الأخبار المقالات      
 
   
   
   
   
 


آخر المواضيع
الضحك حتى البكاء : ولد يستهبل على ب...  آخر رد: عـسـول  <::>   يابخت طفــل يبــوسكـ ماحســـدت الا ...  آخر رد: لـــقاء  <::>   فن الرسم على اليدين راااااااااائع  آخر رد: لـــقاء  <::>   يا رب يردون علي اعضاء البلورة  آخر رد: عـسـول  <::>   عندما تغار المرأة تبكي وعندما يغار ...  آخر رد: لـــقاء  <::>   لماذا نطوف حول الكعبه من اليسار الى...  آخر رد: شمس لا تغيب  <::>   هديتي لكم.............  آخر رد: شمس لا تغيب  <::>   وسائط فيديو %%  آخر رد: بنت ناس وكلى الماس  <::>   دعااااء الطالب الكسلااان...  آخر رد: الـــعـــاشـــق  <::>   مأذونة زواج في الإمارات للمرة الأول...  آخر رد: أنغام


عـودة للخلف   منتديات بلورة الخليج >

منتديات الحياة العامة

> منتدى الخيمة الرمضانية

مركز التحميل - الإنتهاء: 12-30-2008

بنر قسم التعليم - الإنتهاء: 12-06-2008

منتدى الخيمة الرمضانية مواضيع رمضانيات تختص بالشهر الكريم

عرض نتائج التصويت: ما رأيكم في الموضوع
ممتاز 1 33.33%
جيد جدا 2 66.67%
جيد 0 0%
مقبول 0 0%
ضعيف 0 0%
المصوتون: 3. لم تقم بالتصويت على هذا التصويت

الرد على الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 09-21-2007, 01:13 PM   رقم المشاركة : 1
 
الصورة الرمزية لـ $$تحياتي لمن غير حياتي$$

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة France

 عدد النقاط : 507

 $$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

$$تحياتي لمن غير حياتي$$ غير متصل

 

أوسمة العضو:

 

Icon15 رمضان كريم

من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) في رمضان تمهيد: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد: جعل الله الصيام ركناً هاماً من أركان الإسلام، فهو أحد أركان الإسلام الخمسة الواردة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" متفق عليه. وقد فرض الله على عباده صيام شهر رمضان في القرآن الكريم في قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه.. [البقرة : 185]. فصيام رمضان فريضة محكمة يكفر جاحدها، ويفسق تاركها، وهو عبادة عظيمة لها أثرها في تربية العقول والأرواح وتهذيب النفس وحملها على الأخلاق الكريمة. ولا يجب في الإسلام من الصيام سوى صيام شهر رمضان، لكن قد حث النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين على الصوم بإطلاق وأكد ذلك في بعض أيام السنة دون إيجاب، ووعد على ذلك المغفرة من الله تعالى والثواب الجزيل. تعريف الصيام ومعناه: كلمة الصيام في اللغة العربية تعني: الإمساك والكف عن الشيء. وأما المعنى الشرعي للصيام فهو: الامتناع عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى، فمن كان امتناعه عن المفطرات بغير نية التقرب إلى الله تعالى فلا يعتبر صائماً شرعاً. مفسدات الصيام : · الأكل والشرب: · وما كان بمعناهما، من مقوٍّ، أو مغذٍّ، إذا وصل إلى الجوف، من أي طريق كان، سواء الفم والأنف أو الوريد، أو غير ذلك. وكان عن قصد واختيار فإنه يفطر به الصائم، لقوله تعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل . ولقوله (صلى الله عليه وسلم) مخبراً عن ربه أنه قال في الصائم: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي". فالصيام ترك هذه الأمور، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فمن تناول شيئاً منها أثناء النهار قاصداً مختاراً لم يكن صائماً. · الجماع : · فإنه مفسد للصيام بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: أُحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم.. إلى قوله: وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل . فدلت الآية على حل التمتع بهذه الأمور، حتى طلوع الفجر، ثم يصام عنها إلى الليل. فإذا جامع في نهار رمضان، فسد صومه وصار مفطراً بذلك، ووجب عليه قضاء ذلك اليوم والكفارة باتفاق أهل العلم، لانتهاكه حرمة الصوم في شهر الصوم. والكفارة هي: أ- عتق رقبة مؤمنة. ب- فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين. ج- فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين مدّ من طعام، وهو ربع صاع مما يجزئ في الفطر، لما في الصحيح من قصة الرجل الذي جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) الله عليه وسلم فقال: هلكت وأهلكت. فقال: (مالك ؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها ؟) قال: لا. قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟) قال: لا، قال: (فهل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟) قال: لا، الحديث. وفي الحديث، أن الوطء في نهار رمضان من الصائم كبيرة من كبائر الذنوب، وفاحشة من الفواحش المهلكات، لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أقر الرجل على قوله: (هلكت) ولو لم يكن كذلك لهون عليه الأمر. · إنزال المني في اليقظة: · إذا أنزل الصائم بمباشرة، أو تقبيل، أو بالاستمناء -وهي ما تسمى بالعادة السرية أو جلد عميرة- ونحو ذلك، فانه يفسد صومه به وعليه القضاء، لأنه غاية ما يراد من الجماع وقد فعله عن عمد واختيار. · إخراج الدم من الجسد: · بالحجامة ونحوها فإنه يفطر به الصائم، لقوله .*.صلى الله عليه وسلم.*.: (أفطر الحاجم والمحجوم). قال الإمام أحمد والبخاري وغيرهما عن هذا الحديث: إنه أصح شيء في الباب. فالحديث نص في الفطر بالحجامة، وهو مذهب أكثر فقهاء أهل الحديث، كأحمد واسحق وابن خزيمة وغيرهم من فقهاء الأمة، وكان فقهاء البصرة يغلقون حوانيت الحجامين. قال شيخ الإسلام بن تيمية: الأحاديث الواردة فيه -يعني الفطر بالحجامة- كثيرة، قد بينها الأئمة الحُفاظ. · القيء عمداً : · وهو إخراج ما في المعدة من الطعام والشراب عمداً، فعليه القضاء ويفطر بذلك، لحديث: (من استقاء فعليه القضاء). ثم أعلم أن من معاني الصيام بالإضافة إلى ما تقدم الامتناع عن المحرمات كالغيبة والكذب وفحش القول وغيرها. فإنه لا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير الصيام (الطعام والشراب والجماع) على الكمال إلا بترك ما حرم الله تعالى في كل حال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [رواه البخاري] ، وليس من معنى الحديث الإذن لمن يقول الزور بالأكل والشرب وإنما معناه تحذير الصائم من قول الزور والعمل به وتخويفه من أن يحبط أجر صومه فلا يُثاب على صومه بسبب الكذب والفحش وسوء الخلق ونحوها، وإن كان صومه مجزئاً عند أكثر العلماء بحيث لا يؤمر بإعادة الصوم إن وقع في أثنائه شيء من المحرمات. أمور لا يفطر بها الصائم : الاحتلام أثناء الصيام لا يفطر به الصائم، لعدم القصد والعمد باتفاق أهل العلم. من حصل منه القيء دون اختيار منه وهو صائم لم يفطر بذلك بل صومه صحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القيء -أي غلبه وقهره- فلا قضاء عليه). ما يدخل في الحلق بغير اختيار من غبار أو ذباب، ونحو ذلك مما لا يمكن التحرز منه، فإنه لا يفسد الصوم، لعدم القصد. فإن الذي لم يقصد غافل، والغافل غير مكلف لقوله تعالى: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . ولقوله