السلام عليكم .
هل السفينة مستعدة لاستقبال مثل هذا الموضوع أم نحن نخجل ان نتكلم في مثل هذه الأمور؟
قال المؤلف
فتور العواطف والأحاسيس في الحياة الزوجية ((للكبار فقط))
منقول بتصرف .
راحت علينا...
نفذ احتياطنا الجياش من العواطف وجفت روافده..
وعفا الزمان عما كان من أمر هوانا..
وتبرد ما كان من دفء في لمساتنا
وجفت همساتنا من أي رقة..
وتبدلت مشاعر اشتياقنا
بل وغادرت أفئدتنا
وبكل ما يعتري عواطفنا من جمود وأحاسيسنا من فتور لا نتوانى بين الفينة والأخرى بعدة دقائق عجاف جامدات ...
هكذا كان صديقي معبراً عن آهاته من فتور العواطف والأحاسيس الجياشة في حياته الزوجية
ومعبراً عن جفاف أنوثة زوجته وجفوة رقتها
لم يعد بيننا من أطراف الحديث والكلام الرقيق همس..
بل إشكالات المعيشة ومطالب الأبناء تستحوذ على كل ما يدور بيننا من حديث
وتنفس بآه كلها حسرة وألم ..
وتدري؟!! كلما حاولت لفت عنايتها إلى اشتياقي لرمق النظرات وهمس الكلمات وهوسي بالدلال وبكل ما يبرز الأنوثة من مشية وحركات وملامسات شاعرية كانت تقاطعني قائلة .... عجباً لرجل يحب لزوجته الحشيمة الملتزمة أن تكون مائلة متمائلة كاسية عارية !!!
وكما ورد في الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لم يُر للمتحابين مثل النكاح"
الزواج إذاً هو الضمانة الأكيدة لحقيقية للحب واستمراريته
وقوله تعالى " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ..."
سكن مودة ورحمة كلها تنطلق في الاأفق بمعاني عظيمة
وأما مشكلة صديقي والكثير الكثير من البيوت الزوجية أن مشاعر وأحاسيس الزوجين تتعرض بين الفينة والأخرى لمداهمات جافة لبحر جامد من الجليد وتترك أثرها البالغ في فتور وتبلد مشاعر وأحاسيس العاطفة الزوجية الاأمر الذي يؤدي إلى مهالك ...
وللوقاية من هذه المشكلة أو علاجها فإن الزوجين يكونان بحاجة ماسة دوماً إلى (تفعيل) عاطفة الحب بينهما وذلك عن طريق تحفيز المشاعر والأحاسيس بين الحين والآخر وليست هذه مهمة طرف منهما دون الآخر مثلما يظن بعضنا بل هي مهمة الزوجين معاً.
وقد ورد في الأثر النبوي الذي جاء في وصيته صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه ( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) ... نعم ففي سنن الترمذي، باب ما جاء في تزويج الأبكار،
حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال
تزوجت امرأة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتزوجت يا جابر فقلت نعم فقال بكراً أم ثيباً فقلت لا بل ثيباً فقال هلا جارية تلاعبها وتلاعبك فقلت يا رسول الله إن عبد الله مات وترك سبع بنات أو تسعاً فجئت بمن يقوم عليهن قال فدعا لي
قال وفي الباب عن أبي بن كعب وكعب بن عجرة قال أبو عيسى حديث جابر بن عبد الله حديث حسن صحيح
فمعنى تلاعبها فلا غبارعليه إذ أن الرجل غالباً يقوم بالمبادرة