خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

يوم لهند في غرف الدردشة - مريم عبدالله النعيمي  «^»  أرني الله - توفيق الحكيم  «^»  مقبلات خفيفه - وصفة خفيفه1  «^»  فتة المقدوس  «^»  مقبلات الباذنجان  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الجبن المقلية  «^»  اصابع القلاش باللحم  «^»  اصابع الموزاريلا المقلية جديد موسوعات
ربما تمر بها ...!  «^»  حال الأمة اليوم= 1+1=صفر  «^»  متى يتطور العمل الخيري ؟  «^»  كريستينا السويدية  «^»  قيمنا الحضارية بين التصدير والتعليب  «^»  قراءة مغايرة لمسلسل باب الحارة  «^»  عود وبخور وشيء من عطر فاخر  «^»  رسائل الانترنت ثقيلة الظل  «^»  رسالة لمدير فضائية جادة  «^»  الطبيبة التي تحولت لدجّالة جديد المقالات
كلمات جنسيه مثيره في اللقاء الحميم بين الرجل والمرأة  «^»  هل جربت الجماع على ... في ... غير  «^»  اعرفي شخصية زوجك .. لتحسني التعامل معها  «^»  تناول الأطعمة الصحية يزيد الشعور بالجوع  «^»  ستايل  «^»  عازبات هوليوود  «^»  افضل انواع الجماع  «^»  عراقيون يزورون قبر صدام في عيد الاضحى  «^»  تزوجت خطيبها بعد سنة على وفاته  «^»  سعودية تفوز بجائزة "أفضل مشروع تجاري نسائي" في العالم جديد الأخبار


المقالات
مقالات لــ أرقى الكُتاب
مريم عبدالله النعيمي
قراءة مغايرة لمسلسل باب الحارة

مريم عبدالله النعيمي

اسألوا الفارس الأول عباس النوري عن كيفية كتابة سيناريو باب الحارة وتعرفوا على دهاليز المسلسل الذي ولفترة قريبة كانت الإم بي سي تدعو المشاهدين الطامحين إلى الدخول في النجومية من أوسع أبوابها إلى الاتصال بالقناة عبر أرقام محددة لعل الحظ السعيد يبتسم من جديد فيتم اللقاء بأبطال باب الحارة الأشاوس!!
كان الجزء الأول من هذا الموضوع قد ختم برفض القبول بأحقية مسلسل باب الحارة لأن يكون معبرا عن البيت السوري ، والضيعة السورية والمجتمع برمته في أوائل القرن العشرين والعقود التي تلته.
وبعد النقاش المطول في الموضوع السابق حول تسيّد لغة العنف بأنواعه والتعاطي معه على أنه الصفة المكملة للرجل ( الزكتري والمعدّل والقبضاي بلغة المسلسل وقاموسه المتداول) وتلك صفات المدح والثناء لأبطال المسلسل أواصل قراءة جوانب أخرى تعكس سطحية العرض للحارة السورية في الفترة المذكورة .
فصورة (العالم ) السوري تكاد تكون غير موجودة وإن وجدت فهي لا تتعدى محاولاته إصلاح ذات البين بين زوجين متخاصمين ، أو المشاركة في خطبة لأحد فتيان الحارة ، أما صورة العالم الذي يجلس في المسجد معلما ومدرسا ومهندسا للعقول ومنتجا لفكر متحضر فليس لها وجود في مسلسل قيل عنه أنه قلب الموازين لصالح القيم الأصيلة للمجتمع السوري .
التاريخ المعاصر يذكر بجلاء وبسخاء أيضا عن الأدوار العميقة في حياة هذا الشعب المجاهد الذي استخدم العنف لمواجهة عدو حقيقي مغتصب للحقوق وليس لابن العم أو القريب والجار كما وقفنا عليها في هذا العمل الدرامي!!
ومنزلة العلماء كانت رفيعة ودورهم في الحياة كان محوريا هذا إلى جانب الحياة الاجتماعية التي تتخذ من المسجد ومنازل أشراف الحي مكانا لها تتجدد فيها الصلات الاجتماعية ، ويصغى من خلالها لأحاديث سمر يديرها علماء وأدباء وشعراء وقادة رأي وفكر !!
فهل وجدنا وعلى مدى ثلاث سنوات في باب الحارة شيئا من هذا القبيل ؟!!
إننا لم نرى بيتا شاميا واحدا من بيوت الضيعة الأنموذج (كما في المسلسل) يوجد به مكتبة واحدة ، مع العلم أن الشام ورغم وقوعها في يد المستعمر في أوائل القرن العشرين وقبل ذلك في الفترة السوداء أثناء نهايات الحكم العثماني كان العلم يحتل فيها مكانة بارزة فهل رأينا كتابا أو مكتبة في يد شخصية ( العقيد) أو (شيخ الحارة) أو حتى ( إمام المسجد ) أو أي شخصية أخرى ظهرت في هذا العمل الدرامي ؟!!
إن البيوت الكثيرة التي كنا نراها في المسلسل افتقدنا بها وبنسبة مائة بالمائة وجود خلفية لكتاب في أي مشهد ، أو زاوية مكان للقراءة ، وكل الذي كنا نراه صحن الدار وفي وسطه الخوان حيث توضع مائدة وترفع أخرى !!
وبمناسبة الموائد فقد كان المنظر الذي يتكرر في الحلقة الواحدة مرات ومرات هو حديث النساء في المطبخ فهذه تقشر الكوسا والثانية تقشر البطاطا ولا أعلم ما هي القيمة المضافة لازدحام منظر أواني الطعام بتلك الكثرة إلا عجز مخرج المسلسل وكاتب السيناريو عن تقديم صور جديدة تعطي العمل أبعادا فنية وموضوعية ترفع من مستواه وتجود في مادته المعروضة !!
شخصية المرأة زوجا أو أما او أختا كانت شخصية تقليدية ولم نكد نلحظ شخصيات نسائية متميزة رغم توفر أنماط نسائية أفضل عجز العمل عن تقديمها للجمهور واكتفى بدور الزوجة التي تكرر لزوجها عبارة ( يا تاج راسي) طيلة المسلسل في إشارة للخضوع الكامل رغم أهمية أن يكون للمرأة رأي واضح وصريح حتى يتعود الأبناء على احترام المرأة ليست كخاضعة للرجل إنما كسيدة لها رأيها أيضا ونظرتها للأمور !!
إن المرأة هنا تبدو شخصية مسالمة لدرجة مبالغا بها ولا أدري ما مدى أهمية المبالغة في تقديم الزوجة وهي مستخذية وتكرر على مسامع زوجها عبارة ( يا تاج راسي ) طيلة الوقت فهل المقصود هنا أن الرجل الشامي كان متسيدا لهذا الحد ، أم المطلوب والمقرر أن تقدم المرأة الرائعة والزوجة الأنموذج على أنها التي تكثر من الإيماء وإطراق الرأس كلما قال الرجل رأيا و عرضت له مسألة !!
ومن جديد لست ادري أي سعادة زوجية تتحقق في وجود امرأة لا تعرف كيف تعبر عن رأيها، ولا تدرك أهمية وجود أكثر من رأي أثناء المناقشة وتقليب الآراء للوصول لأفضل الحلول!!
إنه لشيء محزن أن تقدم المرأة الصالحة على أنها الزوجة التي لا تناقش أبدا ولا تعبر عن رأي حقيقي لها ولا أدري ما هي الدروس الثمينة التي ستتعلمها البنت من أم لم ترها يوما تقدم رأيا آخر في قضية من قضايا الحياة ؟!!
إن طاعة المرأة للزوج مطلوبة شرعا ورضاه عنها من أحد الأسباب التي تؤدي لوصولها للجنة لكن هذا الرضى يأتي بشكل فعال حين تستخدم المرأة عقلها وحكمتها وميزانها الراجح وتساعد زوجها على التفكير السليم وتتعاون معه على الوصول لأفضل النتائج في الأمور والمسائل التي تعرض للأسرة .
بل إن كثيرا من الأزواج يكون بأمس الحاجة للإصغاء لرأي الزوجة لأنهم يعرفون منها الإخلاص والصدق والأمانة ولو بخلت المرأة برأيها وظل وحيدا في مشوار الحياة لا يرى من يشاطره التفكير فلا أعتقد أنه سيكون زوجا محظوظا على الإطلاق وقد خسر عقلا يفترض أن يكون له عونا وسندا في الحياة !!
إن لغة المسلسل والتسطيح في المعاني والأفكار التي تم عرضها تصادم وتخالف ما قيل عنه من أنه قد ساهم في تقديم المجتمع السوري بأحسن صورة والرأي أنه لم ينصف ولم يكن قادرا على الارتقاء لمستوى القيم العميقة للبيوت السورية التي أحسن وصفها فأجاد أديبنا الكبير ومفكرنا الراحل الشيخ علي الطنطاوي طيب الله ذكره ، وأنزله أعلى المنازل في الجنة وهو يستدعي ذكرياته العبقة في الشام فيحلق بنا في ذكرياته إلى عالم من القيم والفضائل هي البنية الأساسية التي تشكل عليها ذلك المجتمع الكريم .
وحتى تنجلي الصورة أكثر عن سبب التسطيح في المعالجة الدرامية لمسلسل باب الحارة أعرض لرأي صريح قاله عباس النوري بطل الجزأين الأول والثاني لقناة الشارقة الفضائية في أول أيام عيد رمضان المبارك منذ عامين .
لقد صرح عباس النوري وهو غارق في نشوة الفرح من نجاح المسلسل بأن أغلب حوارات المسلسل كانت ترتجل ارتجالا أثناء التصوير، وقد قال النوري أيضا للمذيعة السورية التي كانت تحتفي به عبر فضائية الشارقة : إنك تشيدين بنا كممثلين ، وأنا أضيف أننا كنا نرتجل حوارات المسلسل في نفس اللحظة التي كانت بها الكاميرا تقوم بعملها فتصور الحلقات التي كانت بأمس الحاجة -كما يبدو من كلامه- لسد الثقوب والفتحات والشقوق في بنية كل حلقة وفي نسيجها الماثل للتصوير!!
لقد كان حريا بكتابنا أن يتناولوا باب الحارة بكثير من النقد الموضوعي والنزيه إنصافا للعرب وخدمة للأسرة العربية من المحيط إلى الخليج . خاصة وأن الدراما السورية اليوم تجد لها مشجعين وممولين ومبالغ بمئات الملايين تصرف عليها كتابة وتأليفا وإنتاجا ومن الصعب القبول بتجافي الأقلام الحرة في صحفنا ومواقعنا الالكترونية عن تحليل مفردات المسلسل الذي روجت له الإم بي سي على أنه أفضل مسلسل أنصف البيت الشامي واستطاع أن يتصدر الأعمال الدرامية الأخرى .
أخيرا يا أقلام العرب انتبهوا جيدا لقيم الأسرة العربية التي صار ترجمانها مخرجون لم يكلفوا أنفسهم دراسة منظومة القيم المكونة لمجتمعاتنا العربية بصورة معمقة ولا تبعد أقلامكم كثيرا عن نقد ما يعرض في الدراما العربية اليوم فالمتأثرون بالملايين ، والذين يصدقون ويقلدون ويحاكون هم أكبر بكثير من أن ينساهم قلم شريف يهمه الدفاع عن هوية الأمة وشخصيتها الحقيقية.
بقلم : مريم عبدالله النعيمي
كاتبة وباحثة إماراتية

نشر بتاريخ 07-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 1.55/10 (112 صوت)


 

القائمة الرئيسية





Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.b3k3.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | موسوعات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية