خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

يوم لهند في غرف الدردشة - مريم عبدالله النعيمي  «^»  أرني الله - توفيق الحكيم  «^»  مقبلات خفيفه - وصفة خفيفه1  «^»  فتة المقدوس  «^»  مقبلات الباذنجان  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الدجاج بالشيدار  «^»  اصابع الجبن المقلية  «^»  اصابع القلاش باللحم  «^»  اصابع الموزاريلا المقلية جديد موسوعات
ربما تمر بها ...!  «^»  حال الأمة اليوم= 1+1=صفر  «^»  متى يتطور العمل الخيري ؟  «^»  كريستينا السويدية  «^»  قيمنا الحضارية بين التصدير والتعليب  «^»  قراءة مغايرة لمسلسل باب الحارة  «^»  عود وبخور وشيء من عطر فاخر  «^»  رسائل الانترنت ثقيلة الظل  «^»  رسالة لمدير فضائية جادة  «^»  الطبيبة التي تحولت لدجّالة جديد المقالات
كلمات جنسيه مثيره في اللقاء الحميم بين الرجل والمرأة  «^»  هل جربت الجماع على ... في ... غير  «^»  اعرفي شخصية زوجك .. لتحسني التعامل معها  «^»  تناول الأطعمة الصحية يزيد الشعور بالجوع  «^»  ستايل  «^»  عازبات هوليوود  «^»  افضل انواع الجماع  «^»  عراقيون يزورون قبر صدام في عيد الاضحى  «^»  تزوجت خطيبها بعد سنة على وفاته  «^»  سعودية تفوز بجائزة "أفضل مشروع تجاري نسائي" في العالم جديد الأخبار


