلاف الكتاب . :
- أنه يعيد كتابة اسمه عدة مرات و بعدة خطوط مزخرفة . . أيظن أن خطه جميل . ؟ . . لحظة . . أعتقد أنه يعاني من النرجسية . .
قلبت الكتاب بقسمات وجهها الحائرة لترى الغلاف الآخر . . :
- كما يكتب أنواع السيارات التي يحبها . . هذا غريب أيضاً . .
رفعت عينيها إلى بسمة التي تكتم ضحكتها . .
وضعت الكتاب بغضب . . ثم ذهبت و جلست بجانبها على السرير و قالت وهي تراقب شفتيها المبتسمة تناضل ضحكة مجنونة خلفها . .
- اضحكي . ! اضحكي . ! هذا هو ما ألقاه منذ جئت إلى هنا . .
انفجرت بسمة بالضحك أخيراً على ريناد بينما تابعت الأخرى حديثها . :
- لقد تكبدت المخاطر و نسيت ما نسيت لأصل إليكم . . و النتيجة أحدكم يوبخني لدوسي على صوصوه بدلاً من أن تشجيعي على مجابهته لوحدي . !
نظرت إلى بسمة فوجدتها تتابع الابتسام الضاحك .، صرخت بها و هي تقول :
- و أنتِ تضحكين علي . ! دون أن تسألين كيف أمضيت يومي في المطار و كيف استطع الإفلات من يد ذلك الشرير و كيف نسيت حاجياتي . . و كيف و كيف . !
قامت من السرير دون أن تنتبه إلى وجه بسمة المتفاجئ . !
أمسكت بكتاب أحمد . . و أخذت تقلب صفحاته بين يديها . .
- ما الذي حدث لكِ هناك . ! ؟
ألتفتت ببرود مصطنع يثير الأعصاب . :
- هل يهمكِ هذا حقاً . !
هرعت إليها و الخوف ينهشها من أن تكون قد أصيبت بأذى . :
- ما الذي حدث بحق الله . ؟
وضعت ريناد الكتاب على المكتب الصغير . . ثم اتجهت بخطوات صغيرة إلى مكتبته الممتلئة بأشرطة ( البلاي ستيشن ) . .
كانت مستمتعةً برؤية انعكاس وجه بسمة القلق على زجاج المكتبة . .
التفتتا إلى صوت نداهما . .
- ألن تأتيا لتناول العشاء . ؟
بقت بسمة ولهة حتى استوعبت ما قالته هديل بيدها التي مازالت متعلقة بأكرة الباب . .
أومأت بوجهها المبتسم بقلق . . و قالت . :
- سنأتي بعد قليل . .
أغلقت هديل الباب بعد خروجها بهدوء . .
ثم توجهت إلى حجرة الطعام وهي تتساءل عن سبب تعابير وجهيهما المختلفة . .
.
.
تناولت هديل طعام العشاء و هي تراقب النظرات المختلفة بين بسمة و ريناد . .
بعد انتهائهم من تناول العشاء استأذنت ريناد . :
- عن أذنكم سأذهب لأنام ، فأنا متعبة . .
قالت بسمة . :
- و أنا كذلك . .
لحقت بسمة ب ريناد و دخلتا للحجرة ثم أغلقتا الباب . .
جمعت هديل الأطباق وعلامة تعجب مرتسمة فوق رأسها . .
فليس من عادة بسمة أن تذهب دون أن تساعدهم في رفع الأطباق . .
رفعت الأطباق وهي تخرج كرة هوائية من صدرها و عينيها محدقتان في الباب المغلق . .







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:32 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:06 PM   رقم المشاركة : 16
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

وضعتُ الأطباق المتسخة في المطبخ ، رأيتُ خالتي تغسل الأطباق . .
خجلت من نفسي فكيف تغسل خالتي الأطباق بينما أنا هنا . :
- أذهبي و ارتاحي سأكمل غسلها . .
شرعتُ في غسل الأطباق بعد أن غادرت خالتي و حملت معها رضاعة حليب . .
دخلت آمال وهي تجر رجليها بصعوبة ثم جلست على الكرسي بتعب . .
ردت على نظرتي المشفقة و قالت مازحة . :
- سيأتي يوم و تتزوجين و تحملين و سأشفق عليكِ . .
- و ستكونين أنتِ من يغسل الأطباق و أنا أقوم بالتمدد فقط . . مثلكِ تماماً . .
ابتسمت لها بعد أن غسلت يدي و أغلقت صنبور الماء . .
صاح أبريق الماء المغلي خلفي . .
رفعته عن النار بعد أن أطفئتها، ثم سكبت الماء في كوبين و وضعت القليل من السكر . .
أغمست كيس الشاي في الكوبين ثم وضعتهما على طاولة المطبخ بجانب آمال . .
جلست على الكرسي بينما مددت يدي لآخذ ملعقة لإذابة السكر في الشاي . .
أدرت الملعقة حتى صنعت زوبعة في كأس الشاي . .
قالت وهي تتأوه . :
- ألا يمكنكِ أن تأجلي الرحلة حتى ألد . ؟
مضت برهة أفكر بها في ما قالته تلك الممرضة . .
- أحس هذه الأيام بالتعب يزداد و الطلق أصبح يأتيني بين فترات ليست ببعيدة عن بعضها أخشى أن ألد قبل أن نصل إلى المنزل . . ما رأيكِ لو مكثنا أسبوعاً ثم . .
قلت و أنا أقاطعها بحزم . .
- لا . !
- لكن . .
قمت من الكرسي منهية النقاش . .
ثم خرجت إلى الساحة و كوب الشاي بيدي . .
ارتشفت منه رشفة . .
لو كنت أعلم ما يخبئه الغد لمكثنا هنا إلى أن تلدي . .
وضعت كوب الشاي فوق سطح السيارة الأمامي بحيث لا ينزلق . .
فتحت باب السيارة . .
تأكدت من وجود الكتب التي ابتعتها ، تصفحتها بسرعة دون أن أنوي قرأتها . .
وضعتها أمام عجلة القيادة و اخترت إحداها لأتصفحها بينما أشرب الشاي . .
مددت يدي لأرشف رشفةً من الكوب ، فلم أعانق سوى الهواء . .
نسيت بأنه ليس بداخل السيارة . .
تركت الكتاب جانباً و خرجت من السيارة و أخذت كوب الشاي من فوق سطحها . .
رشفة رشفةً أخبرتني ببرود الشاي . .
عدت إلى الداخل و وضعت كوب الشاي فوق طاولة تتوسط المدخل . .
ألتفت إلى الباب و الذي تقف أمامه السيارة ، شعرت بالعجز . .
فكيف سيمكنني أن احشر هذه المجموعة من البشر بداخل سيارة جيب . !
و احد هؤلاء البشر حامل . !
نفضت عن رأسي هذه الأفكار البائسة و ذهبت إلى الصالة لأحضر صندوق الإسعافات الأولية . .
خرجت بسمة من الحجرة و الحيرة تكسو معالمها . .
سألتها و أنا اتجه بصندوق الإسعافات الأولية إلى الخارج . :
- ما بكِ . ؟
تبعتني حائرة . :
- لا أدري . . ريناد تخفي عني شيئاً . . و هي لا تريد أن تخبرني بذلك شيء حتى ألح عليها في السؤال . . عندها ستخبرني . .
وقد نامت الآن بعد رحلة متعبة أمضتها من مطار المدينة المجاورة إلى العاصمة . .
وضعتُ الصندوق على الأرض و فتحت الباب الخلفي للسيارة . .
لم أتفاجئ بالأكياس المبعثرة هنا و هناك . .
أخرجت جميع الأكياس من السيارة و بسمة تساعدني . .
قلت بينما أدخل الصندوق و أرتب الأغراض . .
- و لما لا تلحّي عليها . ؟
- لأنني لا أريدها أن تعتاد على هذه الطريقة في استخراج المعلومات . .
اتجهت إلى الداخل بعد أن احترت في كيفية ترتيب هذه الأشياء . .
