خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

يوم لهند في غرف الدردشة - مريم عبدالله النعيمي  «^»  أرني الله - توفيق الحكيم  «^»  مقبلات خفيفه - وصفة خفيفه1  «^»  فتة المقدوس  «^»  مقبلات الباذنجان  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الجبن المقلية  «^»  اصابع القلاش باللحم  «^»  اصابع الموزاريلا المقلية جديد موسوعات
ربما تمر بها ...!  «^»  حال الأمة اليوم= 1+1=صفر  «^»  متى يتطور العمل الخيري ؟  «^»  كريستينا السويدية  «^»  قيمنا الحضارية بين التصدير والتعليب  «^»  قراءة مغايرة لمسلسل باب الحارة  «^»  عود وبخور وشيء من عطر فاخر  «^»  رسائل الانترنت ثقيلة الظل  «^»  رسالة لمدير فضائية جادة  «^»  الطبيبة التي تحولت لدجّالة جديد المقالات
كلمات جنسيه مثيره في اللقاء الحميم بين الرجل والمرأة  «^»  هل جربت الجماع على ... في ... غير  «^»  اعرفي شخصية زوجك .. لتحسني التعامل معها  «^»  تناول الأطعمة الصحية يزيد الشعور بالجوع  «^»  ستايل  «^»  عازبات هوليوود  «^»  افضل انواع الجماع  «^»  عراقيون يزورون قبر صدام في عيد الاضحى  «^»  تزوجت خطيبها بعد سنة على وفاته  «^»  سعودية تفوز بجائزة "أفضل مشروع تجاري نسائي" في العالم جديد الأخبار


المقالات
مقالات لــ أرقى الكُتاب
مريم عبدالله النعيمي
قيمنا الحضارية بين التصدير والتعليب

 مريم عبدالله النعيمي

بعد رحلة استجمام في تركيا استمرت قرابة ثلاثة أسابيع طرأ لي سؤال من وحي الرحلة وهو متى نستطيع تصدير قيمنا الحضارية ومتى نقرر تعليب هذه القيم وحفظها في مناطق معتمة في الذاكرة جاهدين أن لا يتسرب بعضا منها فيفسد علينا بهجتنا في جرينا اللاهث وراء الحبال الواهية للنمط الغربي في الفكر والسلوك.
في تلك الدولة المسلمة وجدت النساء وقد قررن السفور الكامل ولا يكاد الناظر يجد فارقا ولو بسيطا بينهن وبين المرأة الأوربية حتى كأن الأولى توأم الثانية وكأن الاثنتين حظين بتربية متشابهة إلى حد التطابق.
لا يخفى أن العالم الإسلامي كله يعيش حالة من التذبذب في المعايير أثرت دون شك على مسارات حياته التي تضررت بنسب متفاوتة ، الأمر الذي يستحق أن يحظى بنصيب وافر من التحليل والبحث المستفيض؟
متى نصدر قيمنا ومتى نخجل منها؟
الحديث عن الثقة بالذات وعن الشخصية الايجابية حديث يثير في النفس الرغبة لمعرفة الأسس التي تضمن قدرا من الحضور والفعل للفرد بغض النظر عن ردود فعل الآخرين واختياراتهم الحياتية وفي مثل هذه الحالة يكون الشخص قادرا على تقديم نفسه للمجتمع المحيط به بصورة فعالة تؤكد جودة اختياراته و مواقفه الفكرية لكل ما يحيط به من أفكار واتجاهات .
حقيقة الأمر يقدر الفرد على تنظيم إيقاع سلوكه وفق قناعاته يوم أن تكون القناعة مؤسسة على معايير علمية ونابعة من أرضية معرفية صلبة ، وعليه فكلما ارتفع الوعي المعرفي بقيمة القيم الأصيلة الموروثة من المجتمع كلما كان ذلك أدعى لتفعيلها ثم تصديرها للآخرين كنتيجة حتمية لذلك التوافق والانسجام ما بين الفكر والعمل.
وبالمقابل كلما خيم الجهل بقيمة القيم الموروثة كلما أدى ذلك لعمل نشاز وسلوك يصطدم بالقيم الأصيلة حيث تفتقد التجارب الحية التي تحمي الفرد من التصادم مع القيم في عالم السلوك والتطبيق.
هل يعد الفرد العربي اليوم مصدرا لقيمه أم عاجزا عن التصدير ؟
حتى نتمكن من الإجابة على هذا السؤال علينا أن ندرك أولا ملامح الانهزام في الشخصية العاجزة عن تصدير قيم مجتمعها ، وتراث أمتها للعالم ولعل أبرز ملامح التفكك والانحلال لدى شريحة من أفراد هذه الأمة ما يلي:
أولا: إيثار التحدث باللغة الإنجليزية في المجالس وعبر مختلف وسائل الاتصال:
لا يخفى أن اللغة مرآة الفكر وهي واسطة للتعبير عن الآراء والاتجاهات وأداة للتواصل مع البشر ، وفي حال اعتماد الفرد للغة أجنبية للحديث بها أغلب ساعات اليوم فذلك يعد مؤشرا على الميل والإعجاب بالثقافة الغربية التي أداتها التعبيرية لغة وألفاظ .
فاللفظ والكلمة ليسا فقط وعاء للمعاني ومقاصد الكلام بل هما كذلك يدلان على هوية ومرجعية تجمع المتحدثين بها في مساحة تختصر الجهد لتوصيل المعنى ، وانسياب المفاهيم بين المتحدثين بها .
ورغم أن إتقان لغة أجنبية ، أو أكثر مطلب حيوي لتحقيق قدر أكبر من التواصل العلمي وتبادل المعرفة إلا أن اعتماد تلك اللغة الأجنبية في الحديث اليومي الدارج كأداة للتواصل الفكري هو بحد ذاته مؤشر على تراجع الاعتداد باللغة الأم في مقابل إعجاب يصل إلى حد الانبهار بلغة أجنبية كان الواجب أن لا تكون هي اللغة المفضلة ، وأداة التواصل الأبرز للتعبير عن الآراء والأفكار بين أبناء العربة ، وفي مجالس عامة سوادها عرب ومسلمون .
إن استعمال اللغة الانجليزية على وجه التحديد كأداة للتواصل بين أبناء العروبة يجعل من السهل علينا أن نحدد وصف تلك الفئة المفرطة في استخدامها للغة أجنبية بأنها فئة عاجزة عن تصدير قيمها للآخرين لأنها أساسا لا تجد في لغة قومها ما يغريها باستخدامها ولو في حدود التواصل اليومي العادي والبسيط فكيف ستقدمها للآخرين ، وتتبنى الحديث عنها بينما تجري إماتة اللغة وشطبها وتحييدها من الفعل والتأثير في المحيط العربي نفسه وبين أبناء لغة الضاد أنفسهم ؟!!
ثانيا: الانبهار بالشخصية الغربية ( الرجل والمرأة) دون قيد أو شرط :
لا يتحفظ أفراد هذه الفئة من أبناء العروبة على إظهار كامل إعجابهم بالنموذج الغربي للسلوك ، وبأنماطه المعيشية .
ويرون أن النموذج الغربي الحديث هو صورة متقدمة للنجاح المجتمعي ويعبر عن أفضل الاختيارات الممكنة للعيش السعيد والباذخ .
غير أن هذا الإفصاح عن حالة من الرضا والاقتناع بالأنماط المعيشية المستوردة يقابله لدى شريحة أكبر محاكاة وتقليد يتزامن معها تحفظ في التعبير عن التأييد الصارخ لذلك النموذج المشوه!!
شريحة أكبر من الفئة العاجزة عن تصدير قيمنا الحضارية للعالم تتحفظ في كلماتها عن إبداء إعجابها المطلق بالنموذج العابر للقارات بينما يعبر سلوكها عن اجتهاد في محاكاة ذات الإيقاع النشاز القادم من خلف المحيط.
ولعل سبب التحفظ في التعبير المفرط أو الصريح عن حالة الإعجاب بالنموذج الغربي يعود لمراعاة الأسرة وتحديدا الوالدين من قبل فئة الفتيات المتطلعات للتقليد والمحاكاة واللواتي لا يتجرأن بشكل سافر عن إبداء شغفهن بتلك الحياة الصاخبة التي تقدمها المجتمعات الغربية خوفا من ردود أفعال أولياء الأمور من جهة ولاعتبارات مجتمعية من جهة أخرى!!