صلى الله عليه وسلم: (عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). خروج الدم من غير قصد: كالرعاف والنزيف والجرح، ونحو ذلك، لا يفطر به الصائم، ولا يفسد به الصيام، لعدم الاختيار. من أكل أو شرب ناسياً فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). ولقوله صلى الله عليه وسلم: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه). من أكل شاكاً في طلوع الفجر صح صومه، فلا قضاء عليه، لأن الأصل بقاء الليل. من أصبح جنباً من احتلام أو جماع، وضاق عليه الوقت، فإنه يصوم وله أن يؤخر الغسل إلى ما بعد السحور، وطلوع الفجر، وصومه صحيح ليس عليه قضاؤه. لما في الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم). وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم). والنصوص في ذلك متوافرة، وذكر غير واحد الإجماع عليه. من غلب على ظنه غروب الشمس: لغيم ونحوه، فأفطر ثم تبين له أنها لم تغرب، فليمسك ولا قضاء عليه، كما هو اختيار جماعة من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله، قال: إذا أكل عند غروبها، على غلبة الظن، فظهرت، ثم أمسك فكالناسي. لأنه ثبت في الصحيح: (أنهم أفطروا على عهد النبي "صلى الله عليه وسلم" ثم طلعت الشمس). الحديث. ولم يذكر في الحديث، أنهم أمروا بالقضاء، ولو أمرهم لشاع ذلك، كما نقل فطرهم، فلما لم ينقل دلّ على أنه لم يأمرهم. أ.ه. · وثبت عن عمر رضي الله عنه أنه أفطر ثم تبين النهار فقال: (لا نقضي فإنا لم نتجانف لإثم). قال شيخ الإسلام بن تيمية: وهذا القول أقوى أثراً ونظراً، وأشبه بدلالة الكتاب والسنة والقياس. مقاصد الصيام : للصوم مقاصد كثيرة في مقدمتها ما جاء التصريح به في القرآن الكريم في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [البقرة:183] فقوله تعالى: لعلكم تتقون يبين الحكمة من تشريعه وهي حصول التقوى عند المؤمن، التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي خشية من الله تعالى. فمما اشتمل عليه الصيام في التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع التي تميل إليها نفسه متقرباً بذلك إلى الله راجياً ثوابه فهذا من التقوى. أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه باطلاع الله عليه. أن الصيام يضيق مجاري الدم ومن ثم تضيق مجاري الشيطان، الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم، فبالصيام يضعف نفوذه، وتقل منه المعاصي. أن الصائم في الغالب تكثر طاعاته، والطاعات من خصال التقوى. أن الغني إذا ذاق ألم الجوع أوجب له ذلك مواساة الفقراء والمعدمين وهذا من خصال التقوى. أن الصيام يرقق القلب ويلينه لذكر الله تعالى ويقطع عنه الشواغل. وهناك من يرى للصيام معاني وغايات أخرى، كاعتباره رياضة صحية تستريح فيه المعدة شهراً واحداً كل عام، أو أن فيه فوائد صحية كالتخفيف من السمنة وإزالة الدهون، أو التخلص من بعض الرواسب المؤذية للبدن.. ونحو ذلك. فهذه وإن كانت بعض فضائل الصيام العظيمة إلا أن الصيام في أصله تكليفاً إلهياً لتربية المسلم على الإخلاص والتقوى كما أنه عبادة عظيمة توجب على المسلم الامتثال لأوامر الله سبحانه والنزول على حكمه وابتغاء مرضاته. بعض ما ورد في فضل رمضان : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. · معنى الحديث: أن من صام شهر رمضان مؤمناً بفرضيته وثوابه مخلصاً في صيامه وطلبه الثواب من الله وحده فإن ثوابه غفران الذنوب الصغيرة المتعلقة بحق الله تعالى. وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغُلَّقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين) متفق عليه. · وإنما تفتح أبواب الجنة في هذا الشهر لكثرة الأعمال الصالحة، وترغيباً للعاملين، وتغلق أبواب النار لقلة المعاصي من أهل الإيمان (وتصفد الشياطين) أي :تُقيَّد فلا تصل إلى ما كانت تصل إليه في غيره. كيف يتحدد دخول شهر رمضان : يتحدد دخول شهر رمضان بأحد أمرين : الأول: رؤية هلال رمضان. الثاني: إكمال شهر شعبان ثلاثين يوماً إذا تعذرت رؤية الهلال لغيم ونحوه. فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: (صوموا لرؤيته -يعني هلال رمضان- وأفطروا لرؤيته -يعني هلال شوال- فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً). ولذلك كان المسلمون يحرصون على ترائي الهلال كما يدل عليه حديث ابن عمر الذي رواه أبو داود وغيره قال: (تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه). وبهذا الحديث وغيره استدل كثير من الفقهاء على أن شهادة رجل مسلمٍ عدلٍ واحدٍ تكفي لإثبات دخول شهر رمضان. وكما ترى فإن الأحاديث تُعلق دخول الشهر بثبوت الرؤية البصرية، وعليه فإن المعتمد هو رؤية الهلال دون الحساب الفلكي، وهذا ما أقره المجمع الفقهي في دورته المنعقدة في الفترة من (7-17) من شهر ربيع الآخر 1401ه، كما قرر المجمع أيضاً أنه لا حاجة إلى الدعوى إلى توحيد الأهلة والأعياد في العالم الإسلامي وذلك لاختلاف المطالع. ما ورد في الاستعداد لرمضان والفرح بقدومه : يفرح المسلمون بقدوم رمضان ويستقبلونه بكل حفاوة وبهجة وسرور، وقد ورد عن السلف أنهم كانوا يسألون الله ستة أشهر قبل رمضان أن يبلغهم رمضان ليدركوا ما فيه من الخير والفضل. كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول: (قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حُرم) [رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني بشواهد]. قال الحافظ بن رجب: قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً. ما