ففكرت في وضعها في حقائب . .
- أنتِ تعلمين بأن ريناد عنيدة و ستفعل ما برأسها . .
- و هذا ما يتعبني حقاً . !
توجهت على حجرتي في الطابق العلوي . .
بحثت في خزانتي عن حقيبة مناسبة لحفظ الأطعمة و الأدوية . .
وجدت حقيبتين مناسبتين لذلك , أخذتهما و نزلت إلى الأسفل و من ثم إلى الساحة . .
ناولت بسمة التي ترتشف من كوب شاي عدة رشفات وهي تتأمل في المكان . .
- هلّا وضعتي بها الأطعمة و دعي الأخرى سأضع بها الباقي . .
تركت كوب الشاي جانباً فوق الدرج . .
اتجهت إلى السيارة المحجوبة بغطاء الأزرق . .
- ما هذه السيارة المحجوبة بالغطاء الأزرق . ؟
سألتني بسمة بينما كنت أتجه إلى سيارة أخي . .
أجبتها حينما أزلت الغطاء عن السيارة ذات الزجاج المكسور منذ خمس سنوات . .
- هذه سيارة أخي حسام . .
- حسام . !
أردفت و زفرة خرجت من رئتي . :
- رحمه الله . .
سكتت بسمة و لم تقل شيئاً سوى أنها أضافت . :
- رحمة الله . .
أخرجت المفاتيح أبحث بينها عن مفتاح سيارته . .
أدخلته في ثقب المفتاح غير متأكدة من إمكانية فتح السيارة . .
أخذت أدير المفتاح يميناً و شمالاً و لم يفتح . .
ضاعفت قوتي . . سمعت صوت ما . . صوتٌ كصوت تحرك عقارب الساعة . .
حاولت إخراج المفتاح . . لم يخرج . !
جذبته بقوة و لم يخرج . . أيضاً . .
زاد غضبي و أخذت أديرة بعنف يميناً و شمالاً حتى انكسر . !
رميت سلسلة المفاتيح على الأرض بعنف ، يجب أن أخرج بعض الأشياء المهمة من هناك . !
شعرت باقتراب بسمة مني . .
توجهت إلى مقدمة السيارة و جلست فوق مقدمة السيارة بعجز و أنا أتأمل ذلك الزجاج المشعّر ف بدفعة واحدة يمكنك تحطيمه تماماً . .
راقت لي الفكرة كثيراً . .
حاولت الوقوف متزنة فوق مقدمة السيارة . .
- ماذا تفعلين . ! ؟
أجبتها و أنا منغمسةً في الذكريات و في محاولاتي لتحطيم الزجاج . .
- أحاول تحطيم هذا الزجاج . . منذ خمس سنوات . . كان أخي حسام أبن أبي المفضل . . لا أدري ما السبب لكنه كان كذلك . . و قد توفي بعد أن دعت أمي عليه بقليل لأنه لم يسمع نصيحتها و ذهب في رحلة خلوية مع أصدقائه . . لم يسمع أحد ما كانت تدعي به . .لكن أبي كان مصراً أن دعوتها هي سبب موته . . و لكي يعذبها أخذ سيارته ووضعها هنا لتراها أمي كل يوم ، لتبكي أمي عليه كل يوم . . بعدها تفككت العائلة و أصبحت كما ترين . !
تحطم الزجاج و تحطمت معه كل ذكريات هديل السعيدة . .
لم أستطيع رؤية أي شيء أمامي ، حيث حجبت الدموع عيني و لم أستطع رؤية الزجاج المتحطم جيداً . .
أمسكت بسمة بقدمي و هي تناجيني . :
- أنزلي أرجوكِ . .
دخلت إلى السيارة من خلال فتحة الزجاج الأمامي دون أن أراعي شذرات الزجاج الناشزة هنا و هناك . .
لم تنل مني أي منها . .
جلست على المقعد المجاور للسائق و أخذت ابحث عن أي شيء يساعدني في محنتي . .
فتحت الدرج المواجه لي فوجدت كشاف صغير و شيءٌ مستطيل يحتوي على سكين و عدة أشياء لا أدري ما فائدتها . !
اتجهت إلى المقاعد الخلفية . .
التقيت بمعطفه الذي بلا كمين و الذي كان يستخدمه حسام في وضع أهم أدوات الرحلات في جيوبه . .
أخذته و عانقته بدموع ثم ارتديته . .
ولجت إلى مؤخرة السيارة الصغيرة ، بحثت بين الأشياء المبعثرة عن شيء يفيدني . .
نظرت خلف الزجاج من بين ذرات الغبار ، وجدت بسمة تغادرني إلى الحقيبة و ترتب الحاجات كما قلت لها . .
تابعت بحثي فالمشوار طويل . .
وجدت خيمة بسيطة ملفوفة فوق بعضها البعض ثم وجدت خيمة أخرى . .
قبضت عليهما بسرعة ثم انطلقت ل ذات الفتحة بزجاجها المتهشم و الناشز هنا و هناك . .
خرجت مسرعةً دون أن أعير انتباهاً إلى ذلك الزجاج . .
وصلت إلى مقدمة السيارة . .
جلست على سطحها و أنا أحس بألم في رأسي . .
أصبحت يدي رخوة و لم استطع السيطرة عليها كانت كالأسفنج المبتل . .
فسقطت تلك الخيام الملفوفة على الأرض نزلت من السيارة حتى التقطها رغماً عن ألم رأسي . .
استندت على سطح السيارة و مسكت الخيمتين بوهن . .
سقطت قطرة دم كسقوط قطرة مطر . .
وقفت و أنا أحاول صلب طولي بالاستعانة بسطح السيارة الزلق . .
رأيت قطرات دم تزيد من لمعان إحدى الزجاجات المتشبثة بإطار الزجاج الأمامي ،
و تابعت خطواتها الحمراء إلى أن وصلت إلى يدي . .
تحسست بداية رأسي بيدي الأسفنجية . .
أخذت الدنيا تدور من حولي ، و لم أستطع متابعة دورانها أكثر فسقطت على الأرض . .
كان آخر ما سمعته صوت بسمة و هي تصرخ . :
- هديل . .
و قبل أن تغلق الدنيا عليّ في مكان مظلم ، أدركت أن كل ما أقوم به هو معاندة مع القدر . .
استسلمت و جعلت الدنيا تغلق علي و على رأسي بألمه الحاد . .
.
.
خرج لي الضوء رويداً رويدا و أناس متحلقون حولي . .
رمشت بعيني لتتضح الرؤيا لدي ، رأيت بيد أحدهم حية سوداء ذات رأس لامع . .
شعرت بأيدهم و هي تمسك برأسي و بتلك الحية و هي تلتهمي جلدة جبهتي . .
و عدت إلى الظلام مرةً أخرى . .
.
.







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:09 PM   رقم المشاركة : 17
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

ميزت صوت والدتي المبحوح من بين كل الأصوات و كانت تسأل عن شيء ما . .
عاندتني عيني و بصعوبة استطعتُ فتحها بشكل طفيف . .
سمعتُ صوت بسمة يخرج من جسم ذائب بين البياض و الصور . :
- لا تقلقي ستكونين بخير بإذن الله . .
شعرت بيدها الدافئة تمسك يدي و صوتها المتراخي يتسلل إلى أذنيّ . :
- جرح رأسك بجرح خطير احتاج إلى عشر غرز . . و تم بعد فضل الله إزالة بقايا الزجاج من رأسك . .
أرخيت رأسي في الوسادة أكثر متجاهلةً الألم المتصاعد . .
يبدو أني سأمكث هنا لمدة ليست بقصيرة . .
أغمضت عيني ثم فتحتها بعد أن تذكرت أن حجابي لم يعانق رقبتي و لم يحمي رأسي . .
نطقت بصوت مهتز . :
- أريد غطاء لرأسي . .
وضعت أمي شيئاً ما على رأسي لم استطع تمييزه من شدة تعبي . .
.
.
عدت إلى البيت بعد أن صرح لنا الدكتور في ساعةٍ متأخرة من بعد منتصف الليل بالخروج . .
استقبلني عند مدخل المنزل . .
دماء متساقطة من بداية سطح سيارة أخي ، حتى تساقطت على الأرضية ثم انقطعت في مكان بعيد عن السيارة . .
وضعوني على سريري ببطء . .
كان رأسي ثقيلاً جداً غفوت غفوة قصيرة استيقظت منها على كابوس . .
سمعت صوتاً من أصوات ذلك الكابوس . .
مددت يدي إلى الساعة التي بجانبي لأرى الساعة تقارب الرابعة فجراً . .
قمتُ لأتوضأ و أصلي فمن المؤكد أنهم قد أدوا الصلاة منذ نصف ساعة . .
توضأت و عيني تحدق في ذلك الرباط الملفوف على جمجمتي ،
أديت الصلاة و رأسي يثقل شيئاً فشيئا . .
تناولت حبتي مسكن عله يخفف الألم الحاد ، ثم ذهبت إلى المطبخ . .
أشعلت النار على إبريق غلي الماء و انتظرت برأس منكس إلى الطاولة صفارته المميزة . .
بعد أن زمر و اختلط صوته بصوت ضجيج ذلك الكابوس في رأسي . .
أخرجت كوبي و وضعت فيه البن و السكر و الحليب و مبيض القهوة . .
طوال تلك المدة لم أكن أحس بنفسي فقد كان نصفٌ يعي و نصفٌ مني لا يعي أين هو . !
خرجت بكوبي و ملعقته العائمة فيه . .
جلست على الدرج الأمامي أمزج تلك المكونات مع بعضها و أراقب منظر قطرات الدم المتحجرة . .
أخرجت الملعقة و وضعتها بجانبي ، رشفة رشفات صغيرة ثم وضعتُ كوب القهوة . .
يبدو جلياً أن سيارتي لم تتحرك من مكانها ، و ذلك لأن بابها الخلفي مفتوح . !
أنقلوني إلى المستشفى بواسطة سيارة أجرة . ؟ !
رفعت رأسي إلى السماء الصافية و النور يغزوها شيئاً فشيئا و قد تلونت السماء بموجات الأزرق . .
ذهبت إلى سيارة أخي و تذكرت حينما نظرت أمي إليها يوم دلفنا إلى المنزل برأسي المعصوب . .
التقطت الخيمتين الملفوفتين حتى أصبحتا بحجم كفيّ ، ثم رميتهما بلا أدنى اهتمام بداخل السيارة . .
تحسست معطف أخي و تأكدت من أني ما زلت أرتديه . .
عدتُ إلى كوبي عله يوقظ نصفي اللاواعي ، رشفت رشفات و بصري شاخص بالسماء . .
أصبح الضجيج القاطن برأسي يعلو صوته مع انتشار نور الصباح حتى شعرت به و كأنه أصوات طائرات تقترب . .
مرت أمامي عيني لهنيهة طائرات غريبة تشبه طائرات ال. ...
نفضت رأسي ب لا ، فتولد صداع عميق . .
ها قد بدأت أتوهم مرةً أخرى يبدو أن الزجاج قد تغلغل في دماغي . .
نقلت بصري بين سيارة أخي وسلسة المفاتيح المرمية بجانبها . .
ذهبت إليها و كوبي يعانق يدي . .
التقطت سلسلة المفاتيح ، بينما الأصوات تقترب مرةً أخرى و تسير فوقي . .
رفعت بصري بسرعة هذه المرة لأتأكد مما أراه حقاً و لأمحِ تلك الوساوس التي ابنيها . .
و كأن صاعقةً فرغت شحناته بي . . شخص بصري بالأعلى غير مصدقاً . .
ذهلتُ . !
كانت طائرات حربية . !
و . . و عليها شعار العدو . !!
قبضت على سلسلة المفاتيح و أخذت ارمي كل ما حول السيارة إلى داخله ثم أغلقت الباب الخلفي بقوة . .