بطبيعة الحال سواء كان إعلان الإعجاب النمط الحياتي الغربي معلنا عنه بشكل سافر أو كان مستترا لفظا ومعلنا عنه فعلا واتباعا فإن النتيجة واحدة وهي ضعف القدرة عن تصدير القيم الحضارية لمجتمعاتنا للجهة الاخرى من العالم التي تعاني من حالة خواء روحي وفكري مزمن ومريع.
ثالثا: العزوف عن قراءة الإنتاج الفكري ذو القالب الإسلامي:
الكتاب الإسلامي اسم يشير إلى مختلف الكتب التي تناقش موضوعات إسلامية تتنوع ما بين العقيدة والعبادة والسيرة النبوية والحديث والتهذيب والرقائق وسير الأعلام من الصحابة والتابعين وسائر الشخصيات المؤثرة في مسيرة الحضارة الإسلامية .
أفراد الفئة العاجزة عن تصدير قيمنا الحضارية للعالم يعزفون بشكل لافت للنظر عن قراءة الكتب الإسلامية الطابع وينفرون منها وكأنها تحمل فيروسات يمكن أن تهدد حياتهم لو قرأوا ما بها من أفكار.
إن استصغار الكتب ذات المضامين الإسلامية والتهوين من قيمتها العلمية وأثرها الايجابي على القارئ هو الموقف الأكثر تعبيرا عن تلك الفئة المتجمدة تجاه جملة الإنتاج الفكري الإسلامي الطابع.
ومن الطبيعي والحال كهذه أن يزداد أفراد هذه الفئة جهلا على جهلهم فمن أين لهم الفهم الدقيق لحقيقة الإسلام وهم يمعنون الهرب من الإقبال على الكتاب الإسلامي الأمر الذي يترتب عليه جهل مركب وقصور شديد عن إدراك حقيقة الإسلام وفهم دوره الحقيقي في تطوير الحياة وحماية الحياة الفكرية للمسلم .
رابعا: تقصد البحث عن الأخطاء في التاريخ الإسلامي والتجربة الإسلامية في الحكم والحياة بهدف تبرير نفورهم من الهوية والتراث:
لان من عقاب السيئة السيئة بعدها كما يقول الإمام بن القيم في كتابه الفذ ( الفوائد) فقد نتج عن العزوف عن القراءة الجادة للفكر الإسلامي مفاهيم وتصورات خاطئة حول التاريخ الإسلامي الذي صار في أذهان أفراد هذه الفئة السطحية التفكير تاريخا مشوشا ولا يرقى بحسهم الغليظ ليكون شمسا سطعت على العالمين بنورها وأضاءت العتمة في جنبات العالم شرقا وغربا وفي كل الاتجاهات حتى إذا غير المسلمون نعم الله عليهم ، غير الله حالهم وأصبحوا يتسولون أفكار الآخرين وأنماطهم المعيشية وكأن خزائنهم الفكرية فارغة وجرابهم خاو من التجربة المثيرة ،والرأي السديد.
خامسا: تعمد السخرية من الأعلام والرموز الإسلامية المؤثرين في الساحة اليوم:
لا شك أن السخرية من رموز وأعلام الفكر الإسلامي يعد أحد الوسائل التي ينفس من خلالها المنقلبون على تاريخ أمتهم عما تكنه صدورهم من امتعاض لكل من يدافع عن التصور الإسلامي في الفكر والسلوك وذلك من خلال استخدام مختلف الوسائل التي يقللون بها من شأن رموز الفكر الإسلامي المستنير فتارة يصمونهم بالتخلف وتارة بالجمود وتارة أخرى بالعجز عن مواكبة العصر وتجديد لغتهم وطريقة تفكيرهم وكل ذلك بسبب رسم صورة منفرة لرموز الإصلاح الديني والعاملين في حقل الدفاع عن صورة الإسلام في أذهان أتباعه قبل خصومه.
ولعل من نتائج هذه اللغة الهجومية أن تأثر قطاع من بسطاء الناس بتلك الدعوات الرخيصة التي تسببت بدورها في إضعاف صلتهم بدينهم وتبهيت علاقتهم بالهوية الإسلامية.
سادسا: الدفاع عن رموز التغريب وتبرير انتماءاتهم ومواقفهم بصورة دائمة:
حين ترفع للأدعياء راية وحين تخفق للضعفاء أعلام فلا شك أن معايير بعض البسطاء سوف تسير باتجاه الإعجاب ولربما الانبهار برموز التغريب ونماذجه وقوالبه الجاهزة.
وسواء كان رموز التغريب كتاب وشعراء وأدباء ومحاضرين ، أو كانوا سينمائيين وفنانين فالنتيجة واحدة هي الرضا والاقتناع بهذه النماذج التي تخلت جملة وتفصيلا عن المنهج الإسلامي في الفكر والسلوك واختارت لنفسها أن تكون أبواقا وأوعية تحمل الفكر المستورد وتتمثله ، الأمر الذي أفرز حالة من التداعي على كل ما هو جديد وغريب قادم من أقصى الغرب يحمل رائحة تزكم الأنوف النظيفة بينما يشمها المتصالحون معها عبيرا ورياحين .
والأسئلة الملحة :
ما هو الدور المطلوب من المجتمع لكي يدافع عن ثوابته ويحاصر الفكر الشاذ والرؤى الهجينة ؟
ما نوع الأدوار الغائبة لمؤسساتنا الثقافية وواجهاتنا العلمية حتى تكون المواجهة على مستوى التحدي وحتى تعطي نتائجها المطلوبة؟
لماذا يتخاذل المسلمون عن تحقيق مواصفات الشخصية الإيجابية العالمية وحتى متى تظل الأمة الإسلامية في حالة جزر في الأفكار الحضارية التي ترفع مكانة الإسلام في أعين غير المسلمين؟!!
بقلم : مريم عبدالله النعيمي
كاتبة وباحثة إماراتية

نشر بتاريخ 07-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 2.18/10 (118 صوت)


 

القائمة الرئيسية





Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.b3k3.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | موسوعات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية