[align=center] بسم الله الرحمن الرحيم
ضجت القاعةالفاخرة بعاصفة من التصفيق الحاروسرت فيهاهمسات الإعجاب بالعريس (أحمد)الذي زف إلى المكان وقد احمرتوجنتاه وهويتقدم بخطى أثقلهاالحياء نحوعروسه الفاتنة التي كانت ترتدي ثوب أبيض ناصع البياض مرصع بأغلى وأنفس الأحجارالكريمة وعلى رأسها أكليل من الألماس النادرة يتلألئ في شعرهاالذي تم تزينه في ارقى صالونات التجميل وانساب إلى سمع أحمد صوت المطربة الشهيرة مصحوبابموسيقى صاخبة في أرجاء المكان الذي أقفلت أنواره ولم يبقى سوى نور خافت ينبعث من
الشموع التي وزعت هنا وهناك وماهي إلا لحظات حتى كان بقرب فاتنتة. وبهره حسنها فراح يصافحها وقلبه يخفق بسعادة عارمة.. أمالت العروس رأسها بدلال وهي تتقدم معه إلى ركن خاص أعد لهما كان أكثرماشد أحمد فيه منظرالورود التي كانت تتناثر هنا وهناك أنه يحبهاكثيرا كحبه لأمه
الغالية.
وفجأة تذكرأمه فراح يبحث عنها بنظرات قلقة خوفا من أن تكون قد نفذت تهديدهابعدم الحضورإلى هذاالزواج الذي يضج بالمنكرات التي تغضب
الرحمن وتنفس الصعداء عندمالاحت وهي تتقدم نحوه وترنو إليه بحنان ممزوج بعتاب حاروإن كانت فرحتها طاغية وسعادتها تلوح على وجهها الطيب الحبيب إلى قلبه. وأخذت الأم تحتضن ولدها وتضمه إلى صدرها في حنان بالغ وتدعو له ولعروسه بالسعادة أنه وحيدها من زوجها الغالي الذي تركها وأحمد مايزل جنينا في بطنها . وكم سهرت حتى ملتها الليالي وتقرحت أجفانها بالدمع الغالي وهي تقاسي ألوان المرارة حتى وصلت بحبيبها الصغيرإلى برالأمان. شيء واحد كان يهز كيانها هزا عميقا أنه اختيار أحمد لعروسه من أسرة معروفة بالثراء الفاحش والإباحيه والتكشف. وكم راجعته وناقشته وحاولت ثنيه عن تمسكه لهذه الفتاة.ولكن دون جدوى واقنعها بأنها ستتغير بعد الزواج.ورضخت أخيراًواستسلمت لإرادته رغبة في سعادته.وهاهي تعيش اليوم تلك اللحظات التي طالما انتظرتها وحلمت بها.ورقص قلب الأم فرحا وهي تلاحظ سعادة ولدها تشع من عينيه فما كان منها إلا أن انطلقت إلى المنصة لتشارك النساء رقصهن ولعبهن تعبيرا عن فرحها ولم تكن عينا أحمد تفارقا أمه وهو يبتسم مشجعا لها.وبينما كان يتابع لاحظ على وجه عروسه نظرات استياء وغضب فتلفت حوله ليبحث عن السبب وإذ بيدها تهذه وهي تهتف بصوت حانق.هلا توقفت أمك عن الرقص الساخروعلى وجيب قلبه وتسارعت خفقانه وهويستعيد كلماتها
محاولا تجاهلها.فما كان منها إلا عاودت الكرة وهي تهتف بصوت مرتفع لقد سببت لي أمك الإحراج أمام مدعواتي ألا تعلم ياأحمد أنهن من أرقى الأسركيف تسمح أمك بمشاركتهن رقصهن؟وتجاهلها أحمد مرة أخرى ولم يتنفس بكلمه واحده فقد صارت نفسه مرتعا لمشاعرمتصارعة.وزوت العروس مابين حاجبيها وبان في وجهها الغضب وغرها صمت أحمد فقالت بشدة.
قلت لك أوقف هذه المهزلة ألا ترى إلى الجميع يشير إلى أمك التي ترقص وكأنها مجنونة برقصها ياإلهي ياللعاروحاول أحمد أن يبتلع هول المفاجأة فقد أذهلته الصدمة نعم الصدمة في هذه الفتاة التي اختارها لتشاركه حبه لأمه وإذا بها تصفعها بالجنون وتشعربالعارمنها ومازال الصراع العنيف ناشبا في أعماق أحمد وهو يتراوح مابين التماسك والانهيار وكلمات عروسه الغاضبة ترن في أذنيه وفجأة تقلصت ملامحه وجحظت عيناه في غضب فجرى نحوالمطربة ونزع مكبر الصوت من يدها وهتف بقوة وعنف وقسوة.
فقال:أنت طالق أيتها العروس المتعجرفة المتكبرة نعم انت طالق.هيا أكملي سهرتك الرائعة الفاخرة مع مدعواتك وتذوقي الحسرة والألم جراء ماتفوهت به أيتها القاسية ألا تعلمين أن هذه التي تسخرين منها هي أحب الناس إلى قلبي إنها نورعيني ولتسكن كل عين تحترمها وتجلها وألقى بالمكبر جانبا وأمسك بيد أمه بكل حب وفخر،،،
مع تحيات
الحنونه[/align]