انطلقت إلى الداخل لأوقظهم فقد حان وقت الرحيل . !
|||







الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 03:10 PM   رقم المشاركة : 18
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

ترجل من الدبابة النارية بقلب مرعوب و جسده يكاد يحتضر . .
انطلق ثم وقف فجأة أمام السيارة المدمرة المحاطة بنيران صغيرة يحدق بعينين جاحظتين غير مصدقتين لما يجري . !
يحدق في تلك الدماء التي تقطع الساحة و يقطعها السواد ، يقطعها الموت و الظلام . !
نزل تركي من الدبابة و هو في حالة ليست بأفضل من صديقه . .
أيعقل أن تكون قد ماتت . !
كيف يحدث ذلك . ! ؟
دارت عينه حول ذلك الخراب ، كيف آل المكان إلى هذا المنظر . !
أهذه هي حقاً قسوة الحرب . !
لفتت انتباهه أخيراً تلك النيران التي بدأت تلتهم جزءً من السيارة . .
هبّ إلى صديقه و جذبه بعيداً فجأة ، دون أن يبادر الآخر بأي ردة فعل . .
كان الذهول و إحساسه بالذنب قد أخذ منه ما آخذ . .
فهو أخوهما . .
كان يجب عليه أن يعتني بهما و أن يفتح لهما صدره و يضمنهما تحت أجنحته . .
لا أن يتركهما يقضيان الليل في منزل من لا يعرفها و لا يعرف حتى أسرتها . !
كيف تركهما دون أن يقترب منهما و يعرف عما تفكران فيه عما تشعران . . و كيف تعيشان . !
كان فكره منصب حول أخواته و عقدة الذنب توثق وثاقها بجانب أخواتها ، و قلبه يتمزق أرباً أربا . .
هوى قلبه حينما سمع صوت انفجار السيارة خلفه . .
حاول أن يلتفت أو أن يعود و يرمي بنفسه تحت هذا الجسم المتحرك . .
لكنه كل محاولاته قابلها الخذلان . .
أخذ يبكي و يبكي حتى تعبت عيناه . .
توقفت الدراجة النارية أمام مكان ما لم يستطع تميزه و لم يرد أن يعرف ما هو . .
كان يريد أن يموت و يعذب مائة مرة و لا أن يحس بهذا العذاب و هذا الندم . .
نزع تركي مفتاح الدراجة النارية من ثقبها . .
ثم خلع طوقيّ حقيبة الظهر الرياضية المستندة إلى ظهر عبدالله ، فقد أستطاع بهذه الطريقة أن يمنع عبدالله من الحركة أو السقوط ، و رغم ذلك واجهة صعوبات في قيادة الدراجة النارية . .
كان المكان يعج بالدخان و النيران منتشرة هنا و هناك و أزيز الطائرات يصم الأذان . .
و كان المشهد أشبه ب بركاناً انفجر بالقرب من المدينة . .
نزل تركي من الدراجة بسرعة و هو قابض على يد عبد الله بقوة . .
لم يكن عبدالله يصدر حركة كان ساكناً سكون الأشباح و الدموع لم تفارق عينيه . .
بعد بحث دقيق بين ذلك الدخان الرمادي ، استطاع أخيراً تركي أن يميز رقم مسار السيارات الذي يسيرون فيه . .
حاول التذكر بأسرع ما يمكن أين يمكن أن يركنوا سيارته . .
جر عبدالله معه وهو يفكر في لو . .
لو كان لم يرسل سيارته للفحص لكانا الآن بعيدين عن هذا الخطر . .
ارتجف جسمه بغتةً حينما شاهد إحدى الصواريخ و هي تقع بموقع يبعد عنهم كيلو مترين اثنين ،
لم يكن ما أثار هلعه سقوط الصاروخ بل صرخات الناس و صياح الأطفال الذي كان يخرق أذنيه خرقا . !
هاج عبدالله فجأة و أصبح يصرخ و يصرخ بجنون بلا وعي . . بينما وقف تركي ساكناً في حالة يرثى لها ، مذهولاً من هذا الموقف . .
أهذا فيلم رعب أم فيلم حرب أم فيلم موت . !
لم يكن يصدق أن هذا يدور أمام عينيه الاثنتين وهو يقف أعزلاً بلا حراك . !
انتفض بخوف بعد أن اهتز شيء في جيبه . .
أصابه الرعب ، فقنبلة في جيبه . .
قنبلة . !
أخرجه من جيبه دون أن يراه ثم رماه بعيداً عنه . .
جرى ثم توقف فجأة مندهشاً بعد أن سمع صوت تلك القنبلة . !
لم يكن صوت انفجارها بل كان نغمة هاتفه المحمول . .
صدى صوت الموسيقى و ألحان في وسط تلك الضوضاء و الفوضى . .
اقترب من هاتفه الساقط أسفل إحدى السيارات المموّه بالدخان الكثيف و يبدو ان هناك شيئاً يحترق خلفها . .
جر معه عبدالله الذي أصبح يبكي و يهذي بشحوب الأموات . .
فقد خسر كل ما يملكه اليوم . .
فما هي الحرب . ؟
اقتتال جيشان . !
لا . .
بل هلاك أوطان . !
بالكاد استطاع أن يصل الهاتف بعد أن مد يده أسفل تلك السيارة وهو يكمم فمه و انفه بطرف بثوبه ، امسكه و كتم الرنين . .
وقف و بيده الهاتف و بيده الأخرى عبدالله الشاحب . .
فتح الخط و حادث والدته ، و كأن شيئاً لم يكن . .
- نحن بخير . . لا بأس لقد ذهبنا إلى بيت الشاطئ . . نعم قررنا المغادرة بحراً غداً . . هذا صوت التلفاز . . وداعاً . .
أغلق الهاتف وهو يبحث بعينيه الدامعتين بفعل الدخان ، عن سيارته . .
اخرج المفتاح الإلكتروني و ضغط زر فتح القفل حتى يرى أنوار سيارته و يسمع صوت فتحها المألوف . .
أصغى بأذنه إلى الصوت فلم يسمع سوى صوت الصواريخ و الصراخ . .
حاول أن يلمح بعينيه نور المصابيح فلم يرى سوى احتراق الأشجار . .
ضغطه مرةً أخرى بعنف وهو يسب و يشتم . .
فجأةً خرج صوت من السيارة التي أمامه و صدر ذلك الصوت المألوف . .
كاد أن يطير فرحاً . .
فتح باب صاحب السائق و وضع عبد الله على الكرسي . .
اتجه مستعجلاً إلى بابه . .
ركب و أغلق الأبواب و اتجه بالسيارة بسرعة إلى الخارج قبل أن تحترق بالحريق الذي يشتعل خلفها . .
داس بقوة على دواسة البنزين . .
و انطلق إلى طريق مختصر يؤدي به إلى خارج العاصمة . .
ما أن خرج خارج العاصمة حتى توقف على جانب الطريق البري . .
و حذا نحو الخلاء يسير حسب خريطته الإلكترونية . .
وهو يلقي نظره إلى الطريق و نظره إلى عبدالله الذي غفي دون وعي منه . .







الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
شعر محشش رايح في بحر الحب شجــون المحبــه منتدى النكت و الفرفشة 10 07-08-2007 12:20 AM
رسالة خاصة للمتصفحين بدون ردود الغريب منتدى الخيال الحر 5 03-13-2007 05:03 PM
حبيبتي بلاا في شكلك ......!!!! الأميـــــــــــر منتدى النكت و الفرفشة 6 08-07-2006 11:42 PM
قصيدة محشش لحبيبته .........تخيل DeaDly _shadow منتدى المواضيع المكررة 13 07-26-2006 02:25 AM
لايفوتك زادووو ماسكته الهيئه ههههههه الغريب منتدى النكت و الفرفشة 24 12-22-2005 07:33 PM


الساعة الآن +3: 05:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

©جميع الحقوق محفوظة لشبكة بلورة الخليج

المواضيع المنشورة على صفحات شبكة بلورة الخليج لا تعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن آراء كُتابها فقط

   

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82