الأخبار المقالات      
 
   
   
   
   
 


آخر المواضيع
بعد الغربة والسنين  آخر رد: عبد الحميد بدوي  <::>   " لأنهآ ضربّ من المستحيل "  آخر رد: عزيز  <::>   صورة قريتى سمل ود الولياب  آخر رد: سمل السودانى  <::>   ابقي فمك مغلقا  آخر رد: عزيز  <::>   ترشيح شخصيه العام  آخر رد: الغريب  <::>   طلبااااات الحريم بحرووف الهجاااء  آخر رد: عزيز  <::>   هل نكسر الاقلام؟؟؟؟؟  آخر رد: عزيز  <::>   أيها الانسان  آخر رد: عزيز  <::>   الاصدار الثاني من برنامج أذكار المس...  آخر رد: بوبدر  <::>   سجل دخولك للمنتدى ببيت شعري  آخر رد: الغريب


عـودة للخلف   منتديات بلورة الخليج >

منتديات الأقلام الأدبية

> منتدى القصة الطويله

منتدى القصة الطويله هنا تجد القصص والروايات الطويلة

التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر سعداء بقدومك إلى منتديات بلورة الخليج ! إذا رغبت بالاِنضمام إلينا تفضل بملء النموذج التالي!

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
 
التحقق باستخدام صورة
يرجى إدخال الحروف أو الأرقام الستة الظاهرة في الصورة المقابلة.

  موافق على شروط المنتدى 

الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 06-29-2008, 12:27 AM   رقم المشاركة : 7
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

@@ الجزء الثالث @@

( أفسددت الثمرة )

خرجت من الطائرة و نشوة الانتصار تحتويني و ابتسامة رقيقة ترتسم على شفتيها . .
شددت يديّ على طوقيّ حقيبتي الملاصقة لظهري . .
نزلت إلى المطار . . سرت و أنا أحاول تخيل تفاجئ أبي برسالتي
و إتباعه للمعلومات الخاطئة التي بداخلها . .
أني في تلك البلاد الغبية . . بينما أنا في وطني الآن . .
حررت يداي و حركتهما في الهواء بكسل . .
أخيراً سأعانق الحرية . . و أرى أخوتي . .
اتجهت إلى موقع وجود حقيبتي و أنا أتمطى . .
ما أن أتت تلك الحقيبة الصغيرة حتى أخذتها بحركة سريعة بهلوانية . .
أعتقد أنها رائعة . !
ابتسمت لتنفسي هذه المغامرة الشيقة . .
فلا يمكن لأي احد كان أن يسافر بجواز يجعله اكبر من عمره بثلاث أعوام . .
في السن القانونية تماماً لتسافر وحيداً و تعيش حراً . .
أخرجت ما بصدري من الهواء . . و استمتعت باستنشاق هذا الهواء العليل . .
كم هذا مريح . .
تقدمت إلى المقهى و أنا أجر حقيبتي الكبيرة معي
بينما هناك أخرى تستريح على ظهري . .
جلست على الكرسي و أمسكت ب قائمة المشروبات . .
ألقيت نظره إلى القمر المنير من خلف زجاج المطار الكبير . .
كم الساعة الآن . . الواحدة و النصف . .
و المطار مكتظ بالمسافرين و القادمين . !
طلبت شوكولا ساخنة . .
أزحت حقيبتي عن ظهري ثم فتحتها لأخرج حافظة نقودي . .
بحثت عنها . . و لم أجدها ! .
ما هذا . !
أنا متأكدة أنني حشرتها في حقيبتي في ذلك المطار الأخرق . !
بحثت عنها عدة مرات . .
لكنها غير موجودة . !
آه لا بأس . . لدي البطاقات المصرفية . .
اوه . . لا !
أنها مستدفئة في تلك المحفظة . .
لقد سرقت . !
غادرت المقهى بسرعة و أنا أفكر في حل لهذه المعضلة . .
بدا حس المغامرة يختفي و استوطن بدلاً منه الخوف . .
عصرت عقلي لأجد حلاً لكن ما من مجيب . !

|||

دقت أناملها على ذلك الشيء الصلب . .
استرخت على السرير أكثر و هي تغرق في التفكير . .
ربما من الأفضل لها أن لا تفكر بتلك السوداوية . .
ربما من الأفضل لو فكرت في شيء يسعدها و يسعد من حولها . .
بدلاً من جعلهم يعيشون الحزن مرتين . .
انتبهت إلى صوت صرير الباب المفتوح . .
وهو يفتح ببطء و كأنه شيء يصعب دفعه . .
خرج من خلفه الطفل حكيم وهو يبتسم بلطف . .
مدت يديها إليه . . تشير إليه لكي يأتي . .
تقدم إليها على استحياء . .
بينما توجأهه بابتسامتها التي أشرقت برؤيته . .
رغم كسر قدمها . .
رغم هرب أبيها خارج البلاد . .
رغم ما تواجهه من مشاكل . .
رغم تلك الأزمة . .
قررت أن تستنشق الأمل مع نسمة كل صباح . .
و أن تواجهه مشاكلها و تحلها مهما كانت صعب . .

من السهل أن نحلم . . لكن الأصعب أن نحقق هذا الحلم . .







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:33 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:28 AM   رقم المشاركة : 8
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

