[align=center]الحقوق المشتركة بين الزوجين
--------------------------------------------------------------------------------
*حسن العشرة:
حسن العشرة ، كلمة جامعة تشمل كل المعاني الكريمة التي تحقق الغاية من نعمة الزواج التي امتن الله بها علينا ، إذ يقول تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إِليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً) (الروم:21) ، وأساس العشرة الحسنة "المعروف" ، ويكون بالبعد عما ينفر، والسعي إلى ما يرضي، والإخلاص في أداء الواجب ، مع العطف والتسامح والتلطف في الحديث ، واحترام الرأي وإشاعة الأنس ، لأن هذا من المعروف المأمور به في قوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) (النساء: 19)، وقد فسر القرطبي هذه الآية بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن، وذلك بتوفية حقها من المهر والنفقة ، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب ، وأن يكون منطلقاً في القول ، لا فظاً ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها، فإن هذا أهنأ للعيش.
ويقع على الزوج عبء المعاشرة بالمعروف أكثر من الزوجة لسببين:
أحدهما: أن الزوجة تعتبر أمانة عنده، فهو مطالب بالحرص على هذه الأمانة وبذل كل جهده في صونها والحفاظ عليها.
ثانيهما: أن النساء خلقن من ضلع أعوج ، ومقتضى ذلك أن يكون للزوج من الحكمة والكياسة والمرونة وسعة الصدر ما يكبح به جماح الغضب ، حتى لا يذهب مذهب الشطط ، ولذلك حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على توجيه الزوج إلى المنهج السوي في معاشرة المرأة فقال صلى الله عليه وسلم ( استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً) ، ومن هنا جعل صلى الله عليه وسلم ميزان التفاضل في الخلق عشرة الرجل الحسنة لنسائه فقال: ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم لنسائهم)، فإنه إذا كان أحسن خلقاً مع امرأته ، فسيكون أحسن خلقاً مع غيرها من الناس، وكثيراً ما يقع الناس في هذه المخالفة ، فترى الرجل إذا قابل أهله كان أسوأ الناس أخلاقاً، وإذا لقي غيرهم لانت عريكته وانبسطت أخلاقه وجادت نفسهوكثر خيره، وهذا من حرمان التوفيق.
منقوول
اختكم ام حسين[/align]