ورد في الحث على قيامه: قيام الليل: هو صلاة النافلة التي تُشرع من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. ورد الحث عليها ومدح فاعليها في عدد من آيات القرآن الكريم، وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاثة عشرة ركعة، وكذلك كان يفعل أصحابه رضوان الله عليهم، وذلك في رمضان وغيره. غير أنه يتأكد استحباب صلاة الليل في رمضان لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه). وتُشرع صلاة الليل جماعة في رمضان وتسمى صلاة التراويح، ومن فضل الله تعالى أن من قام مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ليله، ولو كان قيامه جزءاً من الليل فقط، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليله) وذلك عندما صلى بهم في إحدى ليالي رمضان إلى نصف الليل فطلبوا أن يزيدهم [رواه الأربعة]. ما ورد في فضل السحور: السحور: هو تناول الطعام وقت السحر (آخر الليل). وقد أجمع أهل العلم على استحباب السحور، وورد في فضله عدة أحاديث منها: · عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسحروا فإن في السحور بركة) [رواه البخاري ومسلم]. · ففي هذا الحديث يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور ثم يعلل ذلك بأن فيه (بركة)، والبركة أصلها الزيادة وكثرة الخير، وسبب البركة في السحور أنه يقوي ا لصائم وينشطه ويهون عليه الصيام، بالإضافة إلى ما فيه من الثواب. · وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [رواه مسلم] . · وقد أفاد هذا الحديث سبباً آخر لاستحباب السحور وهو أن فيه مخالفة لأهل الكتاب، اليهود والنصارى، وقد ورد الأمر بمخالفة اليهود والنصارى والمشركين عموماً، كما دل هذا على أن السحور من خصائص الأمة الإسلامية تفضل الله به عليها. وقت السحور: هو آخر الليل، وهو مأخوذ من كلمة السحر وتعني آخر الليل، وطرف كل شيىء، والمستحب تأخيره، والدليل على استحباب تأخيره: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية) متفق عليه. فقد دلِّ هذا الحديث أن قدر ما بين سحور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبين قيامهم لصلاة الفجر (وذلك عند الأذان بعد طلوع الفجر) ما يساوي زمن قراءة خمسين آية من القرآن متوسطة لا طويلة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة، فيدل على أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تأخير السحور. تعجيل الفطر: وأما تعجيل الفطر فقد ورد الحث عليه في أحاديث منها: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) متفق عليه. وقد أفاد هذا الحديث: استحباب تعجيل الفطر بعد التحقق من غروب الشمس، إذ عَلَّق بقاء الخير في الناس عليه، والمقصود: بقاء الخير في دين الناس كما تدل عليه روايات أخرى، وسبب بقاء الخير في دين الناس هو اتباعهم للسنة، ووقوفهم عند هديها وحدودها. ما ورد في العشر الأواخر من رمضان: خَصَّ النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان بمزيد من الاهتمام والاجتهاد في العبادة، وذلك لفضلها واشتمالها على ليلة القدر التي سيأتي الحديث عنها قريباً، ومن الأحاديث الواردة في ذلك: · حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) [رواه مسلم]. · وقالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله) [رواه البخاري]. · وقوله (وشد مئزره): المئزر والإزار هو لباس يغطي النصف الأسفل من البدن، وشد المئزر هنا كناية عن اعتزاله للنساء، وقيل: كناية عن شدة الجد والاجتهاد في العبادة، ولا يمتنع الأمران. وقولها (أحيا ليله): أي بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وقد جاء في روايات الحديث أنه يخلط العشرين بنوم وصلاة فإذا دخل العشر أحيا ليله كله. · ومما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص به العشر الأواخر الاعتكاف في المسجد. الاعتكاف : معناه شرعاً : لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله عزّ وجلّ، فيلزم المعتكف المسجد ويقبل على الله تعالى بالذكر والصلاة وقراءة القرآن ويقطع نفسه وفكره عن الاشتغال بأمور الدنيا. وهو مشروع في رمضان وغيره من أيام السنة، لكن يتأكد استحبابه في رمضان، وآكده وأفضله في العشر الأواخر منه. فعن عائشة -رضي الله عنها- (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، واعتكف أزواجه من بعده) متفق عليه. فقد أفاد هذا الحديث: استحباب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يفعل ذلك قطعاً لأشغاله وتفريغاً لباله، وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه وتحرياً لليلة القدر. ليلة القدر: هي ليلة الحكم والقضاء التي يقضي فيها الله ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية، وذلك كل سنة. ومن فضائل هذه الليلة: نزول القرآن فيها. يكثر نزول الملائكة فيها. أنها سالمة من كل آفة وشر وذلك لكثرة خيرها. أن العبادة فيها أفضل من عبادة ألف شهر، كما يدل على ذلك قوله تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر). وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها، وأنها في رمضان، وفي العشر الأواخر منه، وفي أوتاره خصوصاً، وهي باقية في كل سنة إلى قيام الساعة، ومن الأحاديث الواردة في فضل العبادة فيها والحث على تحريها: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. · وقد سبق هذا الفضل لمن قام رمضان، أعني: مغفرة ما تقدم من صغائر الذنوب، ومن عظيم فضل الله تعالى أن جعل هذا الثواب أيضاً لمن قام ليلة القدر وحدها موقناً بثوابها، ومخلصاً لله تعالى في قيامها. وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) [رواه البخاري]. · فقد أفاد هذا الحديث: الحث على قصد ليلة القدر والاجتهاد في طلبها في الليالي المفردة من العشر الأواخر (ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين .... إلخ). وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد علمها ثم أنسيها حتى لا يتكل الناس فيدعوا العبادة في غيرها، فأمر الناس أن يتحروها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، وقد اختار بعض العلماء القول بانتقالها بين الليالي ومعنى ذلك: أنها تكون في رمضان في ليلة، وفي رمضان آخر في ليلة أخرى. والله أعلم. صدقة الفطر : هي الصدقة التي تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان على المسلم المالك لمقدار صاع من طعام يزيد عن قوته وقوت عياله يوماً وليلة. وقد وردت أحاديث تبين الحكمة من وجوبها ومقدارها ومم تخرج وغير ذلك من أحكامها، ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [رواه أبو داود ]. · وقد أفاد هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب على المسلم عند انتهائه من صيام رمضان أن يتصدق بصدقة، ثم علل ذلك بأنه: (طهرةً للصائم..) أي: تطهير للصيام مما قد يقع في أثنائه من الآثام وأنه أيضاً عوناً للفقراء في يوم العيد يغنيهم عن سؤال الناس، وأنها تعطي للفقراء قبل صلاة العيد، وأما بعد الصلاة فهي كغيرها من الصدقات، وليست (صدقة فطر). وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) [ متفق عليه]. · فقد دل هذا الحديث: على فرضية زكاة الفطر وعلى مقدارها، والأصناف التي تخرج منها، وعلى من تجب. فهي تخرج من الطعام كالتمر أو الشعير أو غيرهما كما تدل عليه أحاديث أخرى، ولذلك قال الفقهاء: تخرج من غالب قوت البلد بحسب اختلاف البلدان. وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم مقدارها ب (صاع) وهي وحدة حجم تعادل: (2.5 كيلو) إذا كانت من البر أو الأرز. وهي تجب -كما سبق- على الحر المسلم، لكنها تجب عليه عن نفسه وعن الذين يعولهم من المسلمين من أولاده وعبيده وغيرهم ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً، كما يدل عليه هذا الحديث وغيره، وأن الواجب إخراجها قبل صلاة العيد. عيد الفطر: هو أحد عيدي المسلمين فقد شرع الله للمسلمين عيد الفطر في أول يوم من شهر شوال بعد الانتهاء من شهر الصيام، فيخرج المسلمون فيه لأداء صلاة العيد شكراً لله على أن وفقهم لأداء ركن هام من أركان الإسلام وهو الصيام، فمن الأحاديث الواردة في ذلك: · حديث أنس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: (قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر والأضحى) [رواه النسائي وابن حبان]. · ومعنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وجد للناس عيدين يلعبون فيهما، فنهى الناس عنهما، وذلك ليقطع صلة الناس بما كانوا عليه من أمور الجاهلية، وأخبرهم أن الله قد أعطاهم عوضاً عنهما ما هو خير منهما: عيدي الفطر والأضحى، وذلك لما فيهما من الأجر والثواب والفضل من الله تعالى. · وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ..) [متفق عليه]. · فقد أفاد هذا الحديث: مشروعية صلاة العيد، فهي سنة مؤكدة، قد واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده، حتى أصبحت من شعائر الإسلام الظاهرة. ويدل هذا الحديث على استحباب أدائها في المصلى (أرض فضاء خارج البلد) إذا لم يكن هناك مانع من مطر ونحوه، فتصلى ركعتين جماعة بغير آذان ولا إقامة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بعد شروق الشمس وارتفاعها قليلاً، ثم يقوم والناس في مصلاهم فيخطب في الناس ويعظهم. · وعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: (أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، وتعتزل الحيض المصلى ..) [متفق عليه]. · فدل هذا الحديث: على مشروعية خروج النساء والصبيان في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض، غير أن الحائض لا تصلي، لكن يشهدن بركة هذا اليوم وتشملهن دعوة المسلمين. · وعن عائشة قالت: إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفّفان وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام العيد) [متفق عليه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (تسحرو فإن في السحور بركه). كل عام وانتم بألف خير ، اعاد الله علينا وعليكم شهر الرحمه باليمن والبركات ان شاء الله تتقدم ادارة شبكة شباب سوفت للبرامج بالتهنىء لجميع مسلمي العالم الاسلامي والعربي اجمع بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك المعاشره الزوجية في رمضان كلنا نعرف أن العلاقة الجنسية بكل صورها ممنوعة طوال فترة الصيام، ولكنها ليست ممنوعة ولا مكروهة بعد الإفطار وقبل تناول السحور. وهناك اعتقاد خاطئ عند بعض الناس أن الشهر الكريم شهر عبادة ونسك، وأن الجنس يجب أن يُلغى تمامًا خلاله وهو اعتقاد خاطئ مائة في المائة، ولا يستند إلى أي ركيزة دينية أو صحية، قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً..."، وفي الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: "النكاح سنتي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي"، وقال عمر رضي الله عنه: "لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور" وقال بعض العلماء: "إنه أفضل من التخلي لعبادة الله" ويكفي لبيان فضله والحث عليه أنه سنة النبيين والمرسلين سبحانك اللهم وبحمدك سبحان ربي العظيم سبحانك اللهم وبحمدك سبحان ربي العظيم سبحانك اللهم وبحمدك سبحان ربي العظيم الاعجاز الطبي في الصيام يتعرض الجسم البشري لكثير من المواد الضارة والسموم التي قد تتراكم في أنسجته، وأغلب هذه المواد تأتي للجسم عبر الغذاء الذي يتناوله بكثرة، وخصوصًا في هذا العصر الذي عمت فيه الرفاهية مجتمعات كثيرة، وحدث وفر هائل في الأطعمة بأنواعها المختلفة، وتقدمت سوائل التقنية في تحسنيها وتهيئتها وإغراء الناس بها، فانكب الناس يلتهمونها بنهم؛ وهو ما كان له أكبر الأثر في إحداث الخلل لكثير من العمليات الحيوية داخل خلايا الجسم، وظهر نتيجة لذلك ما يُسمَّى بأمراض الحضارة؛ كالسمنة، وتصلب الشرايين، وارتفاع الضغط الدموي، وجلطات القلب والمخ والرئة، ومرض السرطان، وأمراض الحساسية المناعة المعاشره الزوجية في رمضان كلنا نعرف أن العلاقة الجنسية بكل صورها ممنوعة طوال فترة الصيام، ولكنها ليست ممنوعة ولا مكروهة بعد الإفطار وقبل تناول السحور. وهناك اعتقاد خاطئ عند بعض الناس أن الشهر الكريم شهر عبادة ونسك، وأن الجنس يجب أن يُلغى تمامًا خلاله وهو اعتقاد خاطئ مائة في المائة، ولا يستند إلى أي ركيزة دينية أو صحية، قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً..."، وفي الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: "النكاح سنتي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي"، وقال عمر رضي الله عنه: "لا يمنع من النكاح إلا عجز أو فجور" وقال بعض العلماء: "إنه أفضل من التخلي لعبادة الله" ويكفي لبيان فضله والحث عليه أنه سنة النبيين والمرسلين رمضان في القرآن الكريم الحمد لله رب العالمين فضّل شهر رمضان على غيره من الشهور واختصه بإنزال القرآن فيه، فرض صيامه وجعله من آكد أركان الإسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: فيقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون [البقرة:183-185]. صوم شهر رمضان المبارك هو الركن الرابع من أركان الإسلام وقد كتبه الله على هذه الأمة وقوله: (كتب) بمعنى فرض، فالصيام مفروض على هذه الأمة كما هو مفروض على من قبلها من الأمم وإن اختلفت كيفيته ووقته. وقد فرض الصيام على هذه الأمة في السنة الثانية من الهجرة،وصام رسولنا (صلى الله عليه وسلم) تسعة رمضانات. والصوم هو الإمساك عن المفطرات بنية خالصة لله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أو هو الكف عما أمر الله بالكف عنه في وقت مخصوص، وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ولا شك أن للصوم حكمًا عظيمة فمن هذه الحكم والفوائد: أنه عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه بترك محبوباته من طعام و شراب ونكاح، لينال بذلك رضى ربه، وخالقه والفوز بدار كرامته، وهو بهذا العمل يقدّم محبوبات ربه على محبوبات نفسه. ومن فوائده وحكمه: أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بصيامه، كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فبيّن سبحانه في هذه الآية أن الصيام سبب للتقوى والتقوى كلمة جامعة لكل خير، وهي فعل أوامره وترك مناهيه رجاءً لثوابه وخوفًا من عقابه. والصائم مأمور بتقوى الله جل وعلا وهي المقصود الأعظم بالصيام، ولذا قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما صح عنه: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وقول الزور: كل قول محرم، والعمل بالزور: العمل بكل فعل محرم، والجهل السفه، وهو مجانبة الرشد في القول والعمل، فإذا حرص الصائم على صيامه وابتعد عن هذه الأمور حصلت له التقوى، وكان الصيام تربية لنفسه وتهذيبًا لأخلاقه وسلوكه، وكان سببًا في زكاة نفسه وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة. ومن فوائد الصيام وحكمه أيضًا: أنه يرقق القلب ويلينه ويتخلى القلب للذكر والفكر. ومن فوائده وحكمه أيضًا: أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه حيث يسّر الله له كل ما يشتهيه من الطعام والشراب وغيره، فإذا امتنع عن ذلك في وقت مخصوص وحصل له جوع أو عطش تذكر بذلك من منع من ذلك على الإطلاق، فيوجب له ذلك شكر هذه النعمة ويحمله ذلك على مواساة أخيه المحتاج والإحسان إليه. ومن فوائده الروحية: أنه يعوّد على الصبر ويمرّن نفسه على ضبطها والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها لما فيه خيرها وسعادتها في الدارين، ولا أدل على ذلك من ترك الصائم ما تشتهيه نفسه، وتطويعها لما أمر به. ومن فوائد الصوم وحكمه: أن الصيام الخالص والصيام الحقيقي يورث في القلب حب الطاعة وبغض المعصية. ومن فوائده أيضًا: أن الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر قوة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبي (صلى الله عليه وسلم) الصوم وِجَاء، لقطعه شهوة النكاح. ومن فوائده أيضًا: ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وتنظيمه وإراحة الجهاز الهضمي لفترة طويلة. هذه أهم الفوائد والحِكم الظاهرة من الصيام. تفسير الآية : يقول تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين ومناديًا لهم بهذا النداء الحبيب إليهم .*.الإيمان.*. : يا أيها الذين آمنوا ثم يقرر لهم هذا الفرض وهو الصيام والمؤمن سامع مطيع كيف وهو منادى من خالقه وهاديه للإيمان فلا يسعه إلا السمع والطاعة. ثم يبيّن أن هذا الصيام عبادة مكتوبة على الأمم السابقة والشيء إذا عمّ سهل فعله على النفوس وكانت طمأنينتها به أكثر فالصيام فريضة على جميع الأمم قبلنا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم . ثم يبيّن العلّة وهي : التقوى .*.لعلكم تتقون.*. إبرازًا للغاية العظمى من الصوم، فالتقوى هي ثمرة هذه العبادة العظيمة التي يؤديها العبد طاعة لله وإيثارًا لرضاه، والتقوى هي الحارس للقلب والجسد بأكمله من إفساد هذه الطاعة فكلما همّ بما يفسده منعته تقواه من ذلك. والتقوى لها منزلتها عند المؤمنين ويعرفون وزنها عند الله فهي مطمع لكل مؤمن والصوم يوصل إليها .*.لعلكم تتقون.*.. ثم أيضًا كونه أيامًا معدودات. فليس الدهر كله بل هي أيام معدودة وهي شهر رمضان كما بيّنها في الآية الثانية .*.شهر رمضان.*. ومع قلة هذه الأيام المعدودة فقد أعفي من وجوب أدائِه المرضى حتى يصحّوا والمسافرون حتى يقيموا وهذا كله تحقيقًا لليسر، يقول تعالى: فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر . والمريض إذا كان مرضه مزمنًا لا يرجى زواله فلا يلزمه الصوم ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينًا لكل مسكين ربع صاع من البر الجيد ويحسن أن يكون معه إدام كلحم ونحوه. وكذلك الكبير العاجز عن الصوم فيطعم عن كل يوم مسكينًا، أما المريض الذي يرجى زوال مرضه فإن كان لا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب عليه الصوم، وإن كان يشق عليه الصوم فيكره صومه وإن كان يضره الصوم فيحرم عليه الصوم، ويبقى في ذمته حتى يعافى ويقضي ما فاته أثناء مرضه. ثم يقول تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين .. . أي وعلى الذين يستطيعون الصوم إن أفطروا إعطاء فدية والصوم خير من الفدية. وكان هذا في أول الإسلام عندما فرض عليهم الصيام ولم يتعودوه بهذه الكيفية فرخّص لهم في الإفطار والفدية لمن شاء ومن شاء صامه روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية بعدها فنسختها فهي رخصة في أول الأمر فرفعت هذه الرخصة عن الصحيح المقيم، وبقيت للشيخ الكبير الذي يجهده الصوم ولا ترجى له حالة يكون فيها قادرًا على الصيام كما فعل أنس بن مالك (رضي الله عنه) في آخر عمره عندما كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي عامًا أو عامين. ثم يقول تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .. وهذا تحبيب وترغيب في أداء هذه الفريضة وهو بيان للأيام المعدودات بأنها شهر رمضان. وقوله أنزل فيه القرآن فقد نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان. وهذا القرآن كلام الله الجليل الذي أخرج به الناس من الظلمات إلى النور وهداهم إلى أحسن الطرق وأقومها. إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم فهو رشاد للناس إلى سبيل الحق وقصد المنهج، وهو مع ذلك آيات بينات واضحات من الهدى والبيان الدال على حدود الله وفرائضه وحلاله وحرامه والفصل بين الحق والباطل. فمن شهد منكم الشهر فليصمه فمن كان حاضرًا مقيمًا في البلد حين دخول الشهر وهو صحيح في بدنه فعليه الصوم، أما من كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر، وهذه رخصة لمن هذه حاله وأعيد ذكر هذه الرخصة مرة ثانية لئلا يفهم من قوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله قبلها : وأن تصوموا خير لكم أن الصوم حتم لا تتناوله الرخصة بوجه. وهذا كله من إرادة الله اليسر بهذه الأمة: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر . وهذا من فضل الله علينا، ورحمه بهذه الأمة في التكليف وهذه هي القاعدة في تكاليف هذا الدين أنها ميسرة لا عسر فيها فالمسلم الذي يؤدي هذه التكاليف يحس برحمة الله وإرادته اليسر والخير بعباده المؤمنين يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر . ثم يقول تعالى: ولتكملوا العدة أي إنما أمر بالقضاء لتكملوا عدة الشهر فلا يضيع الأجر على من كان مريضًا أو مسافرًا. ثم أمر الله جل وعلا بتكبيره وشكره وحمده على هدايته وقد أمر جل وعلا بذكره عند انقضاء كل عبادة ففي الحج قال: فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا . وبعد صلاة الجمعة قال: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون ، ولهذا أخذ كثير من العلماء مشروعية التكبير في عيد الفطر من هذه الآية: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم . وقوله: لعلّكم تشكرون أي إذا قمتم بما أمركم الله من طاعته بأداء فرائضه وترك محارمه وحفظ حدوده فلعلكم أن تكونوا من الشاكرين. فتشكرون الله على هذه النعمة،نعمة أداء هذه الفريضة ونعمة التقوى ونعمة إتمام الصوم وتكبير الله في آخره، ونعمة اليسر في أداء هذه العبادة فهي نعم تترى على المسلم تستلزم الشكر لمسديها. ومن فوائد هذه الآيات :- أن صيام شهر رمضان واجب على الأمّة. أن الصيام سبب لتقوى الله. إباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، وأنه يجب عليهما القضاء بعدد الأيام التي حصل فيها الفطر. أن من أفطر في أيام رمضان بعذر فعليه القضاء ولا يشترط فيه التتابع لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر ولم يشترط التتابع أو المبادرة بهن بعد زوال العذر مباشرة. فضل شهر رمضان وتخصيصه بابتداء إنزال القرآن فيه لهداية العباد وإخراجهم من الظلمات إلى النور. يؤخذ من هذه الآيات : يسر الإسلام وسماحته في جميع تكاليفه، حيث لم يكلف أحدًا ما لا يطيق. مشروعية التكبير بعد إكمال العدة للشهر. وجوب شكر الله على نعمه بالتوفيق للصيام وأعمال الخير الأخرى. هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







الرد باقتباس
قديم 09-21-2007, 06:26 PM   رقم المشاركة : 2
شمس لا تغيب
نائبة مدير عام المنتديات
 
الصورة الرمزية لـ شمس لا تغيب

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Palestine

 عدد النقاط : 10970

 شمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond reputeشمس لا تغيب has a reputation beyond repute

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

شمس لا تغيب متصل حالياً

 

أوسمة العضو: 1

وسام التكريم   

الافتراضي رد : رمضان كريم

شكر لك اختي على هذه المعلومات
عن الشهر الفضيل وجعله الله في ميزان حسناتك

تحياتي لك
شمس







التوقيع :
تريد ان تصبح مشرف وان تتميز معنا
إذاً اضغط على هذا الرابط

[لا يسمح للزوار بمشاهدة الروابط. اضغط هنـا للتسجيل...]
الرد باقتباس
قديم 09-21-2007, 07:19 PM   رقم المشاركة : 3
ســ هم
قلم الإبـداع
 
الصورة الرمزية لـ ســ هم

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia

 عدد النقاط : 10

 ســ هم is on a distinguished road

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

ســ هم غير متصل

 

أوسمة العضو:

 

الافتراضي رد : رمضان كريم

تم التصويت

تحياتي لمن غير حياتي

والف شكر اختي الكريمه

جزاك الله خير

دمتي ودام عطائك







التوقيع :
الرد باقتباس
قديم 09-22-2007, 06:39 PM   رقم المشاركة : 4
 
الصورة الرمزية لـ $$تحياتي لمن غير حياتي$$

 

الملف الشخصي


 
معلومات إضافية

 علم الدولة: علم الدولة France

 عدد النقاط : 507

 $$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light$$تحياتي لمن غير حياتي$$ is a glorious beacon of light

المزاج:   

 تغييرالمزاج / اشكال المزاج

$$تحياتي لمن غير حياتي$$ غير متصل

 

أوسمة العضو:

 

A11 رد : رمضان كريم

مشكورين على الكلام الحلو والله لا يحرمنا منكم يارب اختكم $$تحياتي لمن غير حياتي






الرد باقتباس
الرد على الموضوع


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 12:32 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

©جميع الحقوق محفوظة لشبكة بلورة الخليج

المواضيع المنشورة على صفحات شبكة بلورة الخليج لا تعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن آراء كُتابها فقط

   

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82