الإعجاب والشهوة المحرمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فإن مما يحزن القلب ، ويدمي الفؤاد ويسيل منه قلب الغيور مرارة ما استشرى لدى بعض بناتنا بما يسمى ( الإعجاب ) هذا الداء العضال الذي سرى ويكاد ينتشر ليفتك بأغلى ثروة تمثل نصف المجتمع ، وهي أيضاً تربي النصف الآخر فهي المجتمع كله ، انتشر هذا الداء باسم الحب ، ثم تطور حتى أصبح عشقاً ، وغراماً ، ورذيلة، وشركاً بالله ، إنما هو ( الإعجاب ) !!
وأصل هذه الرسالة محاضرة ألقيتها على جمع من الفتيات، وقد أشار علي بعض الأخوات أن أنشرها إتماماً للفائدة .. هذا وأسأل الله العظيم أن يعم بها النفع وأن تكون خالصة لوجهه الكريم، وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
سارة الفهد ..
الإعجاب والشهوة المحرمة
أسباب الإعجاب
1- ضعف الوازع الديني :
ضعف الوازع الديني والفراغ الروحي وخلو النفس من التعلق بالله وكذلك من ذكر الله ومحبته فمن ملأت قلبها بالله وتقواه وذكره ما وجد في قلبها مكان لمحبة غيره بل قلبها وكيانها كله لله تعالى ولسانها لا يذكر إلا الله وتفكيرها مشغول بالتأمل في عظيم صنع الله سبحانه ..
يقول ابن القيم - رحمه الله - : ( القلب إذا أخلص عمله لله لم يتمكن منه العشق فإنه يتمكن من القلب الفارغ ) .. فلابد من شغل هذا الفراغ فيما يعود على الإنسان بالخير والمنفعة في الدنيا والآخرة .
2- الفراغ العاطفي الذي تدعيه الفتاة :
وتكون الفتاة لم تعرف العطف والرحمة وذلك لفقد الإنسان مثلاً كلا والديه فمن اتقت الله هيأ الله لها من يعطف عليها فالله سبحانه تكفل برعاية الإنسان منذ ولادته حتى مماته ولكن المشكلة تكمن في حالة النهم العاطفي الذي قد يطالب به البعض منا بحيث تفكر في نفسها ولا تفكر في غيرها من الأخوة والأخوات لها واللذين هم بحاجة إلى العطف والحنان مثلها فالأب مشغول عنهم بعمله ومتاعبه والأم أيضاً مسؤولة عن توفير الحب والحنان لأخيها وأختها وأبوها ومشغولة بأعمال المنزل وهموم الحياة وتريد أيضاً من يهتم ويعتني بها فلا تكوني أنانية واكتفي بالقليل فيكفيك حرصهما على راحتك وصحتك ومسكنك ومشربك وملبسك ، وعندما لا تجد هذه الإستجابه تبحث عنها في مكان آخر غير المنزل فقد تخالل فتاة مثلها أو ذئب من ذئاب البشر فتهلك نفسها بنفسها نسأل الله السلامة والعافية.
3- النظر وإطلاق العنان له :
إن إطلاق العنان والفكر والتأمل فيحدث ما يخشى الوقوع فيه ولو أن الإنسان تأمل قوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) لانحسرت مادة الشر ، وهل النظر إلا مدخل من مداخل الشيطان لقلب الإنسان ليعبث به ..
قال ابن السعدي - رحمه الله - في تفسيره : ( أي أرشد المؤمنين وقل لهم الذين معهم إيمان يمنعهم من الوقوع فيما يخل بالإيمان أن يغضوا من أبصارهم عن النظر للعورات وإلى النساء الأجنبيات ( وقل للمؤمنات ) ينتهين عن النظر إلى العورات والرجال بشهوة وغير ذلك من النظر الممنوع ) ويدخل في ذلك نظر المرأة إلى المرأة وشدة التأمل فيها فإن في ذلك وسيلة إلى الإفتتان وتعلق القلب بها.
وكذلك النظر إلى الحرام من أفلام ساقطة ومسلسلات ماجنة أو النظر إلى المجلات التي تحمل هذا الطابع وكذلك سماع الحرام وقراءة المحرم من روايات وقصص !