خالد بن سالم النجم
فقلت استغفروا ربكم
بين عشية وضحاها.. التهبت الأسواق بنار الغلاء!! أسعار خيالية.. تلتهم المواد الغذائية والدوائية والاستهلاكية..!! ومما زاد الأمر طرافة أن بعض المواد محلية 100 بالمائة لا تستورد من خارج البلاد كالخبز والألبان فارتفعت أسعارها بدون مبرر مقنع.. لكن كما يقال (مع الخيل يا شقرا)
القنوات تتحدث! المحللون الاقتصاديون يدلون بدلوهم! الصحف تتقصى الأحداث الناس يزدادون يوما بعد يوم تضجرا وتأففا!! بل إن البعض داوم على زيارة مراكز التسويق باستمرار لعله يجد عروض تخفيضات مغرية (خذ واحدا واحصل على الآخر مجانا) أو لعله منتج بديل أرخص ثمنا.
بعد هذه الأزمة الاقتصادية التي أشغلت جميع الأوساط الاجتماعية لطرح عدة تساؤلات: هل الذنوب سبب في محق البركة؟ هل أحسسنا بما يعانيه إخواننا ذوو الدخل المحدود؟ هل لاحظنا تعاقبا لأزمات متتابعة: سقوط سوق الأسهم – تأخر نزل المطر – غلاء الأسعار..؟؟!!
إن إفضل الطرق لجلب الأرزاق محاسبة النفس وإكثار الاستغفار قال تعال: ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..) قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: « رتب إرسال السماء عليهم مدرارا على استغفارهم وهذا يدل على أن الاستغفار والتوبة والعمل الصالح قد يكون سببا في تيسير الرزق».
وروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج يستسقي بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل له: ما سمعناك استسقيت فقال : طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر ثم قرأ: ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا..) اللهم اعف عنا وبارك لنا فيما رزقتنا.