المقالات
مقالات لــ أرقى الكُتاب
مريم عبدالله النعيمي
عود وبخور وشيء من عطر فاخر

مريم عبدالله النعيمي

لو كانت زوجته لرأيناها أنموذجا للخير والبر والوفاء لكنها في منزلة مختلفة لأنها السكرتيرة الخاصة ولربما الزميلة الملازمة في العمل !!
تستقبله قبل الوصول لمكتبه تحرص كل الحرص على تنظيم أوراقه وترتيب كل ما يحيط بغرفة عمله ، تجلب له الورود وتستقبله هاشة باشة بدهن العود وماء الورد وكل ما قد يدخل عليه السرور في صباح يوم مزدحم بالعمل !!
هذه الفتاة المتربصة برجل له زوجة وعائلة وأسرة لم تعد فقط تلك الأنثى القادمة من بلاد غريبة ربما فرضت عليها ظروفها المادية استحسان فكرة التودد لرجل متزوج مقابل الحصول على إقامة دائمة وجواز سفر خليجي بل وزوج ذو مواصفات معينة وهذا هو الأهم والأدوم!!
وإنما أصبحت تلك الزميلة إحدى مواطناته ، وابنة عائلة لها جذورها وانتماؤها في ذات الأرض والمكان!!
لم تعد السكرتيرة الشقراء هي التي تقوم بالمجاملات وتتودد دون اكتراث لعرف أو لدين بل دخلت في مضمار السباق على اختطاف زوج من أسرته تلك المرأة الخليجية التي لها أم مازالت تضع البرقع وتنتفض حياء وخجلا لو كلمها رجل من خلف الباب لحاجة طارئة!!
كما لم يعد للحياء والاحتشام في الكلام مع الرجال شيء له معنى وشعور في حس الكثيرات ممن وجدن في بيئة العمل المختلطة فرصا سانحة للركض خارج السرب بحثن عن صيد سهل ومغنم بارد تحت سقف مؤسساتنا عظيمة الشأن ورفيع القدر والقيمة!!
كما صار التعبير الجاد والألفاظ المتزنة ونبرة الصوت التي تنم عن احترام الأنثى لنفسها في تعاملها مع الرجل قيم قديمة طواها النسيان!!
قيم تعيق فكرة انسياب الأفكار وتضع حواجز مصطنعة ما بين الجنسين دون مبرر او منطق !!
الحواجز المصطنعة هي التي فخخت العلاقة ما بين الجنسين ، وسورت المساحات الفاصلة بينهما كما حالت دون تدفق الأفكار وانسيابية تبادل المعلومات كما نقل التجارب وصقل مستوى الخبرة بين الطرفين لذلك مثل هذه السكرتيرة الذكية وزميلة العمل التي تتدفق حيوية ستتيح فرصا حقيقية لتطوير علاقة جديدة يكون فيها النجاح للطرفين، ويجني الفريقين ثمار تلك النظرية الجديدة في صناعة النجاح المهني المنشود !!
وبمناسبة النجاح المهني فقد غدا اليوم بفضل الروح الجدية التي تتألق في نفوس الشباب من الجنسين شيئا ذو ملامح لها بعد آخر .
ففي السابق حينما كانت المجتمعات متخلفة كان التحفظ في الحديث بين الجنسين أمر مقبول نتيجة حالة الجمود الفكري والتراجع الذي يعانيه المجتمع .
أما اليوم وفي ظل عصر المعلوماتية والانفجار المعرفي المذهل فقد غدا من الصعب القبول بأفكار قديمة تعيق سرعة تبادل الخبرات وهذا هو الأهم !!
فالحديث عن مخرجات العمل ومطالب الجودة المهنية إضافة لتجاوز عقبة الأمية الوظيفية كل هذه المطالب تحتم ولا شك الترحيب الحار باقتحام الأنثى عالم الرجال الذي غدا إلى زمن قريب عالما مجهولا بل ومحرما إلا في حدود المحارم . وفي أوسع الأحوال حديث مقتضب مع غير ذي محرم لضرورة طارئة . اما في غير وقت الطوارئ فقد كان هناك تحفظ وانقباض من قبل كل طرف تجاه الطرف الآخر !!
الآن لم يعد هناك تحفظ في هذه المسألة وجرت الرياح بما يشتهيه المنادون بالحرية في الأجواء الوظيفية وأصبح ما كان ممنوعا في الماضي اختيارا جيدا اليوم لكونه يسمح بمزيد من التفاعل البناء في أجواء العمل والإنتاج!!
إن الفتاة التي تتحلى بصفات الشجاعة والجرأة والثقة بالنفس هي التي تعبر بوضوح عن أفكارها ومشاعرها وتقدم نفسها بطريقة صحيحة لزملاء وزميلات العمل !!
ولأن الزملاء هم أهم بالنسبة للفتيات غير المرتبطات بزوج ، وخشية مرور الأيام والتقدم في العمر دون زواج فقد أتاحت أجواء الاختلاط فرصة التخطيط الماكر لسحب البساط من تحت أقدام زوجة مستقرة في حياتها ولها هي الأخرى أمنياتها في حياة تنعم بالاستقرار والطمأنينة !!
لكن هيهات ففتيات الزمن المفتوح على كل نافذة وتيار أصبحن يتمتعن بالجرأة المطلوبة للتخطيط وبأنانية تامة للقذف بحياة زوجة غافلة خارج دائرة الممكن، والرمي بها وبمكانتها في ركن قصي من قلب رجل اعتقد يوما انه سيقطع مع أسرته تلك رحلة الحياة كاملة !!
إن زميلة العمل الجريئة المحبة هي أيضا للحياة، والتي وجدت في أجواء الاختلاط فرصتها لرمي شباكها الماكرة بطعم من عود وبخور وشيء من التبرج والسفور مضت دون حياء أو خجل تخطط لقلب حياة هذا الرجل والاستيلاء عليه مهما كان الثمن رخيصا والوسيلة تافهة!!
ذكريات وقصص وتفاصيل عن البيوت التي نخرها الفساد واتى على أمنيات الزوجات والأبناء والبنات تحكي عن ضريبة الانفتاح بين جنسين كان وما يزال يظهر عليهما أعراض كاملة لنقص المناعة الروحية ، وهبوط مؤشر الأخلاق عن مستواه الطبيعي !!