|||
تقدمت آمال إليّ . .
و رغم أنها رأتني على هذه الحالة . . ابتسمت لي . .
ثم أتت و جلست بجانبي . .
كان ذلك غريباً . . فكل من بالمنزل يقاطعني بسبب تلك ال . .
- ماذا تفعلين . ؟
أوقفتْ سيل أفكاري ، غادر بصري إلى السماء المزدانة بضوء القمر . .
اضطرب حالي . . فلم يسألني أحد بهذه اللطافة عما أفعل . .
أحسست بأني فقدت شيئاً كان بين أصبعي . .
بحثت في الأرض عنها . . علها تخفف مما بي . .
و لم أرها . !
أتفت إلى آمال . .
فوجدتها بين يديها تكاد تضعها في فمها . .
و بدون أن أشعر سحبتها منها و رميته تحت قدمي ثم رصعتها بها . .
نظرت إليّ متفاجأة . .
بينما حاولت تفادي نظرتها بالنظر إلى السماء الواسعة . .
لن أسمح لها أن تسمم نفسها بها . .
- لماذا فعلتي ذلك . ؟!
سألتني . . و لم أدري كيف سأبرر فعليّ . .
حدقت في السماء ألف مرة و رسمت خطوطاً وهمية بين النجوم عليّ أجد شيئاً يبرر فعليّ ؛
أو تنسى ما فعلته بالسيجارة . .
وضعت يدها على كتفي و يدها الأخرى على بطنها . .
شعرت بابتسامتها الرقيقة بجانبي . .
- ما دمتي تعلمين أن هذا خطأ و مضر بصحتي لماذا ترضين لصحتك أن تعاني منه . ؟
لم أجبها . . حاولت الابتعاد عما تقوله . .
و صم إذنيّ عن حديثها باستماعي و تركيزي على أي شيء آخر . .
لم أحرك ساكناً . .
توالت و تساقطت الذكريات من صندوق الذاكرة . .
ما زلت أذكر أول يوم استنشقت فيه سيجارة و كم تقززت من رائحتها و طعمها . .
حتى أفرغت معدتي بما فيها . .
ما زلت أسمع ضحكاتهن عليّ و هن يردن السماع عن مغامرتي و أي إثارة وجدتها فيها . .
أقنعوني باستنشاقها مرة واحدة لأعانق ذلك الإحساس الذي يراود شاربها . .
شعور من يمسكها بين يديه و يضعها بين شفاهه . .
هذا من باب الفضول لا غير . .
ثم بعد ذلك بدأن يفصحن عن تجاربهن معها . .
إحداهن تعرفت إليها عبر صديقها . .
و إحداهن اختطفتها من علبة أخيها النائم و استنشقتها في حجرتها المقفلة . .
أم الأخرى بقيت صامته و لم تحدثنا كيف تعرفت إليها
و تقول الشائعات أن صديق أمها أعطاها إياها وخجلت رفض طلبه . .
أعفان ولدت أعفانا . .
و كنت أنا تلك الثمرة التي سمحت لنفسها بالتعفن هناك . .
لم يكن هناك ما يبرر لي فعل هذا . .
لكنني وجدت المبرر الآن . . عندما انتحر والدي وجدت لي مبرراً ؛
و عندما أدمنتها أيقنت بأن عذري كان واه جداً حد التلاشي من ذرة نسيم . .
كم هذا مضحك . .
فرغم أنني أعلم بأنها خطأ يوازي خطأ . .
إلا أنني ما زلت مستمرةً فيه . !
توقفت فجأة . . و خرجت من تلك الأعماق السحيقة من نفسي . .
لأجد شفاهي تنطق بما كنت أفكر به و تتحدث عن تلك الذكريات المخجلة لآمال . .
مددت يدي لأمنع شفاهي عن سبر أغواري أكثر . .
سقط بصري إلى الأرض خجلاً منها و خجلاً من كل شيء كشفته إليها . .
شعرت بلمستها الحانية على شعري . .
- لا بأس . . كلنا نخطأ ؛ لكن الخطأ الأكبر أن نستمر على ذلك و نصر عليه . .
و أن كن صديقاتك هكذا فمن الجيد أنكِ هجرتيهن . .
شعرت بنفسي تصغر أكثر و أكثر . ثم قلت نادمة و المياه تغزو عيني . :
- لكني لا أنفك عن الاتصال بهن . .
- يكفي أنكِ تدركين أنهم على خطأ . .
سقطت دمعة من مقلتي أندت التراب . .
- لكنني ما زلت على ذلك الخطأ . !
- و ها أنتِ تسعين لتصحيحه . .
رفعت ذقني حتى أصبحت بمستواها و أدارتني إليها . :
ثم قالت . :
- أليس هاتان العينان تعبران عن ندمهما . . و ترغبان في تصحيح أخطائهما . ؟
أليس كذلك . ؟ !
رمت ببصرها إلى السماء و قالت . :
- كان من المستحيل أن يصل المرء إلى السماء . . لكنه الآن وصل إلى الفضاء . .
فليس هناك شيء مستحيل إن كانت هنالك العزيمة و الإصرار . .
ثم ابتسمت بحب . .

|||
طرقاتُ أناملها على لوحة المفاتيح أقلقتْ مضجعها . .
قالت و يدها تكبس على الوسادة المتوارية خلفها إذنيها . .
- منيرة . . وافقت على مبيتكِ عندي لتستمتعي . . لا أن تحرمي عينيّ من النوم . .
لم تلتفت إليها . . يبدو أن السماعات قد أصابتها بالصمم . .
أرتدت بعجز على سريرها . .
أحست بحركة خلفها ، استدارت ثم أشعلت نور بسيط
تسلل بين المساحة التي بين سريرها و سرير هبة . .
رأت إشارات هبة تسألها عما بها . ؟
أشارت لها من بين ضحكات منيرة . .
بأنها لا تستطيع النوم بسبب إزعاج منيرة . .
و أن السماعات تمنع منيرة من سماعها . .
دق الباب بقوة . . قامت عن سريرها بضجر . .
ما الذي سيأتي به في آخر الليل . !
تتبعت هبة ببصرها خطوات رهام و استعجبت من توجهها للباب . .
توقفت منيرة عندما رأت رهام ذاهبة ، أبعدت السماعات عن أذنيها
لتفاجأ بصوت طرق قوي . .
خرجت رهام . .
انكمشت منيرة على نفسها ، عندما سمعت صراخه عليها . .
و ردودها المستفزة عليه . .
ما الذي جعلها تبيت هنا . . كم يشعر هذا بالرهبة و الخوف . .
لكنها لكما تذكرت أن هذه هي آخر ليلة له هنا أطمئنت . .
تمنت لو كان على فساده لارتاحوا منه . !
سارت هبة إلى منيرة و أشارت إليها عما يحصل ،
اكتفت منيرة بالإشارة بأنها لا تدري . .
دخلت بهدوء و كأن شيئا لم يكن . .
سألتها منيرة . :
- ماذا حصل . ؟
تكلمت وهي تشير إلى هبة بإشارات مغايرة لموضوع حديثها
حتى لا تعرف هبة ما تقوله . :
- لقد وبخني . . قائلاً بأننا نصدر أصوات مزعجة . .
كانت تتكلم وهي تبتسم في وجه هبة . . و كأنها تخبرها بشيء يسر . !
ابتسمت هبة . . ثم أشارت إليها بإشارات . .
استنتجت منيرة بمعرفتها المحدودة جداً بلغة الإشارة أن هبة تدعو لأحد ما . !
و كم تملكها العجب حينذاك . !
عادتا إلى فراشهما حينما أعادت منيرة انتباهها إلى من تحادثهم . .
أعطت رهام ظهرها لهبة مواجهةً الكرسي الجالسة عليه منيرة . .
- لا تلتفتي أبداً . . مهما قلت . . لا أريد أن تعلم هبة بأننا نتحدث . .
- حسناً . !
- حسناً . ! لقد وبخني سعد لضحكك الذي يتسم بالصوت العالي . .
أرجو أن تنتبهي إلى هذه النقطة . !
- مفهوم . .
- ثم . . منذ متى سمحت لكِ بدخول الدردشة من حاسوبي ؟
ألتفت إليها منيرة بسرعة بوجه مصدوم و كأن قنبلةً انفجرت في وجهه . .
- كيف علمتِ ذلك . ؟
جلست رهام ثم ألقت بصرها على هبة فوجدتها نائمة . . ارتاح قلبها ،
فيكفي ما سببته لهبة من مشاكل بالأمس و إثارتها لتلك الذكريات المشئومة . .
- هل رأيتني و أنا أتحدث . ؟
ألتفتت رهام إليها ثم قالت . :
- هذا لا يهم . !
أطفئت الإضاءة البسيطة ثم قامت من سريرها . .
بينما تداركت منيرة نفسها و استدارت إلى الحاسوب بسرعة لتغلق تلك الصفحات الكثيرة . .
انعكس نور الشاشة على وجه رهام . .
- لا ألوم نورة إذا منعتكِ من فعل هذا الهراء على حاسوبها . !
نظرت منيرة إلى وجه رهام بعيني مذنب ثم قالت . :
- أنا لم أفعل شيئاً . ! كنت أدردش فقط . !
- و لو كان هذا غير خاطئ لفعلتي ذلك أمامي أليس كذلك . ؟
- نعم هذا صحيح . .
- إذن أدخلي إلى تلك الدردشة ، التي مازلت أذكر اسمها و اسمك . .
صمتت لبرهة ثم أضافت وهي تشدد على حروفها . :
- المخزي . !
جمدت يد منيرة على الفأرة . . لم تحرك ساكناً . .
ربتت رهام على كتفي منيرة بخفة متناهية بعد أن تذكرت ذلك الشيء . .
ثم قالت بسرعة بصوت مرعوب . :
- ابتعدي عن الحاسوب . . لا داعي لفتح تلك الدردشة . .
مال رأس منيرة إلى الطاولة بخزي . .
طرقت رهام على الطاولة بقوة . . و قالت بغضب . :
- هذا ليس وقت الشعور بالخزي . . انهضي قبل أن تحصل مصيبة . !
قامت منيرة ببطء . . و لم تستطع رهام صبراً فدفعتها أرضاً . .
جلست على الكرسي بسرعة . .
قالت بغضب لمنيرة وهي تضرب بأناملها على المفاتيح بقوة . .
- ألا تعلمين في أي مصيبةً وضعتني . !
هذا ما كان ينقصني أن يجد سعد علي شيئاً . .
نهضت منيرة من الأرض بجزع و كأن شيء قرصها . .
قالت بدهشة . :
- سعد . !
هزت رهام رأسها . . و هي تقول . :
- أرجو أن تدركي خطأك على الأقل . . و أنه قد يؤدي إلى شنقي . . و بسببك . .
- لم . !

تابعت ضرب المفاتيح حتى كادت تقلعها من مكانها . .
قالت بسرعة و هي تحاول السيطرة على أعصابها . :
- لأني اكتشفت منذ يومين أن سعد زرع برنامج تجسس في جهازي
يصله بحاسوبه مباشرةً . .
و هو ليس بالبرنامج العادي الذي تكتشفه برامج الحماية من الفيروسات . .
رأيته بالصدفة و أنا ابحث عن صورة ما . . وجدت مجلد فارغ باسم ذلك البرنامج . .
قالت منيرة بخوف متوجس . :
- و ماذا يفعل ذلك البرنامج . ؟
أخرجت رهام ما بصدرها من الهواء . .
- ما لا يمكنك تخيله . . يقوم بنسخه صورة لشاشة الحاسوب كل ثانية
و يسجل كل نقره يقوم بها المستخدم على لوحة المفاتيح . .
برزت عينا منيرة وهي تشهق . :
- أتعنين أنه علم بكل ما كتبت . ؟
هزت رهام رأسها و هي ترخي أصابعها على لوحة المفاتيح . .
- لا أعلم . . فهو يرسل المعلومات عن طريق البريد . .
و يتم تغيير الإعدادات من نفس الجهاز . .
ذهبت بالفأرة إلى أبدأ ثم ضغطت على إيقاف تشغيل الحاسوب . .
و بدأ الحاسوب بإغلاق نفسه . .
ألتفت رهام إلى منيرة بالكرسي و قالت بجمود و صوت صارم . :
- حري بكِ أن تخافي من الله . . قبل أن تخافي من سعد . !
توجهت رهام إلى سريرها ثم استلقت عليه . . و قالت . :
- لن أحاسبكِ على أخطائك . . ربك هو من سيحاسبكِ عليها يوم القيامة . .
ثم غطت نفسها بفراشها . .
تحررت منيرة من جمودها بعد خمس دقائق من الصدمة التي صلبتها . .
اتجهت إلى فراشها . . و سمعت رهام تقول من تحت فراشها . :
- فكري لو كنت أنا في مكانك . . و فعلتُ ما فعلتي . .
ماذا سيكون موقفك مني . !
أزالت رهام الغطاء عن وجهها ثم جلست بعد أن تذكرت شيئاً . .
قالت لمنيرة المتكورة على نفسها . :
- كنتِ تقولين سابقاً عندما ابتدأتِ هذا المشوار الخائب . .
أنكِ لست من النوع الذي نظنه و أنكِ لن تقعي فيما وقع فيه غيرك . .
و ها أنتِ تسقطين فيما لم يخطر ببالك أن تصلي إليه . .
أتمنى أن لا تكوني قد ارتكبتِ ما هو أعمق من هذا . !
ارتدت رهام إلى سريرها تحاول النوم ، و التفكير في طريقة تساعدها في حل هذه المشكلة . .
هل تخبر خالتها بخيبة ابنتها . ؟
هل تعلم نورة عم فعلت أختها . ؟
أم نورة تعلم بذلك و تقوم بفعل ذلك أيضاً .؟ !







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:34 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:30 AM   رقم المشاركة : 9
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

اتجهنا معاً إلى كوخه الجديد . . كوخه الخاص الذي اشتراه بمال والده . .
ظهر لنا ذلك المنزل الصغير من خلف الأشجار . .
كان تركي متحمس جداً ليريني إياه . .
ابتسمت له بذات الحماس ، تقدمت إليه حتى أصبحت بجانبه . .
وهو يلتفت كل حين إلي و يقول بهدوء يحاول به إخفاء شوقه لرؤية ذلك لكوخ . :
- أرأيته ؟ . !
تابع حديثه و بصره متعلق به و بما حوله . .
- أليس جميلاً رغم بساطته . ! ،
البحر الهائج . . و الأشجار المنتشرة بالأرجاء تضفي جواً من الألفة،
رغم بعده عن المدينة و إزعاج الناس المتطفلين . .
اقتربنا منه أكثر حتى وصلنا إلى عتبة بابه . .
بحث تركي عن المفتاح تحت احد الأحجار . .
و أخرجه من تحتها . . ثم قال وهو يبتسم بفرح . :
- هنا كان يخبئ المالك السابق مفتاحه . .
سألته بينما نحن ندلف إلى داخل الكوخ . :
- متى اشتريته . ! ؟
- بالأمس . .
ذهلتُ من رده . . فقد كان معي بالأمس . !
- لكن كيف اشتريته . . و قد كنت مع طوال اليوم . !
أشار إلى السقف وهو يضحك . .:
- ما بك .؟ . . انه عصر الانترنت و الأقمار الصناعية . .
اخذ يجول في المنزل . . يتلمس جدرانه و يفحص حالته و كأنه يراه لأول مرة . !
انتبه تركي أني واقفاً أتابع ما يفعله بدهشة . .
فقال وهو يبرر لي منظر المنزل العادي . :
- لم أكن أريده لتفاخر أو لاستجمام . . أردته ليكون مكاناً لمبيتي . .
لقربه من الغابة و مقابلته للبحر . .
أمسك بإحدى الوسادات الصغيرة ثم جلس على الأريكة المنفردة و قال بترقب فرح . .:
- ما رأيك فيه . ؟
تلمست ملمس الجدار . . ثم ذهبت لألقي نظرة من خلف الشرفة . .
كان المنظر ساحراً . .
وقفت هناك ثم قلت . .:
- أنه رائع . !
وقف تركي بسرعة ثم قال . :
- جيد . . ما رأيك أن نرى ما يحتوي من حجرات . ؟
اندهشت و للمرة الثانية . !
- ألم يرك صاحب المنزل الصور . ؟
صعد إلى الأعلى مع الدرج وهو يقول . :
- كلا . . لقد اكتفى بوصف المكان . . لم يستطع تصويره لأنه خارج البلاد . .
حسناً . .
صحيح أنني قد أكون أبلهاً في بعض الأحيان . .
لكن ليس هكذا . .
أأشتري منزلاً لم أره . !
و من مالك مسافر . ! غير موجود . !!
لكنه لا يهتم لشيء مادام المال يتساقط تحت قدميه . .
فكرت للحظة . .
حتى أنا يتساقط المال تحت قدميّ . .
أوه لماذا أشغل نفسي بالتفكير و كأنني أحد الحكماء . !
- ألن تأتي . ! ؟
صعدت على الدرج و أنا أقول . :
- أنا قادم . .
ظهرت لي في البداية سطح الطابق الثاني و كانت مرصوفة إحدى أنواع السيراميك أو الأحجار . .
في الحقيقة . . لم أعرف ما هي . !
ثم بدا بعد ذلك صالة صغيرة تحتوي على تلفاز و آرائك متراصة بلا أي تناسق جميل . .
ما أن تصعد إلى الطابق العلوي . .
حتى يتفرع الطريق بك إلى قسمين يتوسطهما الصالة . .
عن يميني ممر يقف فيه تركي ، فتح باب إحدى الغرفتين ثم دخل بها . .
تابعت خطواته ثم دلفت إلى الحجرة . .
كان الحجرة من أول نظرة تخبرك بأنها حجرة فتاة ،
لامتلائها بالفراشات الساقطة المتشبثة بالسقف بخيط دقيق . .
تبدو الفراشات و كأنها تطير في الهواء ، فوق رأسك . .
وهي تبدو يدوية الصنع . .
حلقت أصابعي حول إحدى الفراشات الطائرة ، ثم لممت أصابعي و ضغطت عليها . .
فتحتها لأرى الفراشة قد غدت كالعجوز بتجاعيدها . .
ابتسمت و أنا أوجه بصري إلى تركي . .
قال وهو يمسك إطار صورة بين يديه و يتأمل في صورة ما . :
- كان مستعجلاً جداً . . لدرجة أنه نسي أن يأخذ صورة ابنته . !
سكت برهة ثم ألقى تركي نظرة أخرى . و قال . :
- تبدو في بداية العشرينات . !
ابتسمتُ و أنا متحمس لأراها . . قلت و أنا اتجه إليه . :
- حقاً . !
هبّ تركي واقفاً وهو يرفع الإطار . .
خرج مسرعاً من الحجرة و صوته يتردد في أرجاء المنزل . .
- حاول أن تمسك بي . !
و انطلقت خلفه . .

|||

وضعت يدي تحت الماء البارد . . ثم غسلت وجهي به . .
عليّ أصحو من هذا الكابوس . !
لكنه لم يكن حلماً . . كان هذا من صنع يديّ . .
فأنا من خطط للهرب و أنا من يجب أن يجد طريقه بنفسه . .
أغلقت صنبور الماء . .
مسحت يديّ بالمنديل ثم رميته على الأرض مبللاً مشتت في قطع صغيره . .
لم تستطع أناملي مقاومة تمزيقه أرباً أربا . .
أمسكت حقيبتي ابحث فيها عن هاتفي النقال . .
بحثت عنه في كل مكان . .
بدآ حاجبي متحدان ببعضهما . .
لا يمكن أن أكون قد نسيته أيضاً . .
شعرت بيدي تلمس شيء صلب . .
أوه الحمد لله . . ها هو . !
وجدته . .
قبضت عليه بيدي و أنا اقفز و أردد بفرح . .
- yes . .yes .. yessssssss
خرجت من حمام النساء . . و مشاعر الفرح قد حجبت خوفي . .
أمسكت بهاتفي . .
دققت رقم هاتف بسمة . .
لم تضيء الشاشة . .
ضغطته مرة أخرى . .
و لم تضيء أيضاً . !
أوه لا . .
أنا متأكدة أنني قد شحنت البطارية . !
فتحت الهاتف من الخلف . .
و لم أجد البطارية . !
هذا اليوم ليس بيوم حظي أبداً . !
اتجهت إلى السيدة الكبيرة و الوحيدة الجالسة في قاعة الانتظار . .
- عفواً هل يمكنني استخدام هاتفك . ؟
سألتها . . و لم تجبني . !
كررت سؤالي . .
- هل يمكنني استخدام هاتفك . ؟
قالت بعينيها النزقتان . :
- لا !!
- أرجوك . . أنا في مشكلة . !
- حليها بعيداً عني . . و أتصلي على صديقكِ ليأتي إليكِ . .
أكملت بقلب حقود و هي تهذي بنزق . :
- هذا ما تقمن بفعله هذه الأيام . . تصادقن الشباب . .
و عندما يأخذونكم لحماً و يرمونك عظماً تبكون و تصيحون . .
و كأنكم لم تخطأوا . . و من الغد تصبحن إحدى بنات الهوى . !
تركت تلك العجوز تكمل هذيانها لوحدها . .
تلفت حولي بجزع . .
فلم يتبق أحد في هذا المطار إلا القليل من الناس . .
شعرت بالوحدة و الخوف . .
اتجهت إلى أحد الهواتف المعدنية . .
بحثت بين جيوبي علي أجد أي عملة تنفعني لأتصل على بسمة أو عبد الله . .
خرجت يداي من جيبي خاوية الوفاض . .
خاب أملي أكثر و أكثر و ازداد عمق خوفي و وحدتي . .
تقدم إليّ شخص ما مريب و مخيف . .
ثم قال بصوته المريع و ابتسامته المقززة . :
- إلى أين تريدين الذهاب يا آنسة . ؟
تراجعت إلى الخلف أخبره انه ليس معي نقود عله يبتعد عني. :
- شكراً . . لكن ليس معي نقود . .
ابتسمت بحذر ثم التفت لأحاول الهرب . .
أحسست بيد قوية تمسك بذراعي و صوت يقول . :
- لا تهمني النقود . . أن من سيدفع لكِ النقود أن أردتي . .
ثم ابتسم ابتسامته البشعة مرةً أخرى . .







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:35 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:33 AM   رقم المشاركة : 10
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

@@ الجزء الرابع @@
( كابوس )



صوت أزيز المنشار زاد من عدم ارتياحي و قلقي . .
أخذت أتأمل في الجبيرة و هي تجزر من وسطها ، و كأن ساقي تجزر بدلاً عنها . .
ظللت أحملق في المنشار خوفاً من أن يجز لحمي . .
توقف صوت المنشار عن الأزيز . . ارتحتُ قليلاً . .
ثم عادت دوامة الهلع تبتلعني . . حينما احضروا مقصاً كبيراً ليقصوا رجلي . .
أقصد القطن المحيط لقدمي . .
ابتسمت الممرضة و هي ترى قسمات وجهي الخائفة . .
- يمكنك الآن تحريكها . .
ما أن قالت الممرضة هذا . . حتى بدأت بتحسس قدمي بفرح . .
فقد أصبحتْ حرة أخيراً بعد أن كانت تحمل على عتقها جبيرة صلبة ثقيلة . .
حركتها بصعوبة طفيفة . .
تحسست ساقي و أخذت أدلكها . .
ابتسمت الممرضة بعمق و قالت . :
- حاولي الوقوف عليها . .
ارتفع حاجبي و ابتسمت شفاهي ببهجة . :
- أحقاً يمكنني الوقوف عليها . !
ابتسمتْ بلطف . :
- بالطبع . .
تنحيت عن السرير بسلاسة ثم حاولت الوقوف و يديّ متشبثة بحواجز السرير . .
حركت قدمي على الأمام و الخلف بسعادة . . شعرت و كأني ولدتُ من جديد . .
فيمكنني الآن العودة للدراسة في الجامعة و التخلص من تلك الأريكة الكئيبة . .
ألتفت إلى الممرضة لأشكرها . .
فوجدتُ بصرها شارد يحدق في آمال المتعبة و المسترخية على إحدى الكراسي . .
فقلت لأوضح . :
- أصرت أختي على القدوم معي . .
ابتسمت لها . . أدارت بصرها إلي لبرهة ثم عادت به إليها و قالت . :
- تبدو في الشهور الأخيرة . .
اتجهت إلى السرير و جلست عليه حتى ألبس حذائي الآخر القاطن في الكيس . .
و قلت . :
- أنها في الشهر التاسع . . أسبوعان و ستدخل المنطقة الحرجة . .
ابتسمت باضطراب . . لا استطيع تخيل صعوبة الولادة . .
أتت إليّ بغتة و قالت بجدية فاجأتني . :
- يجب أن تتعلمي كيفية الولادة المنزلية . .
- الولادة المنزلية . !
فكرت للحظات بأن أقوم بتوليد آمال . . هذا مستحيل . !
لن أتحمل رؤية الدماء . !
- يجب عليك ذلك . . الأوضاع تزداد خطورة و جدية . .
بهتُ فجأة من جديتها في الموضوع . . ظننت أنها تمزح . !
- ماذا تعنين بأنها تزداد خطورة و جدية . ؟ !
أخذت تجمع القطن و بقايا الجبيرة و تلقي نظرة قلقة على آمال بين الحين و الآخر . .
و هي تقول . :
- لقد بدأ الوزراء و من لهم صلة بالملك بالتحصن في مواقعهم . .
- ماذا تعنين . ! ؟
- كما أن الجيش بدأ بالمناوشة على حدود البلاد مع البلاد الآخر . .
رمت ما بيديها في القمامة و قالت . :
- لدي كتاب عن الأمومة و الطفل . . و الولادة و ما يتليها سأهديه لك . .
ازداد رعبي . . هل الأمر بهذه الجدية و الخطورة . !


|||


لم أتجرأ على الصراخ و طلب العون من أي أحد حولي . .
كنت أحاول فقط سحب يدي من قبضته بضعف واهٍ . .
و صلنا إلى البوابة المنارة بالأضواء . .
كانت الناس قليلون و لم تمتلكني الشجاعة الكافية لأستنجد بهم . .
لمحت من بين غشاوة عيني المائية وجه مألوف معه شخص آخر . .
بدأت الشجاعة تلبسُني . .
صرختُ بقوة . .
لم أعرف بأي شيء تلفظت . .
شعرت بقبضته تحرر يدي بسرعة . .
و رأيت طيفه الأسود يولي هارباً بينما يقترب مني شخصان ضحكاتهما المتبادلة العالية . .
و حديثهم يصل إلى أذني . .
رمشت بجفني حتى اتضحت الرؤية كان أخي عبد الله و شخص ما . .
ابتسمت و أحسستُ ببعض الآمن . .
انطلقت إليه بشوق عارم و احتضنته بقوة و أنا أقول . :
- اشتقتُ لك . .
شعرت بيدي وهو يبعدهما . .
و يبعد رأسي و كأنه في قمة الإحراج . .
ما باله أخي يحرج من أمر كهذا . !
رفعت رأسي لأرى أخي يقف بقربه و عيناه جاحظتان . .
شحب وجهي للحظة . .
ماذا فعلت . !
لقد أخطأت في العنوان . !
لم أشعر إلا بطعم الدم يسري في فمي . .
قال عبد الله ضاحكاً و بشكل أبله . :
- لا بأس كان حادثاً . . accident . . accident . .
ثم أضاف بعد برهة وهو يخرج منديلاً . .
- أن شفتك تنزف . .
ابتعدت قليلاً عنهما . . بصمت و منديل أخي في يده . .
كم هذا محرج . !
كيف سأقابلهما . ؟ !
سمعت عبدالله يقول لمن معه وهو يغير الموضوع . :
- و كنت تقول أنها صورة فتاة، و هي صورة منظر طبيعي . ! يالك من مخادع . !
ضحك صديقه بخفة و كأن شيئاً لم يكن . .
ألتفت إليهما و أنا اقنع نفسي بأن أتصرف بشكل طبيعي و أن أنسى ما حدث . .
و لكي أحرج نفسي أكثر . .
ركزت بصري على عبد الله ثم قلت فجأة . :
- أنا جائعة . !
قال عبد الله لصاحبه وهو يحاوره . :
- ما رأيك أن نتناول العشاء في مكان ما . ؟
بدا على وجه صديقه عدم الموافقة لكنه قال على مضض . :
- لا بأس بذلك . .
تذكرت للحظة أنهما لم يسألني عمن كان معي . ؟ !
و كيف لم ينتبه لي من البداية . !
هذا شيء يثير أعصابي حقاً . !
اتجهنا إلى السيارة . .
ركبتُ بالخلف . .
بينما أدار صديقه المقود و أخي يجلس بجانبه . .
كان واضحاً من تلك الأدوات المبعثرة و الخرائط حولي ، أنهما كانا في رحلة . .
أمسكت بإحدى الخرائط المتهرئة ، فتحتها . .
كانت مثيرة للاشمئزاز . . بخطوطها و ألوانها الباهتة . .
كم أكره الجغرافيا . !
سمعت صوت صاحبه ، يقول بحنق بسيط . :
- لا تعبثي بها . . هلّا أعدتها إلى مكانها . !
أشرت برأسي بنعم . .
و ملامح الاستخفاف تلعب بوجهي ، كيف له أن يخاف على شيء كهذا . !!
طويتها ثم أعدتها إلى مكانها مع باقي الخرائط . .
توقفنا عند مطعم ما ، خرج أخي و صديقه ليبتاعا الطعام و تركاني وحيدة في السيارة . !
فتحت الباب ثم ترجلت من السيارة . .
مازال باب السيارة مفتوحاً و نفسي تراودني في الدخول إلى المطعم أو الجلوس في السيارة . .
ابتسمت بشقاوة و لهو . .
أظن أنه من الأفضل . .
أن أظل في السيارة و أعبث بما بها ماداما ليسا موجودين . .
ركبت السيارة و أغلقت الباب . .
تقدمت برأسي إلى الأمام و أصبحت بين المقعدين الأماميين . .
أخذت أعبث في الأدراج . .
و لم أجد إلا خرائط لا تشبع فضولي . .
وجدت حقيبة أخي . .
أخذتها ثم فتحتها ,. .
أمسكت بملف ما . .
أووه كم هذا مقزز . . مازال يبحث في تلك الحشرات . .
و لم يجد إلا الصراصير لتكون عنوان بحثه . .
كم هذا مقرف . !
أدخلت يدي داخل الحقيبة تحسست صندوقاً زجاجياً و صندوق آخر مستطيل الشكل وأكبر حجماً من الصندوق الأول ..
أخرجت الكبير كان ابيض اللون و في منتصفه زجاج يتيح للفضولي أمثالي معرفة ما به . .
اندلع لساني دون أن اشعر ، وغدت قسمات وجهي كآكل الليمون الحامض . .
أوه . . لا . .
صراصير محنطة . .
أبعدت عيناي عنهم بسرعة . .
اشتدت قسمات وجهي للخلف . .
سأفرغ ما بمعدتي . .
ألم تجد يا أخي حشرات أفضل من هذه . !
ألقيت نظره عليهما . .
فوجدتهما يدفعان الحساب . .
رميت الحقيبة بعنف إلى المقعد الأمامي المجاور للسائق و عدت إلى مقعدي . .
متظاهرةً بالهدوء . .
بينما كنت أرقب حضورهما . .
أحسست بشيء يقفز و يحاول الطيران قرب الزجاج الأمامي . .
و لأن الضوء كان خافتاً . . خمنت بأنها فراشة صغيرة . .
ابتسمت ابتسامة واسعة . .
ما هذا أيعقل أن تكون فراشة . ! ؟
شعرت بها تقترب إليّ . .
اتضح لي أنها صرصور بعدما هبط بين يديّ . .
فتحت الباب بسرعة و أن أصرخ . .
و جلد مقشعر من وقعته عليّ . .
بينما هو يدور طائراً كالأعمى حولي ، يصطدم بباب السيارة و السيارة الأخرى . .
هبط على الأرض . .
عندها استجمعت ما عندي من شجعه و أغمضت عيني . .
ثم دست عليه بكل قوتي . .
بقيت قدمي واقفة عليه . .
تقززت نفسي أكثر بعدما تذكرت أنني ظننته فراشة . .
ياللقرف . !
اقترب مني عبد الله مسرعاً لاهثاً وهو مرعوب من ملامح وجهي المفزوعة . .
سألني عبد الله بعد أن ألتقط نفسه . :
- ما الذي حصل . ؟
كدت أبكي بعدما تذكرت تلك المفاجئة المشئومة . .
اقترب صديقه بعد لحظات و بيده كيس العشاء . . و قال . :
- ما الذي حصل يا جماعة . ؟
رفعت قدمي ببطء و أنا أقول بنفس مشمئزة . .
- لقد ظهر هذا الصرصار الطائر في وجهي . .
أغمضت عيني و أنا أدعك أسفل حذائي بالإسفلت عله يبعد بقايا الصرصار . .
ضحك صديقه و قال . :
- أليس هذا يشبه صوصو . ؟
ضحك أكثر وهو يقول . :
- ألم أقل لك يا عبدو أن أمانيّ تتحقق . ! فهاهو اليوم مقتول و مثلما تمنيت بدهسه من احدهم . .
قلت بحنق . .:
- لست بأحدهم . . اسمي ريناااد . .
فتحت الباب . . ثم ركبت السيارة ثم جلست بروية و أنا أعاين مكاني
و أتأكد من صلاحيته للجلوس . .
ركبا الاثنان . .
ركب صديق عبد الله و ابتسامة انتصار و سرور تعلو محياه . .
وضع الكيس بينهما . .
ركب عبدالله أو عبدو كما ناده صاحبه وهو مكتئب و يهذي . .:
- لقد ربيته منذ صغره . . أردت أن أراه وهو يطير . . و من ثم أضيفه في مجموعتي . .
كنت سأجري عليه الأبحاث . .إلخ .
بينما كان صديقه يضحك بين الحين و الآخر على ما حصل . .
أصممت أذني عما يصدرانه من إزعاج . .
فليست مواجهة الصرصار و لوحدك شيء مضحك . .
و ليس بفقدانه أيضاً شيء محزن . !
أخذت أتأمل في الشوارع التي افتقدها ،
خطر ببالي سؤاله عن كيفية معرفته بمكاني . !
أرخيت أذني لأسمع تذمر عبدالله . .
- هذا هو ثاني صوصو يقتل . . الأول مات خنقاً بإبادة تركي . .
بينما الآخر داست عليه الآنسة ريناد . .
هذا ليس عدلاً أريد أن أحضر طيرانه فكلكما حضرتماه إلا أنا . !
كتمت ضحكتي فأخي يبدو طفلاً صغيراً حينما يفقد شيئاً و تصرفه مغاير لما يفعله الآخرون ،
و ذلك لأن عصبية والده التي طبعت بصمات على جسده مازلت موجودة ، فهو يمقت نفسه
حينما يتصرف بشكل عصبي و لذلك يبقى مرحاً طوال الوقت و يحاول حبس غضبه قدر
استطاعته و يتذمر بدلاً عن ذلك . .

ابتسمت بعطف ، هذا هو أخي الذي أحبه .







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:35 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:41 AM   رقم المشاركة : 11
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

عاد السؤال مرةً أخرى ليتجول في عقلي . .
فآثرت طرحه على التفكير فيه . :
- عبد الله . .
اسند رأسه إلى يده المستندة إلى الباب قائلاً بضجر . :
- نعم . .
- ما الذي . . .
قطع سؤالي رنين هاتفه النقال . .
رفعه و رد على المكالمة . .
- أجل . . أجل . . أخبرتكِ بأنها معي . .
رفع رأسه متنهداً . :
- حسناً . . سنتناول العشاء و نحضرها إليكِ . .
ألتفت إلى العالم المتحرك خلف زجاج النافذة . .
أيعقل أنني أشكل عبئاً على أخي . .
بالطبع . !
فقد قتلت صوصوه المقزز . .
لحظة لست وحدي من قتل صوصوه ، فهناك من أباد صوصوه الأول . !
أوه . . مهما كان لابد أن أعتذر . .
ألتفت إليه . :
- أنا . .
رمشتُ بعيني مرةً أخرى غير مصدقة لما أره ، فتأكدت بأن هاتفه قبالة وجهي مباشرة . .
- تفضلي . . بسمة تريد محادثتك . .
شعرت بفرحة عظيمة و ابتسامة كبيرة ترتسم على شفتيّ . .
كم هذا رائع . !
سحبت الهاتف من بين يديه بقوة . .
- اشتقتُ لكِ كثيراً . . جداً ، جداً ، جداً ، جداً ، جداً ، جداً
سمعتها ضحكتها الرقيقة عبر الأثير . :
- توقفي أرجوك . . لقد أدركت مدى شوقكِ لي . .
- كيف سمحت لكِ المدرسة الداخلية بمحادثتي في هذا الوقت . !
قالت بلطف . :
- كم يلزمكِ من الوقت لتعلمي بأني في الجامعة الآن . . و أنني لست بطفلة صغيرة . .
و أنني أكبر منكِ سناً أيضاً . .
- حسناً . . حسناً . . لقد أدركت ذلك الآن . . لا داعي للعصبية . .
- متى ستصلون إلى العاصمة . ؟
- العاصمة . !
- نعم . . انتقلت إلى هناك لأكمل دراستي . .
- لحظة . .
أغلقت الميكروفون بيدي و قلت لعبد الله بلهجة مؤنبة . :
- ما الذي تفعله بسمة لوحدها في العاصمة . ! ؟
- و ما الذي تفعلينه وحدكِ في الطائرة و أنتِ تحت السن القانونية . !
أخرسني ذلك الأحمق . !
عدت لبسمة و أبعدت يدي عن الميكروفون . .
- كيف علمتم بأني وصلت . ؟
- لقد أتصل علي والدك ينشد عنكِ و يسأل عن حالك . . و أن كنت وصلت أم لا . .
ظهرت ملامح اليأس على محياي ألا يمكنني خداعه و لو لمرة واحدة . !
أنصتُ لما تقوله بسمة حينما قالت . :
- و سيأتي ليعيدك حينما تتحسن الأحوال الجوية لديهم . .
عندما أحست بصمتي قالت بصوت مطمئن . :

- لا تخافي سوء الأحوال الجوية مرتبط بحركة الملاحة فقط . .

و في الحقيقة لم يكن هذا ما ألزمني الصمت . .
فأبي سيأتي ليبعدني عنهم و لن أراهم حتى تنتهي الحرب أو ينتهوا . .
غرقت عيني بقطرات الدموع . .
- ريناد هل أنتِ بخير . ؟
- نعم . . أنا بخير . . وداعاً . .
أغلقت الهاتف و أنا واثقة أن بسمة قد أصابها القلق بسبب صوتي المبحوح . .
ناولته الهاتف . .
و قلت . :
- رجاءاً دعنا نذهب إلى بسمة أولاً . .
- ماذا عن العشاء . ؟
- لا أشتهيه . .
تدخل تركي موجهاً حديثه لعبد الله . .:
- ما رأيك أن نتناول العشاء في السيارة . ؟
أومئ عبدالله بالموافقة . .
ثم وزعنا الشطائر . .







|||







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:29 PM.
الرد باقتباس
قديم 06-29-2008, 12:43 AM   رقم المشاركة : 12
الماسة البحر
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الماسة البحر

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 1632

 الماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant futureالماسة البحر has a brilliant future

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

الماسة البحر غير متصل

 

أوسمة العضو: 1

وسام التميز   

الافتراضي رد : قصة سنلتقي بعد دهر ... بدون ردود

كانت الممرضة تكلمني بوجه جامد . .

- يجب أن ترحلي . . يجب أن ترحلي . ،
أذهبي إلى أي مكان . . أذهبوا بعيداً عن هنا . .
و بدأت تخرج ونين حاد و طويل يشبه صوت الطائرات ثم اختلطت معه أصوات صفارات الإنذار و صوتها العالي يخترق أذني . .
وجدتُ نفسي بعدها أجلس بجانب آمال المتمددة في الشارع و الآلام المخاض ترنو إليها
بينما الدماء تغطي يدي و تغطي ما حولي و النيران و المتفجرات تتفجر من حولنا . .
كنت مرعوبة لا أعرف ماذا أفعل . .
ألتفت حولي أبحث عن مساعدة فوجدت النيران قد منعت خالتي من مساعدتي
بينما حجب الدمار و الحديد المتناثر محاولاتي اليائسة لجذب انتباه أمي
و التي تمشي بهدوء يتضاد مع ذلك الدمار . .
اختفى المشهد فجأة . .
أغمضت عيني ثم فتحتهما . . شعرت بالماء الذي رطب وجهي و شعري و جزء من ملابسي ..
أدرت عيني إلى من حولي . .
كان خالتي تنظر إليّ و بيدها كوب ماء . :
- لا بأس عليكِ يا ابنتي كان كابوساً . .
درت بعيني حولي مرةً أخرى لأرى الأطفال الصغار مستيقظين ما عدا محمد الذي يشتكي من ضعف في السمع . .
أيقنت عندها أنني صرخت بأعلى صوتي و أنني قد أيقظت هؤلاء الأطفال . .
مسحتْ على وجهي بالماء لتعيد إليّ وعيي مرةً أخرى ، و هي تردد . :
- بسم الله . . أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . .بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم . .
قربتْ كوب الماء إلى شفتي المرتجفتين . .
أكان كل ذلك حلماً حقاً . !
لا يمكن أن يحدث هذا . .
هببتُ من سرير مسرعةً للبحث عن ذلك الكتاب الذي أعطتني إياه تلك الممرضة . .
أخذت أفتح الأدراج . . بحثاً عنه بينما خالتي تحيطيني بأذكارها . .
لم أجده هناك . .
بحثت عنه مرة أخرى و هلعي يزداد بازدياد كل خفقة يخفقها قلبي . .
وجدته . !
قبضت عليه بقوة . .
يجب علي قراءته الليلة . .
اتجهت إلى سريري وجلست القرفصاء و الكتاب بين يديّ . .
و خالتي تتابعني بعينين مشفقتين على حالي . .
نهضت من سريري و خرجت من الغرفة لأبحث عن مكان يبعدني عن عينيها . .
خرجت إلى الساحة و جلست على الدرج المتدرج من مرتفع مدخل بيتنا الداخلي . .
التهمت الكتاب بنهم الجائع من مقدمته حتى انتصفت فيه . .
تسلل إلى أذني نداء الصلاة . .
" الله أكبر . . الله أكبر . . اشهد أن لا إله إلا الله . . أشهد أن محمداً رسول الله . .
حي على الصلاة . . حي على الصلاة . . حي على الفلاح . . حي على الفلاح . .
الصلاة خير من النوم . . الصلاة خير من النوم . . الله أكبر . . الله أكبر . .
لا إله إلا الله . . "
أغلقت الكتاب و أنا أتنهد باطمئنان . . وكلتُ أمري إلى الله . .
ثم توجهت إلى الداخل لأتوضأ و استعد للصلاة . .


|||
قامت عن فراشها برأس مثقل بالنعاس . .

حاولت فتح عينيها و مقاومة النعاس الذي يغريها للعودة إلى النوم . .
سحبت أقدامها إلى خارج الغرفة . .
و قبل أن تخرج ألقت نظره إلى حاسوبها فرأته على هيأته منذ الأمس . .
الأمس . . هل كان ذلك بالأمس . !
أغلقت الباب خلفها . .
شعرت بأحد ما يقف بعيداً عنها . .
رفعت رأسها بتثاقل و هي ترمش بعينيها لتزيل الأثقال التي تجذبها لإغلاق عينيها . .
و لتحاول أن تعي ما حولها . .
كان سعداً واقفاً هناك ببذلته العسكرية . .
خرج من شفتيها هذا السؤال . :
- أستذهب . ؟
- نعم . !
قالها بجمود . .
أمسكت أذنها اليمنى و أخذت تمرر أنملتها على الصيوان مفكرةً لولهة
ثم استدارت إلى الحمام . .
لحظة . !
أهذا يعني بأنها يمكن أن لا تراه مرةً أخرى . !
ألتفت إليه بسرعة . .
لتجد الرياح تعبث بمكانه الفراغ . .
اتجهت إلى الطابق السفلي تبحث عنه ، يجب عليها أن تودعه على الأقل . .
نزلت الدرجات بسرعة و انطلقت إلى الخارج . .
توقفت بجانب الباب مستندةً إليه بكسل و هي ترقبه وهو يودع والدتها الباكية . .
أرخت رأسها إلى الباب . .
ابتسمت له وهي تكتم دمعتها الآسية حينما رفع رأسه بنظرته الخالية من أي تعبير . .
تركت الباب ثم ذهبت إليه . .
صافحته و ابتسامتها تناضل شفتيها تحاول التشبث بهما . .
وقفت على أمشاط قدميها ثم قبلت رأسه ثم قالت . :
- اعتني بنفسك . .
لم ينبس بشيء . . خرج و نظرة عينيه لم تتغير . .
أغلقت الباب خلفه و هي تشاهد والدتها تنحب و تبكي على ابنها . .
تهاوت ابتسامتها أخيراً و ارتجفت شفتيها بينما عينيها أغرقتا بالدموع . .
- هاي . . ألن تأتوا لتناول الفطور . ؟
نطقتها منيرة بمرح . .
خرجت إلى الخارج و هي تراقب ذلك الموقف الدرامي . .
قالت محاولة إضافة القليل من المرح على الموقف . :
- ألن تكفا عن محاولة تقليد الأفلام الهندية . ؟
ألقت رهام بصرها عليها تحدق فيها بنظرات مؤنبة لم تنسى ما فعلته بالأمس . .
- آآآ . . ما رأيكن لو دخلنا لتناول الفطور . ؟
لم تزل عيني رهام لم تغادرها . .
قالت بارتباك . :
- حسنا . . سأذهب . . ل غلي . . الماء . .
استدارت عائدةً حتى أوقفها ذلك الصوت . :
- لماذا أتعبتِ نفسك و أنتِ ضيفة في بيتنا . .
ألتفت إلى خالتها و هي تبتسم و نظرات رهام لم تهجر عينيها بعد . :
- هذا . . واجبي . .
ثم دلفت إلى الداخل . .
غادرتا الساحة الصغيرة و دلفتا إلى المنزل . .
ما أن أنهوا فطورهن حتى هّبت منيرة لتنظيف الأطباق . .
و دخلت في محادثة بسيطة معاتبة من خالتها بأنها ضيفة و يجب أن لا تغسل الأطباق معهم . .
ذهبت رهام لتغسل يديها . .
فتحت الصنبور و جعلت يديها تنعم بالماء الدافئ و هي تحدق في مجرى المياه شاردة . .
أتت يد ما و أغلقت الصنبور و لم تنتبه إلى ذلك ،
إلا عندما توقف الماء عن الانسلال بين يديها . .
ألتفت إليها ، ابتسمت هبة في وجهها و أشارت لها . . ( عما تفكرين . ؟ )
قالت رهام وهي تشير إليها . .
- لا شيء . .
أخذت المنشفة لتجفف يديها . . أحست بنقرة هبة على كتفها . .
التفتت إليها . .
أشارت لها هبة . .( ما الشيء الذي وقعت فيه منيرة . ؟ )
ابتسمت رهام و قالت . .
- و ما الذي يجعلك تظنين هذا . ؟
أشارت لها هبة . . ( أنها تتفانى في عرض خدمتها اليوم . . و هي لا تفعل ذلك إلى إذا كانت مخطئة . . )
تابعت رهام الابتسام و هي تقول . :
- و كيف علمتِ ذلك . ؟
أشارت لها . . ( أتذكرين حينما كانت معجبة بإحدى الفتيات . . و كشفتي رسالتها . . و أيضاً عندما فعلت ذلك الشيء. ؟ )
ضحكت رهام بخفة . .
أشارت لها . . و قالت كاذبة بابتسامة مزيفة . :
- هذه الفتاة مليئة بالمشاكل لكنها لم تخطئ هذه المرة . .
ربما تود أن تبيت عندنا أكثر من ليلة ، خاصةً بعد رحيل سعد . .
أشارت لها هبة و هي تبتسم باطمئنان . .
( كم هذا مطمئن لقد خشيت أن تكون قد وقعت في مشاكل مرةً أخرى . . )
عادتا إلى الصالة و هبة تراقب تصرفات منيرة المثيرة للإعجاب . !

|||







آخر تعديل الماسة البحر يوم 06-29-2008 في 03:30 PM.
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
شعر محشش رايح في بحر الحب شجــون المحبــه منتدى النكت و الفرفشة 10 07-08-2007 12:20 AM
رسالة خاصة للمتصفحين بدون ردود الغريب منتدى الخيال الحر 5 03-13-2007 05:03 PM
حبيبتي بلاا في شكلك ......!!!! الأميـــــــــــر منتدى النكت و الفرفشة 6 08-07-2006 11:42 PM
قصيدة محشش لحبيبته .........تخيل DeaDly _shadow منتدى المواضيع المكررة 13 07-26-2006 02:25 AM
لايفوتك زادووو ماسكته الهيئه ههههههه الغريب منتدى النكت و الفرفشة 24 12-22-2005 07:33 PM


الساعة الآن +3: 01:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

©جميع الحقوق محفوظة لشبكة بلورة الخليج

المواضيع المنشورة على صفحات شبكة بلورة الخليج لا تعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن آراء كُتابها فقط

   

 

1 2 3 4 5 6 7