هبط ذلك المؤشر إلى درجات دنيا فانساحت الأفكار الهابطة وانطلقت المشاعر الكريهة تنفس عن رغبة في تخريب البيوت الآمنة والاستحواذ على رجل لا يتمتع بصفات الرجولة الكاملة بل هو نصف رجل، ونصف زوج ، ونصف أب فلو كان زوجا محبا ورجلا شريفا وأبا مكتمل الأبوة لما رضي لنفسه تقبل تلك المحاولات ، والتماهي مع تجربة فاسدة وسلوك مضطرب ينم عن تشوه في الشخصية وضمور في مستوى الأخلاق !!
لو كان رجلا مكتمل الرجولة مكتمل المروءة مكتمل الضمير لما قبل بالتشوه في الأنوثة شكلا ومعنى ولما هانت عليه نفسه وهو يبدي لزميلته الماكرة سروره البالغ بمحاولاتها الدائمة للتقرب إليه!!
لو كان رجلا مكتمل المروءة لارتقى بمشاعره وفكره ونآى عن الهبوط لمستوى التواصل والقبول مع محاولاتها العابثة!!
لو كان رجلا مكتمل الصفات لآثر أن ينسحب بسلام من معركة غير متكافئة للفوز به على حساب زوجة آمنة وامرأة أخلصت له وقدمت له الكثير من التضحيات !!
لو كان رجلا يتمتع بشيء من الرجولة لما جرى خلف زواج المسيار والزواج السياحي وزواج الشنطة وسائر التقاليع الفجة التي عصفت ببيوت وقبل ذلك جردت كثيرا من الرجال من صفات الوفاء والاحترام للنفس والزوجة والأبناء !!
لو كان رجلا به بعض صفات الرجولة لما قبل الزواج من زميلة في العمل خطبته قبل أن يخطبها ، وبادرته وهو عنها غافل، ورسمت بذكاء الشياطين عليه فما أفاق إلا وقد ارتبط بها بميثاق هو أغلظ ميثاق.. زواج جديد ، وأسرة جديدة وحياة جديدة دخلها من باب الغفلة وضعف الحيلة أمام البخور والعود وشيء من العطر العربي الفاخر!!
بقي أن نتساءل معكم عن السكرتيرة الجديدة التي ستحل محل (المدام 2 ) أي الزوجة الثانية فما الذي يمنع أن تنسج السكرتيرة الجديدة العز باء خيوطها الواهية فوق عنق ذلك المغفل الكبير الذي يجذبه العود والبخور والوجه الصبوح !!
أما أنه سيفعلها فلربما ولكن سوف يشتغل رادار جديد من النوع الذي لا يفوت شاردة ولا ورادة إلا ويرصدها، وسوف تنصب له الفخاخ وتوضع له الشراك والطرائد ، ولسوف يدخل في اختبارات حامية وسيخضع جواله لمراقبة دقيقة أما ثيابه التي سيعود منها من العمل فان فاحت بعطر عربي وشيء من البخور فمعنى ذلك أن ساعة موته قد حانت وعليه أن يتشهد على روحه (فالمدام 2) تعلم جيدا معنى تلك الرائحة النفاثة كما أنها على يقين أن بداية كل عود وبخور تنتهي بعقد ميثاق زواج هي اعلم بظروفه
اما لماذا لم يعد المسكين يحظى من المدام 2 بنفس العناية السابقة فلانة ببساطة وقع في الفخ ولم يعد ثمة حاجة للتودد إليه !!
لقد انتهى زمن العود والبخور يا رجل وقد ذهبت السكرة واتت الفكرة وصار لك بعد البيت بيتان !! وبدل الزوجة اثنتان ليس منهما من ترشك بماء الورد والزعفران ، فابحث لك من جديد عن زميلة أخرى في العمل تتسابق لنيل رضاك عساك أن تدفع ثمن العود بيتا جديدا يضاف لبيتيك السابقين ولا بأس من ذلك فأنت رجل مطلوب ، وسعرك في محيط عملك كبير ألا ترى كيف كانت ذكرياتك وأنت تمشي كالطاووس وسط زملائك الحاذقين الذين سددوا تلك الأبواب المشرعة وأغلقوها على أنفسهم مرة واحدة فلا رضوا بجلسات العود والبخور ولا قبلوا بالتجاوب مع ضحكة ماكرة من موظفة لعوب!!
اهنأ وحدك بالصورة الوهمية الكاذبة التي رسمتها لك المدام 2 واهنأ أيضا بحياتك الجديدة وتأكد أن لا مزيد من العطر والبخور لشخص مثلك يقبل بالرقص على حبال واهية ، ويخترق الخطوط الحمراء دون رادع من ضمير وأخلاق!!
اهنأ يا فارس الأيام بنفسك، وأوقد النار تحت البخور الذي تحب ، لكن قبل ذلك تأكد أن( المدام2 ) هي التي اشترته حتى لا تختلط عليها الروائح وتفاجئك بزيارة غير مرغوبة في العمل فتسمعك ما لا يسرك !!
حافظ على ما تبقى من وقارك، وأعد حساباتك من جديد فسوف تكتشف إلى أي حد كنت مغفلا كبيرا حين اعتقدت أن دنيا العمل والاختلاط تأتي بالسعادة ، وتجلب الأمان . فهل أنت اليوم سعيد ؟ وهل تستطيع أن تنال ثقة إحدى زوجتيك؟!! هيهات فمن سقط في اختبار الأخلاق وضعف أمام أول محاولة لجذب انتباهه سيظل مفتقرا إلى أهم مقومات السعادة الزوجية ثقة الزوجة ، واطمئنانها لأخلاق زوجها !!
وكل (تولة ) عود وأنت بعيد عنها..وكل صباح جديد وأنت تمسح من ذاكرتك فكرة انك فارس أحلام الفتيات ..فما من كذبة على النفس اكبر من قلب حقائق الأشياء ....والمقدمات صحيحة وحدها هي التي تقود لنتائج صحيحة اما الكذب على الذات فليس إلا الرهان على الحصان الخاسر..واسأل ذكريات الأمس ومكتبك الذي كان معطرا بالرياحين فسيأتيك الجواب الفرق الكبير بين حقيقة السعادة وبين الخيال المريض!!
بقلم : مريم عبدالله النعيمي
كاتبة وباحثة إماراتية

نشر بتاريخ 07-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 6.55/10 (116 صوت)


 

القائمة الرئيسية





Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.b3k3.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | موسوعات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية